20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

بنجلاديش:.الناخبون يدلون بأصواتهم.. انتخابات حاسمة بعد ثورة "جيل زد"

تتجه الأنظار إلى بنجلاديش مع اصطفاف الناخبين أمام مراكز الاقتراع، الخميس، مع انطلاق عملية التصويت في انتخابات ينظر إليها كثيرون باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ الدولة الواقعة في جنوب آسيا

بقلم: أخبار ومتابعات
١٢ فبراير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
9 مشاهدة
أعضاء من قوات الأنصار وجبهة تحرير شعب بنجلاديش يحملون صناديق الاقتراع قبل يوم من الانتخابات الوطنية في داكا عاصمة بنجلاديش. 11 فبراير 2026 - Reuters

أعضاء من قوات الأنصار وجبهة تحرير شعب بنجلاديش يحملون صناديق الاقتراع قبل يوم من الانتخابات الوطنية في داكا عاصمة بنجلاديش. 11 فبراير 2026 - Reuters

تتجه الأنظار إلى بنجلاديش مع اصطفاف الناخبين أمام مراكز الاقتراع، الخميس، مع انطلاق عملية التصويت في انتخابات ينظر إليها كثيرون باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ الدولة الواقعة في جنوب آسيا، إذ تمثل عودة مباشرة إلى المسار الديمقراطي بعد الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة شيخة حسينة في عام 2024 خلال انتفاضة قادها "جيل زد".

وتحمل هذه الانتخابات في بنجلاديش رهانات سياسية واجتماعية واقتصادية كبرى، في ظل مرحلة انتقالية معقدة تحاول الدولة من خلالها تجاوز تداعيات الاضطرابات التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة.

انتخابات حاسمة لاستقرار الحكم في بنجلاديش

يرى محللون أن الوصول إلى نتيجة انتخابية واضحة في بنجلاديش يعد أمراً بالغ الأهمية لضمان استقرار الحكم في دولة يبلغ عدد سكانها نحو 175 مليون نسمة، وكانت الاحتجاجات الدامية ضد حكومة شيخة حسينة قد أدت إلى اضطرابات استمرت عدة أشهر، وأثرت بشكل مباشر على الصناعات الرئيسية، وفي مقدمتها قطاع الملابس الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

وتكتسب هذه الانتخابات في بنجلاديش أهمية إضافية، كونها أول انتخابات في العالم تأتي عقب ثورة قادها جيل يقل عمره عن 30 عاماً، فيما تستعد نيبال لإجراء انتخاباتها خلال الشهر المقبل.

تنافس سياسي 

تشهد الساحة السياسية في بنجلاديش تنافساً بين ائتلافين رئيسيين يقودهما حلفاء سابقون، هما حزب بنجلادش الوطني وحزب الجماعة الإسلامية، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب بنجلادش الوطني في السباق الانتخابي.

وفي العاصمة داكا، اصطف المواطنون أمام مراكز الاقتراع قبل افتتاحها عند الساعة 7:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، ومن بينهم ناخبون متحمسون مثل محمد جبير حسين (39 عاماً)، الذي قال إن آخر مرة شارك فيها في التصويت كانت عام 2008.

وأضاف حسين وهو ينتظر دوره في الطابور: "أشعر بالحماس لأننا نصوت بحرية بعد 17 عاماً. أصواتنا ستكون مهمة ولها تأثير".

حظر حزب شيخة حسينة 

في تطور سياسي بارز، حظرت السلطات في بنجلاديش حزب "رابطة عوامي" الذي كانت تقوده شيخة حسينة، التي لا تزال في منفى اختياري في الهند، الحليف التقليدي لداكا، ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يفتح المجال أمام الصين لتوسيع نفوذها في بنجلاديش، خاصة في ظل تدهور العلاقات بين داكا ونيودلهي.

وعلى خلاف الانتخابات السابقة التي شهدت مقاطعة المعارضة وترهيبها، يتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 2000 مرشح، بينهم عدد كبير من المستقلين، على 300 مقعد في مجلس الأمة.

كما تأجل التصويت في إحدى الدوائر الانتخابية بسبب وفاة أحد المرشحين، بينما يتنافس ما لا يقل عن 50 حزباً في المجمل، وهو رقم قياسي على المستوى الوطني في بنجلاديش.

الانتخابات كترجمة دستورية للاحتجاجات الشعبية

قال محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل ورئيس الحكومة المؤقتة التي تشكلت بعد الإطاحة بشيخة حسينة، إن هذه الانتخابات في بنجلاديش لا تمثل مجرد عملية تصويت تقليدية، وأضاف: "الصحوة العامة التي شهدناها ضد الغضب طويل الأمد وعدم المساواة والحرمان والظلم تعبر عن نفسها دستورياً في هذه الانتخابات".

وتعكس هذه التصريحات طبيعة المرحلة التي تمر بها بنجلاديش، حيث تتحول الاحتجاجات الشعبية إلى مسار سياسي ودستوري يعاد من خلاله بناء النظام السياسي.

تشكيل النظام السياسي في بنجلاديش

بالتوازي مع الانتخابات، يجري استفتاء على مجموعة من الإصلاحات الدستورية في بنجلاديش، تشمل إنشاء حكومة انتقالية محايدة خلال فترات الانتخابات، وإعادة هيكلة البرلمان ليصبح هيئة تشريعية من مجلسين، وزيادة تمثيل المرأة، وتعزيز استقلال القضاء، وفرض حد أقصى لولاية رئيس الوزراء بفترتين، وظلت فترة الحملة الانتخابية سلمية إلى حد كبير، مع تسجيل بعض الوقائع المحدودة فقط.

ويشارك أكثر من 100 ألف جندي من الجيش والبحرية والقوات الجوية في دعم نحو 200 ألف شرطي للحفاظ على الأمن والنظام خلال يوم الانتخابات في بنجلاديش.

جدول التصويت والنتائج في بنجلاديش

تغلق مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة 4:30 مساء بالتوقيت المحلي، على أن تبدأ عملية فرز الأصوات بعد ذلك بفترة قصيرة،ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية حوالي منتصف الليل، فيما يرجح أن تتضح النتائج النهائية بحلول صباح الجمعة، وفق تصريحات مسؤولي لجنة الانتخابات.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في بنجلاديش نحو 128 مليون ناخب، تشكل النساء 49% منهم، بينما تتنافس 83 مرشحة فقط في الانتخابات.

وأظهر استطلاع حديث للرأي أن الفساد والتضخم يمثلان أبرز القضايا التي تشغل الناخبين في بنجلاديش، ما يعكس حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد في المرحلة المقبلة.

VtELxkMBEY_1770880313
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال