20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

لتعزيز الهيمنة الفضائية.. روسيا تطلق قمراً جديداً للأرصاد الجوية

أطلقت روسيا صاروخاً من طراز "بروتون-إم" يحمل القمر الاصطناعي للأرصاد الجوية "إلكترو-إل 5"، في عملية فضائية جديدة تؤكد استمرار موسكو في تطوير قدراتها التقنية والفضائية

بقلم: أخبار ومتابعات
١٢ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
9 مشاهدة
لقطة شاشة من مقطع فيديو لإطلاق القمر الاصطناعي للأرصاد الجوية "إلكترو-إل" رقم 5 بنجاح من قاعدة بايكونور الفضائية، روسيا. 12 فبراير 2026 - TASS

لقطة شاشة من مقطع فيديو لإطلاق القمر الاصطناعي للأرصاد الجوية "إلكترو-إل" رقم 5 بنجاح من قاعدة بايكونور الفضائية، روسيا. 12 فبراير 2026 - TASS

أطلقت روسيا صاروخاً من طراز "بروتون-إم" يحمل القمر الاصطناعي للأرصاد الجوية "إلكترو-إل 5"، في عملية فضائية جديدة تؤكد استمرار موسكو في تطوير قدراتها التقنية والفضائية، وجرى الإطلاق بنجاح من قاعدة بايكونور الفضائية، في بث مباشر أعلنته مؤسسة "روسكوزموس" الحكومية الروسية للفضاء.

تعكس هذه الخطوة توجه روسيا نحو تعزيز حضورها في الفضاء، ليس فقط لأغراض علمية، بل أيضاً لأبعاد استراتيجية تتعلق بالأمن والاقتصاد والتكنولوجيا المتقدمة.

أبعاد تقنية تعزز قدرات روسيا

من المقرر أن يصل القمر الاصطناعي إلى مداره حول الأرض خلال نحو 6 ساعات و38 دقيقة، على ارتفاع يبلغ 35 ألفاً و406 كيلومترات، وفقاً لما نقلته وكالة "تاس" الروسية، وسيستقر المدار التشغيلي للقمر على ارتفاع يقارب 35 ألفاً و786 كيلومتراً، ما يضعه ضمن الأقمار الثابتة بالنسبة للأرض.

هذا الارتفاع يمنح روسيا قدرة أكبر على مراقبة الغلاف الجوي والطقس بشكل مستمر، ويعزز دقة البيانات التي تعتمد عليها المؤسسات العلمية والاقتصادية والأمنية.

أقمار "إلكترو-إل".. ركيزة استراتيجية للفضاء الروسي

تلعب أقمار "إلكترو-إل" دوراً محورياً في منظومة الفضاء لدى روسيا، حيث تعمل في مدار ثابت بالنسبة للأرض، ما يسمح لها برصد شامل للسحب وسطح الأرض المرئي بالكامل، كما تتيح هذه الأقمار استقبال ومعالجة صور متعددة الأطياف، إلى جانب جمع بيانات الأرصاد الجوية المائية في المدار.

ولا يقتصر دور هذه الأقمار على الجانب العلمي فقط، بل يمتد إلى وظائف الاتصالات ونشر وتبادل البيانات الجيوفيزيائية الشمسية، وهو ما يعزز البنية التحتية الفضائية التي تعتمد عليها روسيا في مختلف القطاعات.

توسع وظائف القمر الروسي

يسهم القمر الجديد في إعادة بث الإشارات من منارات الراديو الخاصة بالطوارئ ضمن نظام "كوزباس-سارسات"، ما يعزز قدرات الاستجابة للحوادث والكوارث الطبيعية، وتؤكد هذه الوظيفة أن مشاريع الفضاء في روسيا لم تعد محصورة في المجال العلمي، بل أصبحت جزءاً من منظومة الأمن والسلامة والاتصال العالمي.

هذا التوسع في المهام يعكس رؤية روسية تهدف إلى توظيف التكنولوجيا الفضائية في دعم البنية التحتية الوطنية وتعزيز الحضور الدولي في مجال الفضاء.

ماذا يعني إطلاق القمر الجديد لروسيا؟

يمثل إطلاق "إلكترو-إل 5" رسالة واضحة بأن روسيا ماضية في تعزيز مكانتها ضمن سباق الفضاء العالمي، رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجهها، كما يعكس المشروع إدراك موسكو لأهمية البيانات الفضائية في إدارة الاقتصاد والبيئة والأمن، في ظل تصاعد المنافسة الدولية على السيطرة التقنية والمعرفية.

وبذلك، لا يمكن النظر إلى هذا الإطلاق بوصفه حدثاً تقنياً فقط، بل باعتباره جزءاً من استراتيجية أوسع تسعى من خلالها روسيا إلى ترسيخ نفوذها في الفضاء وتحويله إلى أداة قوة متعددة الأبعاد.

fZVEZDTf5H_1770900472
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال