أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم نتائج قرعة النسخة الجديدة من دوري الأمم الأوروبية، التي تنطلق في سبتمبر المقبل وتستمر حتى يونيو 2027، في دورة طويلة تعكس طموح البطولة لترسيخ موقعها في أجندة الكرة القارية. وتوزعت المنتخبات على أربعة مستويات، ضمن نظام يهدف إلى رفع حدة التنافس وتقليص الفوارق الفنية.
بحسب آلية المسابقة، يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة في المستوى الأول إلى ربع النهائي، بينما يخوض صاحب المركز الثالث ملحق البقاء، ويهبط الأخير مباشرة إلى المستوى الثاني. هذا الهيكل يعزز الرهان على الاستمرارية، إذ لا تقتصر المنافسة على اللقب، بل تمتد إلى معركة البقاء وتفادي الهبوط.
قرعة دوري الأمم الأوروبية
أسفرت القرعة عن قمة مبكرة في المجموعة الثالثة من المستوى الأول، حيث يلتقي حامل اللقب منتخب إسبانيا مع إنجلترا، إلى جانب كرواتيا وجمهورية التشيك. هذه المجموعة تبدو الأكثر توازناً وقوة، إذ تجمع مدارس كروية مختلفة وخبرات تنافسية كبيرة في البطولات الكبرى.

في المقابل، جاء حامل أول ألقاب البطولة، منتخب البرتغال في المجموعة الرابعة رفقة الدنمارك والنرويج وويلز، في مجموعة تحمل طابعاً تنافسياً خاصاً، حيث تتقاطع الطموحات الصاعدة مع خبرة البطل.
خريطة المستوى الأول
في المجموعة الأولى، تتواجه فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وتركيا، في صدام يعيد إنتاج تنافس أوروبي كلاسيكي بطابع متجدد. أما المجموعة الثانية فتضم ألمانيا وهولندا وصربيا واليونان، ما يجعلها ساحة مفتوحة على احتمالات متعددة.
هذه التوليفة في المستوى الأول تعكس تقارباً فنياً واضحاً بين القوى الكبرى، وتؤكد أن النسخة المقبلة ستشهد مواجهات عالية الإيقاع منذ دور المجموعات، في ظل تقارب المستويات وتنوع الأساليب التكتيكية.
مستويات بطموحات متباينة
في المستوى الثاني، تتوزع منتخبات مثل اسكتلندا وسويسرا وأوكرانيا وبولندا على مجموعات متوازنة نسبياً، مع رغبة واضحة في اقتناص بطاقات الصعود إلى المستوى الأول. وتبرز هنا أهمية التفاصيل الصغيرة، إذ قد تحسم المواجهات المباشرة هوية المتأهلين.

أما المستويان الثالث والرابع، فيحملان رهانات مختلفة، حيث تسعى منتخبات مثل ألبانيا وسلوفاكيا وأيسلندا إلى استعادة حضورها في المستويات الأعلى، بينما تقاتل منتخبات أخرى لتثبيت موقعها وتجنب مزيد من التراجع.
تكشف قرعة دوري الأمم الأوروبية عن دورة مرشحة لتقديم صدامات كبرى ومفاجآت محتملة، ضمن نظام تنافسي يعيد رسم خرائط القوة في القارة. ومع امتداد البطولة حتى 2027، سيكون الاستقرار الفني والقدرة على إدارة المراحل الطويلة عاملين حاسمين في تحديد هوية البطل ومسارات الصعود والهبوط.





