20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الخارجية العراقية : تحديد المجالات البحرية شأن سيادي وقرارنا يستند للقانون الدولي

أكدت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الأحد، أن تحديد المجالات البحرية للدولة العراقية وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يعد شأناً سيادياً وطنياً

بقلم: محمد خميس
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
18 مشاهدة
الخارجية العراقية

الخارجية العراقية

أكدت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الأحد، أن تحديد المجالات البحرية للدولة العراقية وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يعد شأناً سيادياً وطنياً بامتياز، مشددة على أنه لا يحق لأي دولة أخرى التدخل في هذا المسار القانوني. 

وذكرت الوزارة في بيان رسمي، نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن العراق قام رسمياً بإيداع خريطة المجالات البحرية الخاصة به لدى منظمة الأمم المتحدة، في خطوة تهدف إلى تثبيت الحقوق المائية والاقتصادية للعراق في الخليج العربي.

 وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز حضور العراق كدولة ساحلية فاعلة، وضمان حماية مقدراته البحرية في ظل التغيرات الجيوسياسية الراهنة، مؤكداً أن بغداد لن تتنازل عن أي جزء من حقوقها السيادية المكفولة بموجب القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة.

القرار (266) لسنة 2025.. المرجعية القانونية والإحداثيات الدقيقة

أشارت وزارة الخارجية العراقية إلى أن قرار الحكومة العراقية ذي العدد (266) لسنة 2025، والذي استندت إليه في رسم خريطة المجالات البحرية، لم يأتِ من فراغ، بل اعتمد على حزمة من القوانين والقرارات والتصريحات التاريخية العراقية المتعلقة بحقوق الدولة واختصاصاتها في المناطق البحرية. 

وأكدت الوزارة أن هذا القرار يتماشى تماماً مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وقواعد القانون الدولي العام. 

ويهدف القرار في جوهره إلى جمع واستكمال كافة الإجراءات القانونية السابقة في وثيقة وطنية واحدة وشاملة، مدعومة بإحداثيات جغرافية دقيقة تنهي أي لغط أو تداخل، وتحدد بشكل قاطع مناطق المياه الإقليمية والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة التي يمارس فيها العراق سيادته الكاملة.

تطوير القانون الدولي وتوسيع اختصاصات الدولة الساحلية

أوضح البيان العراقي أن عملية تحديد المجالات البحرية أخذت بنظر الاعتبار التطور الكبير الحاصل في القانون الدولي للبحار خلال العقود الأخيرة، بما في ذلك التوسع في اختصاصات الدول الساحلية وصلاحياتها في إدارة مواردها البحرية.

 إن تحديث الخريطة البحرية العراقية وإيداعها في الأمم المتحدة يعكس رؤية بغداد في مواكبة المعايير الدولية الحديثة لضمان الأمن البحري وحماية البيئة المائية والاستثمار الأمثل للثروات الطبيعية الكامنة في الجرف القاري.

 وتؤكد هذه الخطوة أن العراق يعمل ضمن إطار "الشرعية الدولية" لتثبيت واقعه الجغرافي، بعيداً عن أي سياسات استفزازية، بل من أجل خلق بيئة قانونية مستقرة تدعم خطط التنمية الاقتصادية والنقل البحري عبر الموانئ العراقية الحيوية.

رسائل بغداد للمجتمع الدولي.. شأن سيادي وقانوني بحت

ختمت وزارة الخارجية بيانها بالتأكيد على أن العراق ملتزم بعلاقات حسن الجوار والتعاون الدولي، لكنه في الوقت ذاته يرفض أي محاولات للتشكيك في إجراءاته السيادية المتعلقة بحدوده البحرية. 

إن إيداع الوثائق لدى الأمم المتحدة يمنح العراق حصانة قانونية دولية ويقطع الطريق أمام أي ادعاءات تتعارض مع الحقوق التاريخية والقانونية الموثقة. 

ويرى مراقبون أن هذا التحرك الدبلوماسي العراقي في مطلع عام 2026 يمثل "شهادة ميلاد" جديدة للحدود البحرية العراقية، حيث يسعى العراق إلى إنهاء الملفات الحدودية العالقة عبر بوابة القانون الدولي، مما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وتحويل الممرات المائية إلى مناطق تعاون وتجارة دولية بدلاً من أن تكون بؤراً للتصادم والنزاع.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال