21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ميخائيل عوض لـ 180 تحقيقات: الحرب بين إيران وإسرائيل وجودية لا تنتهي بتسوية وسط

بعد الاجتماع الأمني المحدود برئاسة بنيامين نتنياهو لبحث الاستعدادات لضربة أمريكية محتملة على إيران ووصول طائرات أمريكية إلى مطار بن غوريون للتزود بالوقود، فهناك احتمالية كبرى لانخراط إسرائيل المباشر في  المواجهة الأمريكية الإيرانية.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
13 مشاهدة
ميخائيل عوض لـ 180 تحقيقات: الحرب بين إيران وإسرائيل وجودية لا تنتهي بتسوية وسط

ميخائيل عوض لـ 180 تحقيقات: الحرب بين إيران وإسرائيل وجودية لا تنتهي بتسوية وسط

بعد الاجتماع الأمني المحدود برئاسة بنيامين نتنياهو لبحث الاستعدادات لضربة أمريكية محتملة على إيران ووصول طائرات أمريكية إلى مطار بن غوريون للتزود بالوقود، فهناك احتمالية كبرى لانخراط إسرائيل المباشر في  المواجهة الأمريكية الإيرانية.

وعلق الكاتب والباحث السياسي ميخائيل عوض، على الحرب التي أعلنها نتنياهو وجودية، وكان آخر خطاب  لرئيس حزب الله السابق حسن نصر الله يؤكد فيه أن هذه الحرب مصيرية وبالتالي فالحرب منذ بدايتها ليست جولة ضغط ولا إعادة تموضع، بل حرب وجودية لا تنتهي بتسوية وسط.

وأضاف عوض في تصريحات لـ 180 تحقيقات أن الحرب الوجودية، في الأدبيات الاستراتيجية، تعني صراعا يطال شرعية الكيان السياسي وقدرته على الاستمرار أو مكانته في النظام الإقليمي.

واستحضر ميخائيل عوض، نماذج تاريخية لحروب انتهت بتصفية طرف بالكامل (أمريكا، إسبانيا، فيتنام…) ليقول إن الصراعات القومية الكبرى تُحسم عادة بأحد خيارين إما بإدة أصحاب الحق أو تصفية المعتدي، فالصراع العربي–الإسرائيلي استنفد كل أدوات الإدارة المرحلية، وأصبح أمام لحظة حسم لا قدرة للإسرائيلي فيه مع كل حشد الدعم على إبادة أصحاب الحق وغزة الشاهد وبالتالي فالمسار نحو نهاية الوجود لهذا الكيان.

وطرح عوض رؤية مفصلية بالقول "بقوة القانون الموضوعي، العالم مجبر على الحرب وزمن أن نكون مخيرين هو وعي الإجبار" لا يبني  عوض حتميته على الحشود العسكرية فقط، بل على ثلاثة مستويات أعمق: 
1- استنفاد كل البدائل: من جولات التفاوض، أو  الهدَن أو إدارة اشتباك، وكذلك الرهانات على وجود فرص التهدئة والتبريد بالرغم من توافر عناصرها وبالرغم أن مصالح ترمب وإيران متوافرة في تحقيق التسوية التفاوضية لا الحرب ومع ذلك كلها فشلت في إنتاج توازن مستقر. 

2 - المأزق البنيوي لنتنياهو
بحسب الطرح نتنياهو الذي أعلنها حربا وجودية وحقق فيها الكثير من المكاسب والانجازات الأمنية إلا أنه فشل منذ أكثر من عامين على الطوفان العجائبية في تحقيق أهداف الحرب كما أعلنها من تهجير غزة والقضاء على حماس وحزب الله. إضافة إلى أن الجيش الإسرائيلي منهك
والدولة تعاني أزمات داخلية و بدأت تعكس العطب الديموغرافي البنيوي في الكيان
وبالتالي وكذلك الإعلان ان إسرائيل أصبحت عبء على أمريكا وأوروبا، ومع معرفة نتنياهو بكلفة وخطورة الحرب على إيران إلا أنه يدرك أن وقف الحرب يعني سقوط نتنياهو سياسياً ونهاية وجود الكيان وزوال إسرائيل إذن هو مضطر للحرب، حتى لو كان  القرار انتحارياً.

3- الانتخابات النصفية كابوس ترمب : يرى عوض أن ترامب الذي اصطدم بالمحكمة العليا و تعثر في ملفات أوكرانيا والهجرة وكندا وما ظهر من فشل حتمي في المجلس ترمب للسلام إضافة إلى ما يواجهه من تبدلات داخل الحزب الجمهوري، وفوضى الشارع التي تنذر بحرب أهلية كل هذه العوامل مجتمعة تجعل خسارته للانتخابات النصفية أمر حتمي ومع ما يراه عوض أن ترمب لن يقبل بأي ثمن بخسارة الانتخابات بالتالي يصبح خياره الوحيد هو  الحرب أداة للهروب  وإعادة فرض الهيمنة على الرغم من معرفة ترمب أن حربا كهذه لا يمكن ضبط إيقاعها ولا التحكم بمساراتها أو تحمل نتائجها لكنه سيذهب للحرب.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال