4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

عضو الكابينت آفي ديختر: لم نحقق هدف إسقاط سلطة حماس في غزة حتى الآن

أدلى عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت”، الوزير آفي ديختر، بتصريحات بالغة الأهمية حول التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة

بقلم: محمد خميس
١٨ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
7 مشاهدة
عضو الكابينت

عضو الكابينت

أدلى عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت”، الوزير آفي ديختر، بتصريحات بالغة الأهمية حول التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة، مشبهاً أسلوب الحشد العسكري الأمريكي الحالي بالاستراتيجية التي اتبعتها واشنطن قبيل غزو العراق في عام 2003. 

وأوضح ديختر أن القوى العظمى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لا تعتمد في تحركاتها الكبرى على عنصر المفاجأة الخاطفة أو "الضربة الواحدة"، بل تمتاز بحشد قدر هائل من القوات العسكرية لضمان التفوق المطلق عند بدء التحرك الفعلي. 

 

واعتبر ديختر أن هذا النمط من الحشد يعكس استعداداً لمواجهة طويلة الأمد وشاملة، وهو ما يفرض على إسرائيل رفع مستوى جاهزيتها إلى الدرجة القصوى، خاصة في ظل التقديرات التي تشير بوضوح إلى أن إسرائيل تظل "الهدف الأكثر جاذبية" لإيران في حال اندلاع صدام مباشر بين واشنطن وطهران، مما يضع الجبهة الداخلية الإسرائيلية أمام تحديات أمنية غير مسبوقة.

 

وشدد الوزير ديختر على أن التحركات الأمريكية ليست مجرد استعراض للقوة، بل هي تهيئة للميدان لعمل عسكري واسع النطاق إذا ما استمر التصعيد الإيراني. 

 

وفي هذا السياق، لفت ديختر الأنظار إلى أن إيران، كقوة إقليمية، تدرك تماماً أبعاد هذا الحشد، وهو ما قد يدفعها لمحاولة استباق الأحداث عبر استهداف المصالح الإسرائيلية لخلط الأوراق في المنطقة. 

 

وأكد عضو الكابينت أن إسرائيل لا يمكنها البقاء في موقع المتفرج، بل يجب أن تكون شريكاً في التخطيط الدفاعي والهجومي لمواجهة أي رد فعل إيراني محتمل، مشيراً إلى أن التجربة التاريخية مع القوى العظمى تؤكد أن التحركات العسكرية بهذا الحجم لا تنتهي دون تغيير جذري في موازين القوى أو واقع الأرض.

مأزق أهداف غزة

وفيما يخص الوضع الميداني في قطاع غزة، قدم ديختر مراجعة نقدية للأهداف الثلاثة التي حددها الكابينت في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر، معترفاً بأن هدف "إسقاط القدرة السلطوية لحماس" لم يتحقق بعد. 

 

وأوضح ديختر أن إسرائيل نجحت في تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، إلا أن هذه العملية لم تصل إلى نسبة المئة في المئة، بل بقيت هناك جيوب وقدرات تتيح للحركة الاستمرار في إدارة المشهد داخل القطاع. 

 

وفي اعتراف ضمني بصعوبة ملف الأسرى، أشار ديختر إلى أن إسرائيل أعادت عدداً من المحتجزين، لكنه أعرب عن أسفه لكون الكثير منهم لم يعودوا أحياءً، وهو ما يضع الحكومة تحت ضغوط مزدوجة بين ضرورة استكمال الحرب وبين المطالب الشعبية بإنهاء ملف الأسرى العالق.

 

ويرى ديختر أن بقاء حماس كقوة سيطرة في غزة يمثل فشلاً استراتيجياً لا يمكن لإسرائيل القبول به، مؤكداً أن الواقع الحالي الذي تشكل فيه غزة تهديداً مستمراً للأمن الإسرائيلي يجب أن يتغير بشكل جذري. واعتبر أن القول بإمكانية احتفاظ حماس بـ "سلاح خفيف" هو طرح غير جدي ولا يتماشى مع متطلبات الأمن القومي الإسرائيلي، مشدداً على أن المهمة الأساسية التي لا تزال قائمة هي تجريد القطاع تماماً من أي قدرة عسكرية قد تشكل خطراً مستقبلياً.

 

هذا الطرح يعكس رؤية الجناح الصقوري في الكابينت الذي يرى أن أنصاف الحلول في غزة لن تؤدي إلا إلى جولات قتالية مستقبلية أكثر ضراوة، مما يستوجب استكمال العمليات العسكرية حتى تحقيق هدف الإسقاط الكامل لسلطة الحركة.

معضلة السلاح والمثال اللبناني

 

وربط الوزير ديختر بشكل مباشر بين سلوك حماس في غزة وبين ما يجري على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان، مشيراً إلى أن حماس تراقب بدقة التطورات اللبنانية لترى ما إذا كان حزب الله سيتخلى عن ترسانته العسكرية تحت الضغوط الدولية والميدانية.

 

 وبحسب ديختر، فإن احتمالات تخلي حزب الله عن سلاحه تبدو ضئيلة جداً في الوقت الراهن، وهو ما يعطي حماس دافعاً للاستمرار في التمسك بقدراتها القتالية ورفض أي مقترحات للتجريد من السلاح. 

 

وأكد ديختر أن غياب التفاؤل بشأن جبهة لبنان ينعكس بالضرورة على جبهة غزة، حيث ترى الفصائل الفلسطينية في نموذج "جيش الميليشيا" وسيلة للبقاء وفرض الشروط في أي مفاوضات سياسية قادمة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال