4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الحرم الإبراهيمي بعد 32 عامًا: صمود مقابل جرائم الاحتلال

تمر الذكرى الثانية والثلاثين لمجزرة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، وسط استمرار السياسات العدوانية ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في الضفة الغربية المحتلة

بقلم: سماح عثمان
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
10 مشاهدة
مجزرة الحرم الإبراهيمي

مجزرة الحرم الإبراهيمي

تمر الذكرى الثانية والثلاثين لمجزرة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، وسط استمرار السياسات العدوانية ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في الضفة الغربية المحتلة.

تأتي هذه الجرائم في إطار تصعيد ممنهج يشمل الاقتحامات الاستفزازية للمسجد الأقصى  والحرم الإبراهيمي في القدس، وحماية سلطات الاحتلال لعصابات المتطرفين في تنفيذ اعتداءاتهم، مثل إحراق مسجد أبي بكر الصديق في نابلس. هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية، وتعكس المخطط الصهيوني المستمر للتهويد والاستيطان، الذي لم ينجح حتى اليوم في طمس الحقائق التاريخية والقانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مجزرة الحرم الإبراهيمي

أكد الفلسطينيون أن جرائم الاحتلال عبر تاريخه، منذ احتلال فلسطين، مرورًا بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي في قطاع غزة، لن تسقط بالتقادم. هذه الجرائم لم تؤثر على صمود الشعب الفلسطيني أو إرادته الوطنية، التي تظل متجذرة ومتقدة، حاملة لذكريات المجازر وعلي رأسهم مجزرة الحرم الإبراهيمي. فالشعب الفلسطيني يرفض محاولات الاحتلال فرض أمر واقع على الأرض أو تغيير معالم المقدسات، ويستمر في الدفاع عن هويته ومقدساته رغم كل الضغوط.

مسؤولية الاحتلال والدولية

حمّلت الفصائل الفلسطينية الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات جرائمه بحق الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل، بما يشمل الحفريات والإغلاق ومنع إقامة الشعائر الدينية. ودعت المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة "اليونيسكو"، إلى القيام بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتجريم هذه الجرائم، وحماية المقدسات والحفاظ على الهوية الدينية والتاريخية للمدن الفلسطينية.

تصعيد الجرائم

أكدت حركة حماس، بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لمجزرة الحرم الإبراهيمي، أن حكومة الاحتلال الفاشية تصعّد من جرائمها الممنهجة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في الضفة الغربية المحتلة. وتشمل هذه الاعتداءات قلب القدس، حيث يقع المسجد الأقصى المبارك، ومدينة الخليل بـ الحرم الإبراهيمي. إضافة إلى ذلك، تقوم سلطات الاحتلال بحماية عصابات المتطرفين في تنفيذ اقتحاماتهم واعتداءاتهم، من بينها الاقتحامات الاستفزازية المتكررة للمسجد الأقصى، وحادث إحراق مسجد أبي بكر الصديق في نابلس، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا لكل الأعراف الدولية والمواثيق الإنسانية، ومخالفة للشرائع السماوية. هذا التصعيد يأتي ضمن مخطط صهيوني مكشوف للضم والاستيطان والتهويد، لكنه لن ينجح في طمس الحقائق التاريخية والقانونية والحضارية في الضفة الغربية المحتلة.

جرائم الاحتلال المستمرة

أكدت حماس أن الجرائم التي ارتكبها الاحتلال عبر تاريخه الأسود، منذ وطأت قواته أرض فلسطين، مرورًا بمجازر الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في قطاع غزَّة، لن تسقط بالتقادم. هذه الجرائم لم تُفلح في تغيير الحقائق التاريخية، أو فرض أمر واقع على الأرض، أو تهويد المقدسات وتغيير معالمها، أو كسر إرادة الشعب الفلسطيني. ذاكرة الشعب الفلسطيني حيّة ومتجذرة، وستظل جذوة الصمود والمقاومة متقدة فيه، لا تنطفئ ولن تخبو، وستواصل حمل رسالة الحق والمقاومة ضد الاحتلال.

المسؤولية الدولية

حمّلت حركة حماس الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن تبعات جرائمه المستمرة بحق الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل، بما يشمل الحفريات، والإغلاق، ومنع إقامة الشعائر الدينية. ودعت الحركة المنظمات الأممية، وفي مقدمتها منظمة "اليونيسكو"، إلى القيام بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، لتجريم هذه الانتهاكات والضغط على الاحتلال لوقفها، بما يضمن حماية المقدسات والحفاظ على الهوية الدينية والتاريخية للمدن الفلسطينية.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال