21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

غارات جوية إسرائيلية تستهدف مواقع لحزب الله في بعلبك شرقي لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أنه شنّ غارات جوية استهدفت ثمانية مجمعات عسكرية تابعة لحزب الله

بقلم: غدير خالد
٢٦ فبراير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
15 مشاهدة
غارات جوية إسرائيلية

غارات جوية إسرائيلية

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أنه شنّ غارات جوية استهدفت ثمانية مجمعات عسكرية تابعة لحزب الله، وبالتحديد لقوة الرضوان، في منطقة بعلبك شرقي لبنان، وأوضح في بيانه أن هذه الغارات جاءت في إطار ما وصفه بجهود منع الحزب من تعزيز قدراته العسكرية وإعادة التسلح.

 

تفاصيل العملية العسكرية

 

الجيش الإسرائيلي أوضح أن الغارات الجوية استهدفت بنى تحتية عسكرية تُستخدم من قبل قوة الرضوان، وهي وحدة نخبوية في حزب الله، وذكر أن المجمعات المستهدفة كانت تضم كميات من الأسلحة، من بينها أسلحة نارية وصواريخ، إضافة إلى تجهيزات لوجستية مرتبطة بالتدريب العسكري.

 

وأضاف البيان أن هذه المواقع كانت تُستغل في تدريب العناصر على سيناريوهات طوارئ مختلفة، بما يشمل تمارين على إطلاق النار وأنشطة أخرى ركزت على استخدام أنواع متعددة من الأسلحة، كما أشار إلى أن هذه التدريبات كانت تهدف إلى التخطيط وتنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي ومدنيين داخل إسرائيل، حسب تعبيره.

 

الأبعاد العسكرية

 

الغارات الجوية على بعلبك تحمل دلالات عسكرية مهمة، إذ إن استهداف منطقة بعيدة نسبياً عن الحدود الجنوبية للبنان يعكس رغبة إسرائيل في توسيع نطاق عملياتها لتشمل مواقع تعتبرها استراتيجية، وبعلبك تُعد من أبرز معاقل حزب الله في البقاع، واستهدافها يوجه رسالة بأن أي موقع يُستخدم لأغراض عسكرية سيكون عرضة للهجوم.

 

كما أن التركيز على قوة الرضوان يعكس القلق الإسرائيلي من هذه الوحدة التي تُعتبر من أكثر تشكيلات حزب الله تدريباً وتجهيزاً، والتي يُعتقد أنها مكلفة بمهام هجومية في حال اندلاع مواجهة واسعة.

 

الأبعاد السياسية

 

سياسياً، تأتي هذه الغارات في وقت يشهد فيه لبنان توترات داخلية وأزمات اقتصادية خانقة، ما يزيد من حساسية أي تصعيد عسكري.

 

إسرائيل من جانبها تؤكد أنها لن تسمح لحزب الله بتوسيع قدراته أو إعادة التسلح، معتبرة أن ذلك يشكل خرقاً لتفاهمات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

 

هذا الموقف يعكس رغبة إسرائيل في فرض معادلة ردع جديدة، تقوم على استهداف أي محاولة لإعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله، حتى لو كان ذلك بعيداً عن الحدود المباشرة.

 

ردود الفعل المحتملة

 

من المتوقع أن تثير هذه الغارات ردود فعل متباينة. حزب الله قد يعتبرها دليلاً على استمرار إسرائيل في استهداف لبنان، بينما قد ترى بعض الأطراف الدولية أن التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي. في المقابل، قد تسعى أطراف أخرى إلى التوسط لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

 

التحليل الاستراتيجي

 

الغارات الجوية على بعلبك تكشف عن استراتيجية إسرائيلية تقوم على ضرب العمق اللبناني وليس فقط المناطق الحدودية، وهذا التحول يعكس إدراكاً بأن حزب الله يعتمد على شبكة واسعة من المواقع لتخزين الأسلحة وتدريب عناصره، وأن استهداف هذه المواقع يهدف إلى إضعاف قدراته على المدى الطويل.

 

كما أن التركيز على قوة الرضوان يوضح أن إسرائيل تعتبر هذه القوة تهديداً مباشراً، نظراً لتدريبها العالي وقدرتها على تنفيذ عمليات نوعية. وبالتالي، فإن استهداف مواقعها يُعد محاولة لإضعاف قدرتها على شن هجمات مستقبلية.

 

الأبعاد الإقليمية

 

الغارات الإسرائيلية على لبنان لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي الأوسع، حيث يشهد الشرق الأوسط توترات متعددة تشمل ملفات إيران وسوريا وغزة، واستهداف حزب الله في بعلبك قد يُفسر على أنه رسالة لإيران أيضاً، باعتبارها الداعم الأساسي للحزب، بأن أي محاولة لتعزيز نفوذها عبر حزب الله ستواجه برد عسكري.

 

في ختام البيان، شدد الجيش الإسرائيلي على أنه "لن يسمح بتوسيع قدرات حزب الله أو إعادة تسليحه، وسيواصل العمل لإزالة أي تهديد لأمن إسرائيل." هذا التصريح يعكس إصرار إسرائيل على مواصلة استراتيجيتها العسكرية ضد حزب الله، ويضع المنطقة أمام تحديات جديدة تتعلق بمدى قدرة الأطراف على تجنب التصعيد الشامل.

 

وجاء في البيان الإسرائيلي: "الغارات استهدفت بنى تحتية عسكرية تُستخدم من قبل قوة الرضوان، وكانت تضم أسلحة وصواريخ، إضافة إلى مواقع تدريب على سيناريوهات هجومية. هذه الأنشطة تُعد خرقاً لتفاهمات وقف إطلاق النار، ولن نسمح بتوسيع قدرات حزب الله أو إعادة تسليحه."

 

بهذا، يتضح أن الغارات الجوية على بعلبك ليست مجرد عملية عسكرية محدودة، بل تحمل أبعاداً استراتيجية وسياسية وإقليمية، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين إسرائيل وحزب الله، ومدى قدرة المجتمع الدولي على احتواء التصعيد.

 

الكلمات المفتاحية:#لبنان#حزب الله#إسرائيل

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال