20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

عزل رئيس بيرو.. كيف أطاح رجل أعمال صيني بطموح خوسيه جيري؟

وقع خبر عزل رئيس بيرو، كالصاعقة على العاصمة البيروفية ليما، اليوم الثلاثاء، بعد قرار البرلمان القاضي بعزل خوسيه جيري بعد مرور أربعة أشهر فقط على اعتلائه سدة الحكم.

بقلم: أخبار ومتابعات
١٧ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
8 مشاهدة
عزل رئيس بيرو.. كيف أطاح رجل أعمال صيني بطموح خوسيه جيري؟

عزل رئيس بيرو.. كيف أطاح رجل أعمال صيني بطموح خوسيه جيري؟

وقع خبر عزل رئيس بيرو، كالصاعقة على العاصمة البيروفية ليما، اليوم الثلاثاء، بعد قرار البرلمان القاضي بعزل خوسيه جيري بعد مرور أربعة أشهر فقط على اعتلائه سدة الحكم.

وجاء هذا القرار الصادم بعد أن صوت المشرعون بأغلبية بسيطة لصالح الإطاحة بالرئيس الشاب، الذي كان يُنظر إليه كطوق نجاة للبلاد عقب عزل سلفه "دينا بولوارتي" في أكتوبر الماضي.

وتعود جذور الأزمة إلى فضيحة مدوية فجرتها تسريبات مصورة كشفت عن لقاءات سرية غير معلنة جمعت الرئيس برجل أعمال صيني يخضع لتحقيقات قضائية، مما أثار موجة عارمة من الشكوك حول نزاهة الإدارة الجديدة.

وتشير التقارير الواردة من بيرو إلى أن هذه اللقاءات، التي تمت بعيداً عن السجلات الرسمية وفي مطعم يملكه المستثمر الصيني "ليانج جيهوا"، اعتبرت خرقاً بروتوكولياً جسيماً يرقى إلى مصاف "الخيانة السياسية" في بلد يعاني من حساسية مفرطة تجاه التدخلات الأجنبية.

وبحسب ما نقلته وكالات أنباء عالمية، فإن البرلمان لم يتردد في تفعيل مادة "العجز الأخلاقي" للإطاحة بـ "جيري"، في مشهد يعكس حالة عدم الاستقرار المزمنة التي تضرب الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، حيث بات القصر الرئاسي أشبه بباب دوار يغادره الزعماء قبل أن تكتمل مراسم تنصيبهم.

صراع النفوذ والفساد

لا يمكن قراءة عزل خوسيه جيري بمعزل عن صراع النفوذ الاقتصادي المحموم في بيرو، خاصة مع تزايد الاستثمارات الصينية في قطاعات البنية التحتية والطاقة.

وترى تحليلات سياسية أن سقوط جيري يمثل ضربة موجعة للمصالح الصينية التي حاولت التغلغل في مفاصل الدولة عبر قنوات غير رسمية، وهو ما استغلته المعارضة البرلمانية لتأليب الرأي العام ضد الرئيس. وتؤكد تقارير صحفية أن التسريبات التي أطاحت بالرئيس لم تكن مجرد صدفة، بل جاءت في توقيت حساس يسبق الانتخابات العامة المقررة في أبريل 2026، مما يشير إلى وجود تصفية حسابات سياسية كبرى داخل أروقة الحكم.

إن هذا التغيير المتتالي في القيادة يضع بيرو أمام مستقبل مجهول، حيث أصبحت الدولة غارقة في دوامة من التغييرات التي تفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة.

وبحسب ما ذكره مراقبون، فإن الإدارة الأمريكية تتابع هذه التطورات بكثير من الحذر، في ظل رغبتها في الحد من التمدد الصيني في الحديقة الخلفية لـ "أمريكا".

ومع رحيل "جيري"، تدخل البلاد في مرحلة انتقالية جديدة قد تزيد من حدة الاحتجاجات الشعبية التي بدأت تشتعل بالفعل في الشوارع، مطالبة بإنهاء حالة الفساد البنيوي التي تلتهم مؤسسات الدولة وتعرقل مسار التنمية.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال