أكدت دار الإفتاء المصرية أن كشف طبيب أمراض النساء على المريضة في نهار رمضان لا يبطل الصيام، موضحةً أن ذلك لا يندرج ضمن المفطرات الشرعية.
جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى الصفحة الرسمية للدار، من طبيب يعمل في تخصص أمراض النساء، يستفسر فيه عن حكم إجراء الكشف الطبي على المريضات أثناء الصيام.
وأوضحت لجنة الفتوى أن الحكم يختلف بالنسبة للمريضة؛ فإذا استلزم الكشف إدخال أداة طبية أو غيرها إلى الفرج، فإن صومها يفسد وعليها قضاء هذا اليوم بعد انتهاء شهر رمضان.
وفي سياق متصل، بيّن الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بالدار، خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن الأصل في العلاج أن يتولى الرجل علاج الرجل، والمرأة علاج المرأة، إلا أن الشريعة راعت الضرورات، ووسعت في قضايا التداوي. وأكد أن جسد المرأة يُعد عورة عدا الوجه والكفين – والقدمين عند بعض الفقهاء – ولا يجوز النظر إلى ما عدا ذلك إلا لضرورة تقتضيها ظروف الفحص والعلاج، على أن تُقدَّر بقدرها.
وأشار إلى أنه يجوز للمرأة المريضة التوجه إلى طبيب رجل إذا لم تجد طبيبة كفؤًا، أو رأت أن الطبيب أكثر خبرة في حالتها، وكذلك يجوز للرجل العلاج لدى طبيبة عند الحاجة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية ومراعاة الستر قدر الإمكان.
كما أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، في فتوى مسجلة عبر الصفحة الرسمية، أنه لا حرج على الصيدلي في إعطاء حقنة لامرأة أجنبية في إطار عمله، غير أنه إذا وُجدت طبيبة، فالأفضل أن تتولى هي ذلك.
ومن جانبه، أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى، أن كشف المرأة لدى طبيب أمراض نساء لا حرج فيه عند الضرورة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية، مشددًا على أن الضرورة تُقدَّر بقدرها، وأنه يُستحب اصطحاب مَحرَم إن تيسر ذلك.










