21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

اعتداء صارخ على استقلالية الأمم المتحدة.. "حشد" تدين مطالبة فرنسا بإقالة فرانشيسكا ألبانيز

أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) مطالبة الحكومة الفرنسية بإقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيز، معتبرةً الطلب اعتداءً صارخًا على استقلالية الأمم المتحدة.

بقلم: أخبار ومتابعات
١٣ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
6 مشاهدة
فرانشيسكا ألبانيز

فرانشيسكا ألبانيز

أعلنت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) إدانتها -وبأشد العبارات- مطالبة الحكومة الفرنسية بإقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيز، معتبرةً هذا الطلب اعتداءً صارخًا على استقلالية الأمم المتحدة ومحاولة لإخضاع الخبراء الأمميين للضغوط السياسية. 

وقالت "حشد"، في بيان صحفي اطلعت عليه "180 تحقيقات"، إن هذا التحرك الفرنسي يأتي متماشياً مع الحملات التحريضية من إسرائيل وبعض الدول الغربية، وفرض عقوبات أحادية الجانب من الولايات المتحدة عليها، ما يشكل تهديدًا خطيرًا لاستقلالية عمل المقررين الخاصين، وهو أمر أدانته الأمم المتحدة رسميًا باعتباره “سابقة خطيرة وغير مقبولة”.

وجددت الهيئة الدولية إدانتها بشدة لتورط عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا، في إبادة غزة منذ 7 أكتوبر 2023، من خلال استمرار الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي لإسرائيل، وتمويل مشاريع مرتبطة بالجيش الإسرائيلي، مع غياب أي عقوبات أو إجراءات فعلية لوقف المجازر. وقد ساعد هذا التواطؤ الاحتلال على تدمير 90% من مباني القطاع واستشهاد أكثر من 72 ألف شخص، بينما قُمعت مظاهرات التضامن وتعرض المدافعون عن حقوق الفلسطينيين للتشهير والملاحقة القانونية. إن هذا التواطؤ الأوروبي يكشف ازدواجية المعايير ويفضح زيف ادعاءاتهم بالدفاع عن حقوق الإنسان.

كما أعربت "حشد" عن إدانتها لاستمرار بعض الدول إساءة استخدام مصطلح “معاداة السامية” في محاولة واضحة لإسكات الأصوات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني، خاصة التي تكشف وتوثق جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين. 

ووجهت الهيئة الدولية سؤالا إلى الحكومة الفرنسية: أين كانت من أبشع الجرائم في التاريخ الإنساني التي ارتكبتها إسرائيل ولا تزال؟ وأين موقفها وإجراءاتها في مواجهة الإبادة الجماعية المتواصلة والتحريض الإسرائيلي الرسمي والسياسي والديني والإعلامي والمجتمعي ضد الفلسطينيين؟ وأين التدابير والعقوبات التي كان من المفترض أن تتخذها لوقف الإبادة الجماعية والتحريض عليها؟

كما ثمنت "حشد" شجاعة المقررة الخاصة فرانشيسكا ألبانيز وثباتها على القانون الدولي، مؤكدةً تضامنها الكامل معها. فهي وثّقت الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وحذرت من مخاطر التطهير العرقي والإبادة الجماعية، وواجهت كل الضغوط والتحريض دون مساومة، محافظةً على استقلالية عملها وصدق تقاريرها الأممية، بما في ذلك مطالبتها بتطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لإنهاء الاحتلال وحماية المدنيين الفلسطينيين.

واستهجنت الهيئة الدولية استمرار دعم فرنسا لإسرائيل بمختلف أشكاله، بما في ذلك تصدير الأسلحة وتسهيل مرور طائرة مجرم الحرب نتنياهو المتكررة عبر الأجواء الفرنسية، رغم صدور قرار اعتقال بحقه من محكمة الجنايات الدولية وكون فرنسا دولة طرف في نظام روما الأساسي، وغياب أي مساءلة قضائية فرنسية ضد المسؤولين والشركات الفرنسية المشاركة في جرائم الإبادة الجماعية.

وفي هذا السياق، طالبت الهيئة بحماية استقلال المقررة الخاصة فرانشيسكا ألبانيز، ومنع أي تدخل سياسي أو عقوبات أو تهديدات ضدها. كما دعت فرنسا إلى الالتزام الكامل بتعهداتها الدولية وفق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي، ووقف أي دعم سياسي أو عسكري يساهم في استمرار الجرائم.

وشددت "حشد" على أهمية فتح تحقيق قضائي فرنسي جدي وشفاف حول أي تسهيلات أو دعم قدم لإسرائيل أثناء ارتكابها جرائم الابادة والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة السماح بمرور طائرة مجرم الحرب نتايهو عبر الأجواء الفرنسية ومساءلة أي من المسؤولين والشركات الفرنسية عن أي مشاركة محتملة في دعم جرائم الابادة والاستيطان الاستعماري والتمييز العنصري والتهجير والتعذيب للاسري في سجون الاحتلال والحصار .

كما طالبت بدعم منظومة العدالة الدولية والتعاون الكامل مع آلياتها لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة الجماعية دون استثناء.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال