21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مستوطنون يحرقون مدخل مسجد في نابلس ويكتبون على جدرانه شعارات عنصرية

أقدم مستوطنون، فجر الاثنين، على تنفيذ اعتداء إرهابي بإضرام النار في مسجد يقع بين قريتي صرة وتل جنوب غرب مدينة نابلس، في تصعيد جديد يستهدف المقدسات الإسلامية في الضفة الغربية.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
13 مشاهدة
حرق مسجد في نابلس

حرق مسجد في نابلس

أقدم مستوطنون، فجر الاثنين، على تنفيذ اعتداء إرهابي بإضرام النار في مسجد يقع بين قريتي صرة وتل جنوب غرب مدينة نابلس، في تصعيد جديد يستهدف المقدسات الإسلامية في الضفة الغربية. وأسفر الحريق عن أضرار مادية واضحة طالت المدخل الرئيسي والبوابة الخارجية وواجهة المسجد، قبل أن يتمكن الأهالي من التدخل السريع وإخماد النيران ومنع امتدادها إلى المصلى الداخلي.

وأفادت مصادر ميدانية أن سرعة استجابة السكان حالت دون وقوع أضرار أكبر كان من شأنها تدمير أجزاء واسعة من المسجد، مؤكدة أن الحريق كان مفتعلاً ومخططاً له مسبقاً. ويعكس هذا الاعتداء نمطاً متكرراً من الجرائم التي تستهدف دور العبادة في إطار محاولات فرض واقع استيطاني بالقوة.

شعارات تحريض عنصرية

وأظهرت المعاينة الأولية أن المستوطنين خطوا عبارات تحريضية وعنصرية على جدران المسجد، تضمنت شعارات انتقامية مرتبطة بجماعات استيطانية متطرفة تُعرف باسم "تدفيع الثمن". وتشير هذه الشعارات إلى البعد الأيديولوجي المنظم للهجوم، والذي يتجاوز التخريب إلى محاولة بث الرعب وترسيخ خطاب الكراهية.

كما بينت التحقيقات الميدانية أن المهاجمين كسروا الباب الخارجي وسكبوا مواد سريعة الاشتعال، في محاولة متعمدة لإحداث أكبر قدر ممكن من الدمار. ويؤكد هذا الأسلوب أن الجريمة لم تكن عملاً عشوائياً، بل عملية مدروسة استهدفت المسجد بشكل مباشر.

توثيق التسلل والتنفيذ

وكشفت تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط الموقع تسلل مستوطنين اثنين من اتجاه مستوطنة "حفاد جلعاد" المقامة على أراضي الفلسطينيين غرب نابلس. وأظهرت المقاطع قيامهما بتنفيذ عملية الإحراق تحت جنح الظلام قبل الفرار من المكان.

وأشارت الدلائل إلى أن المهاجمين حاولوا التوغل إلى عمق المسجد، إلا أن انطفاء النيران جزئياً وتدخل الأهالي حال دون تنفيذ مخططهم بالكامل. ويعكس ذلك مستوى الجرأة الذي وصلت إليه الاعتداءات الاستيطانية ضد المقدسات الفلسطينية.

تصاعد استهداف المساجد

من جانبها، كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن أكثر من 45 مسجداً تعرضت لاعتداءات في الضفة الغربية منذ العام الماضي. وأكدت الوزارة أن هذه الهجمات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تقودها جماعات استيطانية متطرفة، مستفيدة من مناخ تحريضي يوفر الغطاء لتلك الجرائم.

وأوضحت الوزارة أن هذه الاعتداءات لا يمكن فصلها عن تصاعد الهجمات الاستيطانية التي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية، والتي تشمل إحراق الممتلكات وتخريب دور العبادة، في إطار محاولة فرض وقائع جديدة على الأرض.

تصعيد شامل بالضفة

يتزامن هذا الاعتداء مع تصعيد واسع في الضفة الغربية، حيث تنفذ قوات الاحتلال عمليات اقتحام متكررة في عدة مناطق، من بينها بلدة يعبد جنوب غرب جنين. وترافقت هذه العمليات مع تدمير للبنية التحتية واعتداءات متزايدة من قبل المستوطنين على الممتلكات الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن عدد المعتقلين في الضفة الغربية تجاوز 23 ألف فلسطيني منذ أكتوبر 2023، في مؤشر على حجم التصعيد غير المسبوق. وتشير هذه الأرقام إلى أن الاعتداءات على المقدسات تتزامن مع حملة أوسع تستهدف الإنسان الفلسطيني وأرضه ومقدساته في إطار سياسة متكاملة لفرض السيطرة بالقوة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

مستوطنون يحرقون مدخل مسجد في نابلس ويكتبون على جدرانه شعارات عنصرية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°