أعلنت شركة مطارات القابضة السعودية عن رفع مستوى الجاهزية التشغيلية في كافة مطارات المملكة البالغ عددها 27 مطاراً، وذلك في إطار خطة استباقية متكاملة لاستقبال ضيوف الرحمن والمسافرين خلال شهر رمضان المبارك وموسم ذروة العمرة لعام 1447هـ.
وتأتي هذه الخطوات لتعكس الالتزام الوطني بتطوير قطاع الطيران وتقديم تجربة سفر استثنائية تتسم بالسهولة واليسر، حيث تهدف الشركة من خلال هذه الاستعدادات إلى تعزيز كفاءة العمليات التشغيلية وضمان انسيابية حركة المسافرين في الصالات المختلفة على مدار الساعة، بما يضمن تلبية الاحتياجات المتزايدة خلال هذا الموسم الديني العظيم الذي يشهد تدفقاً كبيراً للمعتمرين من كافة أنحاء العالم الإسلامي.
وتضمنت خطط الجاهزية التي أوردتها الشركة في بيان رسمي عبر وكالة الأنباء السعودية "واس"، تكثيف المتابعة الميدانية الدقيقة لضمان جودة الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى رفع كفاءة إدارة الحركة داخل صالات السفر وتفعيل الحلول التقنية المتقدمة والخدمات الرقمية التي تسهم بشكل مباشر في تسريع الإجراءات الروتينية وتقليل أوقات الانتظار للمسافرين.
إن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة يمثل حجر الزاوية في خطة هذا العام، حيث يتم استخدام أنظمة ذكية لإدارة الحشود وتوجيه المعتمرين، مما يسهم في خلق بيئة سفر آمنة ومنظمة تتناسب مع مكانة المملكة العربية السعودية الرائدة في خدمة الحرمين الشريفين ومرتاديهما من الزوار والمعتمرين.
التكامل التشغيلي وإدارة المخاطر
أكدت "مطارات القابضة" أن هذه الجهود المكثفة تأتي امتداداً لدورها الاستراتيجي في الإشراف على إدارة تشغيل 27 مطاراً في مختلف مناطق المملكة عبر شركاتها التابعة، والتي تشمل مطارات الرياض، ومطارات جدة، ومطارات الدمام، بالإضافة إلى تجمع مطارات الثاني.
وتشمل الخطط التشغيلية الجديدة رفع درجة الجاهزية في قطاعات الأمن والسلامة، وتفعيل خطط الاستجابة للطوارئ بشكل فوري، وتعزيز كفاءة الخدمات المساندة التي تخدم المسافر بشكل مباشر وغير مباشر، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق التشغيلي والاتصالي بين كافة الجهات العاملة في المطار لضمان التناغم التام في تقديم الخدمات والتعامل مع أي مستجدات ميدانية قد تطرأ خلال ساعات الذروة.
ولم تقتصر الخطة على الجوانب التشغيلية التقليدية، بل شملت أيضاً جوانب المراقبة اللحظية لسير العمليات واستخدام أدوات استشعار المخاطر والتنبؤ بالأزمات قبل وقوعها ومعالجتها بفعالية عالية، وهو ما يدعم استمرارية الأعمال ويرتقي بجودة الخدمة المقدمة للمسافرين. إن هذا النهج الوقائي في الإدارة يسهم في تقليل الضغط على البنية التحتية للمطارات ويضمن تدفقاً سلساً للمعتمرين منذ لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم، مع التركيز التام على توفير كافة سبل الراحة والسكينة لضيوف الرحمن، مما يجعل من المطارات السعودية بوابة حضارية تعكس التقدم الكبير الذي تشهده المملكة في مجالات الخدمات اللوجستية والنقل الجوي.
رؤية 2030 وتطوير البنية التحتية
تواصل شركة مطارات القابضة تنفيذ العديد من المبادرات التطويرية والتشغيلية الرامية إلى رفع كفاءة البنية التحتية للمطارات السعودية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة فيها، وذلك بما يتماشى مع المستهدفات الطموحة لرؤية السعودية 2030.
وتهدف هذه المبادرات إلى تمكين نمو حركة السفر العالمي وتعزيز قدرة مطارات المملكة على استيعاب الزيادة المتنامية في أعداد المسافرين خلال المواسم المختلفة، خاصة موسم رمضان الذي يمثل ذروة النشاط في مطاري الملك عبد العزيز الدولي بجدة والملك خالد الدولي بالرياض. إن هذا التطوير المستمر لا يهدف فقط إلى زيادة القدرة الاستيعابية، بل يسعى أيضاً إلى تحقيق ريادة عالمية في جودة الخدمات والمرافق.
ويعد هذا العمل الدؤوب مخرجاً أساسياً من مخرجات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وبرنامج الطيران المدني الذي يهدف إلى جعل المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث.
ومن خلال تطوير البنية التحتية والارتقاء بجودة الخدمات، تسعى "مطارات القابضة" إلى تحويل المطارات السعودية إلى وجهات جاذبة للمسافرين وشركات الطيران العالمية، مع التركيز الخاص على تحسين رحلة المعتمر والحاج، لتبدأ تجربته الروحانية بامتياز منذ الخطوة الأولى في أرض المطار، مما يسهم في تحقيق الهدف الوطني باستضافة 30 مليون معتمر بحلول عام 2030 وسط منظومة متكاملة من الخدمات المتميزة.







