19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

11 قتيلاً ومربية تفقد حياتها في حريق دار أيتام بالجزائر.. وتبون يزور المصابين فور عودته

التحقيقات الأولية كشفت أن سبب الحريق المأساوي الذي اندلع فجر الخميس في مؤسسة "الطفولة المسعفة" ببلدية المحمدية شرقي العاصمة الجزائرية، يعود إلى شرارة كهربائية انطلقت من مكيف هوائي

بقلم: أخبار ومتابعات
منذ 1 يوم
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
حريق مؤسسة الطفولة المسعفة في الجزائر

حريق مؤسسة الطفولة المسعفة في الجزائر

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني الجزائري، يوم الجمعة الموافق 17 يوليو 2026، أن التحقيقات الأولية كشفت أن سبب الحريق المأساوي الذي اندلع فجر الخميس في مؤسسة "الطفولة المسعفة" ببلدية المحمدية شرقي العاصمة الجزائرية، يعود إلى شرارة كهربائية انطلقت من مكيف هوائي في إحدى غرف الطابق الأول.

وأوضح بيان للشرطة أن خبراء الشرطة العلمية وتقنيي مسرح الجريمة توصلوا إلى هذه النتيجة بعد معاينة دقيقة للموقع، حيث تبين أن المكيف الهوائي كان يعمل بشكل متواصل ودون انقطاع في ظل ارتفاع درجات الحرارة الشديدة التي تضرب البلاد، مما تسبب في اشتعال الأسلاك الكهربائية واندلاع النيران بسرعة كبيرة. وأسفر الحريق عن مصرع 11 شخصاً، بينهم مربية تبلغ من العمر 52 عاماً، وإصابة 19 آخرين بجروح متفاوتة، وفق الحصيلة الأولية التي أعلنتها المديرية العامة للحماية المدنية.

تبون يتفقد المصابين

تفقد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الجمعة، المصابين في حريق دار الأيتام فور عودته من زيارة رسمية إلى ألمانيا، حيث توجه مباشرة من مطار هواري بومدين إلى مستشفى الحروق الكبرى في زرالدة غربي العاصمة للاطلاع على حالتهم الصحية.

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية أن الرئيس استمع إلى شروحات مفصلة من الطاقم الطبي المشرف على الحالة الصحية للمصابين، كما تحدث مع عدد من الناجين الذين كانوا يتلقون العلاج واطمأن على أوضاعهم.

تفقد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الجمعة، مصابي حريق دار الأيتام بالعاصمة


 

ورافق تبون في هذه الزيارة كل من رئيس الأركان السعيد شنقريحة، ووزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، بالإضافة إلى المدير العام للحماية المدنية بوعلام بوغلاف.

حداد وطني ثلاثة أيام

أعلنت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية، في خطوة تعكس حجم المأساة التي هزت البلاد، التعليق الفوري لجميع الأنشطة والتظاهرات الثقافية والفنية ذات الطابع الاحتفالي في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام، وذلك تضامناً مع ضحايا الحريق وعائلاتهم.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن هذا القرار يأتي تعبيراً عن "المواساة العميقة والتضامن الكامل" مع عائلات الضحايا الذين قضوا في هذا الحادث الأليم، ومن بينهم المربية التي كانت تؤدي واجبها الإنساني في رعاية الأطفال الأيتام.

وطغى الحزن على المشهد الثقافي الجزائري، حيث أقيمت صلاة الغائب على أرواح الضحايا في مختلف المساجد، واندلعت موجة من التعاطف الشعبي مع أسر المفقودين والمصابين الذين كانوا يعيشون في هذه المؤسسة التي كانت تؤويهم وترعاهم.

تحقيق مستمر في الحادث

أكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن التحقيق في القضية لا يزال مفتوحاً من قبل المصالح المختصة، وأن الفرق الأمنية تواصل جمع الأدلة والشهادات لتحديد المسؤوليات القانونية كاملة. وجاء في بيان الشرطة أن المعاينات الأولية كشفت عن شرارة كهربائية من مكيف الهواء في غرفة بالطابق الأول نتيجة تشغيله دون انقطاع في ظل ارتفاع حرارة الطقس، مع الإشارة إلى أن التحقيقات مستمرة لكشف جميع الملابسات.

وتشهد الجزائر خلال الأيام الأخيرة موجة حر شديد توقع خبراء الأرصاد الجوية استمرارها حتى يوم الأحد، وهو ما زاد من مخاطر الحرائق وأثر على سلامة المواطنين في مختلف الولايات. ودفعت الحرائق المتكررة في السنوات الماضية السلطات إلى تشديد العقوبات على المتسببين في إشعالها، حيث تصل العقوبة في بعض الحالات إلى السجن لمدة 30 عاماً، وذلك في محاولة للحد من هذه الكوارث التي تودي بحياة العشرات وتتلف مساحات شاسعة من الغطاء النباتي والمنشآت الحيوية.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

11 قتيلاً ومربية تفقد حياتها في حريق دار أيتام بالجزائر.. وتبون يزور المصابين فور عودته - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°