تمكن الأهلي المصري من التعادل مع الجيش الملكي المغربي بدون أهداف، في المباراة التي جمعتهما أمس الأحد، على استاد القاهرة، ضمن منافسات الجولة السادسة والأخيرة للمجموعة الثانية بدور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا.
وتأهل الفريقان إلى دور الثمانية عن المجموعة الثانية، حيث صعد الأهلي كأول المجموعة والجيش الملكي كثاني المجموعة.
وخيمت الأجواء التكتيكية على بداية اللقاء الذي جرى في إطار التنافس القاري المحموم لعام 2026. وسعى المارد الأحمر منذ الدقائق الأولى إلى فرض أسلوبه عبر الاستحواذ على الكرة ونقلها في وسط الميدان، في محاولة استراتيجية لجس نبض الدفاعات المغربية واختبار مدى تماسك الخطوط الخلفية لكتيبة الجيش الملكي، بحثا عن ثغرة تمكنهم من الوصول إلى شباك الحارس المتألق رضا تكناوطي.
الانضباط التكتيكي للفريق المغربي كان حاضرا بقوة، مما جعل الوصول للمرمى يتطلب مجهودا مضاعفا.
وبحسب مجريات اللقاء الميدانية، اتسم الأداء العام بالندية العالية، حيث لم يفلح أي من الفريقين في فرض هيمنة مطلقة، وظلت الكرة حائرة بين رغبة الأهلي في مباغتة الخصم وهجمات مرتدة حذرة من جانب بطل المغرب، لينتهي الثلث الأول من الشوط بنوع من التوازن الفني الذي حبس أنفاس الجماهير الحاضرة في المدرجات وخلف الشاشات.
تألق الحراس وحصون الدفاع
برز الحارس المغربي رضا تكناوطي كصمام أمان حقيقي لفريقه، حيث ذاد عن مرماه ببسالة منقطعة النظير أمام الهجمات الحمراء المتلاحقة.
ففي الدقيقة الخامسة، كاد محمد علي بن رمضان أن يفتتح التسجيل بعد اختراق مهاري للدفاع، إلا أن يقظة تكناوطي حالت دون ذلك، وهو السيناريو الذي تكرر في الدقيقة العاشرة حينما استغل مروان عثمان تمريرة متقنة من محمد هاني، ليسدد كرة قوية تصدى لها الحارس المغربي ببراعة، مؤكداً أنه الرقم الأصعب في معادلة الشوط الأول ومجهضاً أحلام الهجوم الأهلاوي في وقت مبكر.
ولم يتوقف الضغط الأهلاوي عند هذا الحد، بل حاول المالي إليو ديانج تجريب حظه بتسديدة قوية من على حدود منطقة الجزاء، لكنها استقرت في أحضان تكناوطي الذي تعامل معها بثبات وثقة. وبحسب محللين رياضيين تابعوا اللقاء، فإن التمركز الدفاعي للجيش الملكي، بقيادة مروان لوادني، مثل حائط صد منيع؛ إذ أنقذ لوادني هدفاً محققاً للأهلي في الدقيقة التاسعة والثلاثين بعدما أبعد الكرة من على خط المرمى ببراعة فائقة، محولاً إياها إلى ركنية، في لقطة كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة تماماً قبل الذهاب إلى غرف الملابس.
اشتباكات الميدان وصافرة الهدوء
ومع اقتراب الشوط الأول من نهايته، ارتفعت حرارة اللقاء بشكل ملحوظ، ليس فقط على المستوى الفني بل وعلى مستوى التوتر العصبي بين اللاعبين، وهو أمر معتاد في مواجهات الأندية الكبرى التي تجمع بين ممثلي الكرة المصرية والمغربية. ففي الدقيقة الحادية والأربعين، وقع اشتباك لفظي وجسدي محدود بين طاهر محمد طاهر وقائد الجيش الملكي الحريمات، مما استدعى تدخلاً فورياً من حكم اللقاء واللاعب المخضرم أشرف بن شرقي، الذي لعب دور "رجل الإطفاء" لفض النزاع وتهدئة النفوس قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة التكتيكية.
وجاء تشكيل الأهلي كالتالي: مصطفى شوبير فى حراسة المرمى، ومحمد هاني وياسر إبراهيم وياسين مرعي وأحمد نبيل كوكا في الدفاع، ومروان عطية وأليو ديانج ومحمد علي بن رمضان فى الوسط، وطاهر محمد طاهر وأشرف بن شرقي ومروان عثمان فى الهجوم.
وتواجد على مقاعد البدلاء كل من: محمد الشناوي وأحمد رمضان بيكهام ويلسين كامويش وحسين الشحات ويوسف بلعمري وإمام عاشور وأحمد عيد وعمرو الجزار وكريم فؤاد.










