كشفت القناة 14 العبرية، مساء اليوم الخميس، عن كواليس "تقييم وضع دراماتيكي" جرى في الأروقة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، لبحث الجاهزية والسيناريوهات المتوقعة في حال اندلاع حرب مباشرة مع إيران.
وبحسب القناة، فإن التقديرات الاستخباراتية تشير بوضوح إلى أن أي مواجهة قادمة لن تقتصر على طرفين، بل ستتحول فوراً إلى حرب متعددة الجبهات.
وتوقعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن يكون الحوثيون في اليمن "أول المنضمين" لهذا الصراع، عبر تكثيف الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مما يفرض تحديات دفاعية واسعة على الجبهة الجنوبية والمنطقة الاستراتيجية في البحر الأحمر.
التهديد باحتلال كامل لغزة
وفيما يتعلق بقطاع غزة، تضمن تقييم الوضع رسالة تحذيرية شديدة اللهجة للفصائل الفلسطينية، وتحديداً حركة "ح س".
وأشارت المداولات الأمنية الإسرائيلية إلى أنه في حال قررت الحركة الانضمام للمواجهة الإقليمية دعماً لطهران، فإن المعنى المباشر والرد الإسرائيلي الفوري سيكون احتلالاً كاملاً لقطاع غزة، والعمل على التصفية النهائية لما تبقى من القيادة السياسية والعسكرية.
هذا التهديد يعكس نية إسرائيل حسم جبهة غزة بشكل قطعي وتحويلها إلى منطقة تحت السيطرة العسكرية الكاملة لضمان عدم استغلالها كجبهة إسناد في الصراع الأكبر.
موقف حزب الله والميليشيات العراقية
تطرق التقييم الأمني أيضاً إلى مواقف الأطراف الأخرى في "محور المقاومة"، وتحديداً حزب الله في لبنان والميليشيات في العراق.
وبحسب القناة 14، فإن التقديرات الإسرائيلية الحالية تشير إلى ميل هذه التنظيمات نحو "عدم الانضمام" المباشر في اللحظات الأولى، ربما لتجنب دمار شامل في جبهاتها المحلية.
ومع ذلك، حذر التقييم من وجود "جهات داخلية" قوية داخل هذه التنظيمات تمارس ضغوطاً هائلة من أجل الدخول في المعركة، وهو ما يجعل الموقف على الجبهة الشمالية والشرقية هشاً وقابلاً للانفجار في أي لحظة بناءً على تطورات الميدان أو أوامر مباشرة من طهران.
يعكس هذا التقييم الإسرائيلي "الدراماتيكي" حجم القلق من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير مسبوقة. إن تلويح إسرائيل بالاحتلال الكامل لغزة وتصفية القيادة يهدف إلى ردع الفصائل عن التدخل، بينما يظل التأهب في ذروته لمواجهة التهديد القادم من اليمن والعراق.
الساعات القادمة، خاصة مع استمرار مفاوضات جنيف النووية، ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه التقييمات ستبقى في إطار "الحرب النفسية والردع" أم أنها مقدمة لعمل عسكري واسع يغير وجه المنطقة.







