21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

التلفزيون الإيراني: لا نقل لمخزون اليورانيوم خارج البلاد ومتمسكون بإنتاج الوقود

المقترح يشدد على حق إيران المطلق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على قدرات إنتاج الوقود النووي محلياً.

بقلم: محمد خميس
٢٦ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
مخزون اليورانيوم

مخزون اليورانيوم

في تصحيح وتوضيح هامين لمسار المفاوضات الجارية في سويسرا، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي بنوداً جوهرية من مقترح طهران، مؤكداً أن المقترح لا يتضمن بتاتاً نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج الأراضي الإيرانية.

 ويأتي هذا التصريح ليرد بشكل مباشر على المطالب الأمريكية المسربة التي دعت لتسليم المخزون أو نقله كشرط للاتفاق، حيث تعتبر طهران أن بقاء المخزون تحت سيادتها الوطنية وبإشراف دولي هو ضمانة تقنية وسياسية لا يمكن التنازل عنها.

إنتاج الوقود النووي كحق سيادي

وأضاف التلفزيون الإيراني أن المقترح يشدد على حق إيران المطلق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على قدرات إنتاج الوقود النووي محلياً. 

وتعتبر هذه النقطة من أكثر الملفات تعقيداً في جولة جنيف، حيث ترى طهران أن إنتاج الوقود هو جزء لا يتجزأ من دورتها النووية السلمية المخصصة للأبحاث وتوليد الطاقة، بينما تسعى واشنطن لتقييد هذه القدرة لمنع الوصول إلى عتبة تصنيع السلاح.

هذا الموقف الإيراني الرسمي يضع المفاوضات أمام تحدٍ كبير في الجلسة المسائية؛ فبينما تطالب واشنطن بـ "تدمير المنشآت وتصفيير التخصيب ونقل المخزون"، تصر طهران على "الشفافية العالية وبقاء المنشآت والمخزون في الداخل".

 إن إصرار طهران على عدم خروج اليورانيوم من البلاد يعكس استراتيجية "الضمانة المتبادلة"، حيث تريد طهران الاحتفاظ بأوراق قوتها في حال تراجعت الإدارة الأمريكية المستقبلية عن أي اتفاق يتم التوصل إليه الآن.

أفادت مصادر إعلامية رسمية، مساء اليوم الخميس، باستئناف جلسات المفاوضات غير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية في مدينة جنيف السويسرية.

 ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية تأكيدات حول عودة الوفود المفاوضة إلى طاولة المباحثات بعد فترة توقف وجيزة خُصصت للمشاورات الداخلية مع العواصم، عقب جلسة صباحية مطولة وُصفت بأنها "غنية بالأفكار الخلاقة".

وتأتي هذه الجلسة المسائية في وقت حساس للغاية، حيث يسعى الوسطاء، وعلى رأسهم سلطنة عُمان، إلى تقريب وجهات النظر وسد الفجوات الكبيرة المتعلقة بملفات تخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات الاقتصادية، ومستقبل المنشآت النووية الإيرانية. 

وتركز المباحثات الجارية حالياً على دراسة الردود المتبادلة حول "المقترحات المبتكرة" التي طُرحت في وقت سابق من اليوم، وسط تطلع دولي لإحراز خرق دبلوماسي ينهي حالة التوتر المتصاعدة في الإقليم.

ترقب لنتائج الجولة

ويرى مراقبون أن استئناف المفاوضات في موعدها المحدد مساء الخميس يعطي إشارة إيجابية حول جدية الأطراف في مواصلة النقاش رغم سقف المطالب المرتفع. ومن المتوقع أن تستمر هذه الجولة لساعات متأخرة من ليل الخميس، حيث سيتم تقييم مدى استجابة كل طرف للشروط والمطالب التي تم تبادلها عبر الوسيط العُماني، تمهيداً لصياغة مسودة تفاهمات أولية أو الإعلان عن جولات قادمة لاستكمال البحث في التفاصيل الفنية المعقدة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال