أعلنت فاني كولين، محامية اللاعب الدولي المغربي أشرف حكيمي، لاعب نادي باريس سان جيرمان، إحالة موكلها إلى المحكمة الجنائية الفرنسية، على خلفية اتهامه في قضية اغتصاب تعود إلى شكوى تقدمت بها شابة تبلغ من العمر 24 عاماً. ويشكل هذا القرار تطوراً مفصلياً في مسار القضية، إذ ينقلها من مرحلة التحقيق إلى المواجهة القضائية المباشرة التي ستحدد مصير اللاعب قانونياً ومهنياً.
وتعود تفاصيل الاتهام إلى ادعاء الشابة أن حكيمي حاول الاعتداء عليها داخل منزله، قبل أن تتمكن من الإفلات في اللحظة الأخيرة، وفق روايتها المقدمة إلى السلطات القضائية. ومنذ ذلك الحين، تحولت القضية إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في الوسط الرياضي الفرنسي، نظراً لحساسية الاتهام ومكانة اللاعب كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
دفاع المحامية
شككت محامية أشرف حكيمي في الأساس القانوني للإحالة، معتبرة أن القرار يستند فقط إلى أقوال المشتكية دون وجود أدلة مادية داعمة. وقالت في تصريحات نقلها موقع RMC Sport إن المشتكية “عرقلت جميع التحقيقات ورفضت الفحوصات الطبية واختبارات الحمض النووي، كما رفضت تقديم هاتفها المحمول أو الكشف عن هوية شاهد رئيسي”، في إشارة إلى ما اعتبرته ثغرات جوهرية في ملف الاتهام.
وأضافت كولين أن فريق الدفاع “مصمم على خوض المعركة القضائية حتى النهاية”، مؤكدة أن تقييمين نفسيين متتاليين أظهرا، بحسب قولها، غياب وضوح إدراك المشتكية للأحداث التي تتحدث عنها، وعدم وجود مؤشرات نفسية تقليدية مرتبطة بضحايا الاعتداءات الجنسية. وأشارت أيضاً إلى أن المشتكية حاولت، وفق روايتها، إخفاء رسائل مع إحدى صديقاتها تتعلق بالتخطيط لسرقة اللاعب، وهو ما اعتبرته دليلاً إضافياً على وجود دوافع أخرى وراء الاتهام.
موقف أشرف حكيمي
من جانبه، نفى أشرف حكيمي الاتهامات بشكل قاطع، مؤكداً ثقته في أن القضاء سينصفه ويكشف الحقيقة كاملة. وقال اللاعب إنه يتعامل مع القضية بهدوء رغم ثقل الاتهام، واصفاً إياه بأنه “فظيع وظالم”، ومشدداً على أنه لم يرتكب الجريمة المنسوبة إليه.
وأوضح حكيمي أن مجرد توجيه الاتهام كافٍ لإحالته إلى المحاكمة، رغم إنكاره الكامل واستعداده لتقديم كل ما يثبت براءته. وأضاف أن مثل هذه الاتهامات لا تضر فقط بالأبرياء، بل تؤثر أيضاً على مصداقية ضحايا الاعتداءات الحقيقيين، مؤكداً أنه ينتظر المحاكمة بثقة كاملة في أن العدالة ستظهر الحقيقة للرأي العام.
تداعيات القضية
تضع هذه القضية مستقبل أشرف حكيمي الرياضي تحت ضغط كبير، خاصة أنه يعد أحد الركائز الأساسية في باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي. كما تثير تساؤلات أوسع حول التوازن بين حماية حقوق الضحايا وضمان قرينة البراءة للمتهمين، في ظل حساسية قضايا الاعتداءات الجنسية وتعقيداتها القانونية والإعلامية.
ومن المتوقع أن تتحول المحاكمة إلى حدث قضائي وإعلامي بارز، نظراً لحجم الاهتمام الجماهيري والشهرة العالمية للاعب. وبين تمسك الادعاء برواية المشتكية وإصرار الدفاع على نفي الاتهامات، تبقى الكلمة الفصل للقضاء الفرنسي، الذي سيحدد ما إذا كانت القضية تمثل إدانة جنائية أم انهياراً لاتهام يفتقر إلى الأدلة.








