21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الرئيس الألماني يزور الأردن عقب جولة لبنانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

يعتزم الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير القيام بزيارة رسمية إلى المملكة الأردنية الهاشمية يوم الأربعاء المقبل، الموافق 18 فبراير 2026

بقلم: محمد خميس
١٦ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
8 مشاهدة
الرئيس الألمانى فرانك-فالتر شتاينماير

الرئيس الألمانى فرانك-فالتر شتاينماير

يعتزم الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير القيام بزيارة رسمية إلى المملكة الأردنية الهاشمية يوم الأربعاء المقبل، الموافق 18 فبراير 2026، وذلك في ختام جولة إقليمية استهلها بزيارة للجمهورية اللبنانية.

 وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى برلين إلى تعزيز انخراطها الدبلوماسي في قضايا الشرق الأوسط، وبحث سبل تحقيق الاستقرار في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. 

إن اختيار الأردن كوجهة رئيسية يعكس تقدير ألمانيا للدور المحوري الذي تلعبه المملكة كركيزة للأمن والسلم الإقليمي، فضلاً عن كونها شريكاً استراتيجياً في ملفات مكافحة الإرهاب وإدارة أزمات اللجوء، مما يجعل من المباحثات المرتقبة فرصة لتنسيق المواقف السياسية وتعميق الروابط الاقتصادية والتقنية بين البلدين الصديقين.

قمة أردنية ألمانية وتنسيق المواقف الإقليمية

من المقرر أن يعقد الرئيس الألماني جلسة مباحثات موسعة مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله، حيث سيتصدر ملف الاستقرار الإقليمي مشهد النقاشات. 

ووفقاً لجدول الزيارة، سيتطرق الجانبان إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات الطاقة والمياه والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى مناقشة الجهود الدولية الرامية لإنهاء النزاعات في المنطقة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية. 

وتنظر برلين إلى عمان كحليف موثوق في صياغة الحلول السياسية، وهو ما أكدته اللقاءات المتكررة بين الزعيمين، وآخرها في برلين عام 2025، حيث تهدف الزيارة الحالية إلى البناء على مخرجات تلك اللقاءات وترجمتها إلى مشروعات ملموسة تدعم صمود الاقتصاد الأردني في وجه الضغوطات الخارجية.

دعم التميز العلمي والتعاون البحثي في مركز SESAME

يستهل الرئيس الألماني برنامجه الميداني في الأردن بزيارة بالغة الدلالة إلى مركز "SESAME" للتميز في العلوم والبحوث، وهو المركز الفريد من نوعه في الشرق الأوسط الذي يعتمد على تكنولوجيا "السنكروترون". 

وتأتي هذه الزيارة لتأكيد الدعم الألماني المستمر للمشروعات العلمية الكبرى التي تجمع الباحثين من مختلف دول المنطقة تحت مظلة واحدة، مما يعزز مفهوم "دبلوماسية العلوم".

 وسيقوم شتاينماير بجولة داخل المختبرات التخصصية للقاء العلماء والباحثين الشباب، مطلعاً على أحدث الابتكارات التي تسهم في حل مشكلات الطاقة والبيئة والطب، وهو ما ينسجم مع استراتيجية ألمانيا في نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة في المنطقة العربية، دعماً لمسار التنمية المستدامة والتحول الرقمي.

الملف الإنساني وتفقد مراكز تسجيل اللاجئين

انطلاقاً من الدور الإنساني الريادي الذي يضطلع به الأردن في استضافة ملايين اللاجئين، يتضمن برنامج الرئيس الألماني زيارة لمركز تسجيل تابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).

 وتهدف هذه الجولة إلى الاطلاع عن كثب على الآليات اللوجستية والتقنية المتبعة لدعم وحماية اللاجئين، في ظل استمرار الأزمات المجاورة. 

وتعد ألمانيا واحدة من أكبر المانحين الدوليين للأردن، حيث يحرص شتاينماير من خلال هذه الزيارة على إرسال رسالة تضامن دولية مع المملكة، مؤكداً أن المجتمع الدولي، وعلى رأسه الاتحاد الأوروبي، ملتزم بالاستمرار في تقديم المساعدات اللازمة لمواجهة أعباء اللجوء وضمان توفير سبل العيش الكريم للفئات الأكثر احتياجاً، تقديراً للتضحيات الأردنية الكبيرة في هذا الصدد.

تعزيز الروابط الأكاديمية في الجامعة الألمانية الأردنية

تُختتم جولة الرئيس الألماني بزيارة للجامعة الألمانية الأردنية، التي تمثل درة التاج في التعاون التعليمي بين البلدين. وسيتفقد شتاينماير مركز اللغة الألمانية وكلية الابتكار، حيث يلتقي الطلاب وأعضاء هيئة التدريس لمناقشة فرص التبادل الأكاديمي والتدريب المهني.

 وتعكس هذه الزيارة حرص ألمانيا على الاستثمار في رأس المال البشري الأردني، وتأهيل الخريجين لسوق العمل العالمي من خلال برامج تعليمية تدمج بين الجانبين النظري والتطبيقي.

 إن نجاح النموذج التعليمي للجامعة الألمانية الأردنية يُعد مثالاً يحتذى به في التعاون الدولي، حيث يسعى الرئيس شتاينماير من خلال لقاءاته الطلابية إلى تشجيع الابتكار وريادة الأعمال، مما يمهد الطريق لجيل جديد من المهندسين والخبراء القادرين على قيادة النهضة الاقتصادية في المملكة بدعم وشراكة ألمانية وثيقة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال