4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

نادي الأسير : 88 شهيداً في السجون منذ بدء الإبادة.. والاحتلال يمعن في "الإعدام الميداني" للأسرى

جاء هذا الإعلان عقب استشهاد ضابط الإسعاف المعتقل حاتم ريان من غزة، ليعيد ملف "الإخفاء القسري" إلى الواجهة من جديد.

بقلم: محمد خميس
١٥ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
10 مشاهدة
نادي الأسير

نادي الأسير

أعلن نادي الأسير الفلسطيني اليوم الأحد عن ارتفاع حصيلة شهداء الحركة الأسيرة الذين تم التعرف على هويتهم منذ بدء حرب الإبادة الجماعية إلى 88 شهيداً، كان من بينهم 52 شهيداً من قطاع غزة وحده. 

وجاء هذا الإعلان عقب استشهاد ضابط الإسعاف المعتقل حاتم ريان من غزة، ليعيد ملف "الإخفاء القسري" إلى الواجهة من جديد.

 وأكد النادي في بيانه أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للمأساة، إذ لا يزال العديد من معتقلي غزة في عداد المجهولين، يرزحون تحت وطأة جرائم الإخفاء القسري التي تمارسها سلطات الاحتلال، ناهيك عن العشرات الذين تم تصفيتهم جسدياً وإعدامهم ميدانياً فور اعتقالهم دون أن تظهر أسماؤهم في أي سجلات رسمية.

 

منهجية الموت.. التعذيب والتجويع والاعتداءات الجنسية

لا يقتصر القتل داخل سجون الاحتلال على الرصاص فحسب، بل يتم عبر منظومة متكاملة من التنكيل الجسدي والنفسي. فقد وثق نادي الأسير أن الشهداء ارتقوا نتيجة مزيج وحشي من جرائم التعذيب الجسدي، وسياسة التجويع الممنهجة، والإهمال الطبي المتعمد الذي يُستخدم كأداة للقتل البطيء.

وأشار البيان بوضوح إلى تعرض المعتقلين لاعتداءات جنسية وسلسلة من جرائم الحرمان والسلب، والاحتجاز في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية تتنافى مع أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني. 

هذه الممارسات حولت السجون الإسرائيلية إلى بيئات طاردة للحياة، حيث يُمارس الإذلال اليومي كاستراتيجية لكسر إرادة المناضلين الفلسطينيين وتصفيتهم خلف الأبواب المغلقة.

أدلة دامغة.. الرفات الممزقة تشهد على الإعدام الميداني

شكلت مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار صدمة حقوقية كبرى، حيث سُلّمت جثامين ورفات لعدد من الأسرى أظهرت صورها أدلة قاطعة على تعرضهم لعمليات إعدام ميدانية ممنهجة خارج إطار القانون.

 وأكد نادي الأسير أن الحالة التي وُجدت عليها الجثامين تثبت أن جيش الاحتلال أعدم معتقلين بدم بارد، مما ينفي ادعاءات الاحتلال بأن الوفاة كانت نتيجة ظروف طبيعية أو أمراض سابقة.

هذه المرحلة، بحسب التقرير، تُعد الأكثر دموية وإجراماً في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، حيث ارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ عام 1967 (ممن عُرفت هوياتهم) إلى 325 شهيداً، وهو رقم يضع المنظومة الدولية أمام مسؤولية تاريخية لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة داخل مراكز الاحتجاز والتحقيق.

 حقوق الأسرى بين صمت العالم ووحشية السجان

إن استمرار ارتقاء الشهداء داخل السجون، وآخرهم الشهيد حاتم ريان، هو صرخة في وجه الضمير العالمي الذي يقف متفرجاً أمام إبادة جماعية تمتد من الخيام والشوارع إلى زنازين الاحتلال المظلمة. 

إن توثيق 88 شهيداً في غضون شهور قليلة هو بمثابة إنذار أحمر بضرورة التدخل الدولي الفوري لفتح السجون أمام لجان تحقيق مستقلة فكل دقيقة تمر هي تهديد مباشر لحياة آلاف المعتقلين الذين يعانون من التنكيل والتعذيب إن الرهان اليوم يبقى على توثيق هذه الجرائم لتكون مادة قانونية دسمة أمام محكمة الجنايات الدولية، لضمان ألا تذهب دماء شهداء الحركة الأسيرة سدى، ولإيقاف آلة الموت الإسرائيلية التي تستبيح كرامة الإنسان الفلسطيني حياً وميتاً.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال