أصبح قفص القردة في حديقة حيوانات تقع خارج العاصمة اليابانية طوكيو، نقطة جذب لا يمكن تفويتها، بفضل ثنائي مميز يجذب الأنظار: القرد الصغير بانش ودميته المحشوة المرافقة له.
قصة إنقاذ بانش
وُلد بانش هو قرد من نوع المكاك الياباني، قبل نحو 7 أشهر في حديقة حيوان إيتشيكاوا، لكنه تُرك من قِبل والدته عند ولادته. لاحظ أحد المارة حالة القرد الصغيرة وأبلغ حراس الحديقة، الذين تدخلوا على الفور لإنقاذه، إذ أن قرود المكاك اليابانية الصغيرة عادة ما تتشبث بأمهاتها لبناء قوة العضلات ولإحساس بالأمان.
الدمية المحشوة كبديل للأم
جرب القائمون على رعاية الحيوانات عدة بدائل، مثل المناشف والحيوانات المحشوة المختلفة، قبل أن يستقروا على دمية محشوة على شكل قرد إنسان الغاب (أورانجوتان)، تُباع في شركة "أيكيا" السويدية للأثاث.
وأوضح الحارس كوسوكي شيكانو:"هذه الدمية لها فراء طويل وعدة مواضع يسهل الإمساك بها… اعتقدنا أن كونها على هيئة قرد قد يساعد بانش على الاندماج لاحقاً مع باقي القردة، ولهذا السبب اخترناها".
رابطة لا تنفصم
منذ ذلك الحين، نادراً ما يُرى بانش دون دميته، إذ يسحبها معه في كل مكان، رغم أنها أكبر منه حجماً. المشهد أمتع الزوار، وازداد الاهتمام به بعد انتشار مقاطع الفيديو الخاصة بالقرد الصغير ودميته على الإنترنت بشكل واسع.
وقالت ميو إيجاراشي، ممرضة تبلغ من العمر 26 عاماً: "تأثرت كثيراً برؤية بانش على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد تخلى عنه والداه لكنه لا يزال يبذل قصارى جهده… لذا عندما سنحت لي الفرصة للقاء صديقة، اقترحت عليها أن نذهب لمشاهدة بانش معاً".
تحديات الاندماج مع باقي القردة
يعتقد شيكانو أن والدة بانش تخلت عنه بسبب الحرارة الشديدة في يوليو الماضي، عندما وُلد. ومع ذلك، واجه بانش بعض الصعوبات عند محاولته التواصل مع القردة الأخرى، لكن حراس الحديقة أكدوا أن هذا جزء طبيعي من عملية التعلم، وأنه يندمج تدريجياً مع المجموعة.
واختتم شيكانو بالقول:"أعتقد أنه سيأتي يوم لا يحتاج فيه إلى دميته المحشوة، لكنه في الوقت الحالي، تُعد الدمية شريكه الأقرب وصديقاً لا غنى عنه".








