21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

اليونيفيل تسلم الجيش اللبنانى آخر حقلين من اصل خمسة حقول ألغام تم تطهيرها.. تفاصيل

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" اليوم الجمعة، عن تسليم الجيش اللبناني آخر حقلين من أصل خمسة حقول ألغام جرى تطهيرها بالكامل خلال الأشهر الستة الماضية.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٧ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
9 مشاهدة
اليونيفيل تسلم الجيش اللبنانى آخر حقلين من اصل خمسة حقول ألغام تم تطهيرها.. تفاصيل

اليونيفيل تسلم الجيش اللبنانى آخر حقلين من اصل خمسة حقول ألغام تم تطهيرها.. تفاصيل

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" اليوم الجمعة، عن تسليم الجيش اللبناني آخر حقلين من أصل خمسة حقول ألغام جرى تطهيرها بالكامل خلال الأشهر الستة الماضية.

ووفقاً لبيان رسمي صادر عن القوة الدولية، فإن هذه العملية تمت في بلدة "بليدا" الحدودية، حيث بلغت المساحة الإجمالية للحقلين الأخيرين نحو 5188 متراً مربعاً، جرى خلالها العثور على 946 لغماً أرضياً وتدميرها بشكل آمن في الموقع بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية.

هذا الإنجاز الميداني يأتي تتويجاً لجهود شاقة بذلتها الفرق الهندسية التابعة لليونيفيل، وتحديداً الوحدة الكمبودية والصينية، منذ استئناف عمليات إزالة الألغام للأغراض الإنسانية في أغسطس الماضي بناءً على طلب الحكومة اللبنانية.

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء القطرية "قنا" وتقارير إعلامية لبنانية، فإن إجمالي المساحة التي جرى تسليمها للجيش اللبناني بلغت 12,030 متراً مربعاً، تضمنت تدمير 2,173 لغماً كانت تشكل تهديداً دائماً لحياة المزارعين والسكان المحليين في قرى الجنوب التي عانت ويلات النزاع والاحتلال.

تعاون يكسر قيود المتفجرات
تجسد عملية التسليم الأخيرة في "بليدا" وقبلها في "مارون الراس" نموذجاً للتعاون الوثيق بين المؤسسة العسكرية اللبنانية والقوات الدولية، وهو تعاون يكتسب أهمية مضاعفة في ظل الظروف السياسية المتوترة التي تفرضها التهديدات الأمريكية والصهيونية المستمرة.

وذكر رئيس أركان اليونيفيل، اللواء بول سانزي، خلال مراسم التسليم، أن العمل في هذه الحقول تطلب دقة فنية وانضباطاً عالياً نظراً لخطورة الطبيعة الجغرافية والظروف الأمنية المحيطة، مشيراً إلى أن تطهير هذه الأراضي يمثل انتصاراً صامتاً يعيد الحياة إلى العائلات ويمكن الأجيال القادمة من العيش في بيئة خالية من مخاطر الانفجارات المفاجئة.

إن إزالة هذه الألغام، التي زرع الكثير منها خلال عقود من العدوان الصهيوني على لبنان، تمثل خطوة جوهرية نحو بسط سلطة الدولة وتأمين عودة النازحين إلى أراضيهم الزراعية.

وبحسب تقرير لصحيفة "اليوم السابع" المصرية، فإن هذه الجهود تأتي في وقت حساس تمر به المنطقة، حيث تسعى القوات المسلحة اللبنانية إلى تعزيز انتشارها في الجنوب، وهو ما يجعل من تطهير الأراضي "ضرورة أمنية قصوى" لا تقتصر على البعد الإنساني فحسب، بل تمتد لتشمل حماية الحدود من أي خروقات محتملة للعدو الذي ما يزال يماطل في انسحابه الكامل من بعض النقاط الحدودية.

صمود الأرض أمام الاحتلال

رغم أهمية هذه الخطوة، إلا أن السياق العام لا يزال مثقلاً بتداعيات العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023؛ فبينما تسلم اليونيفيل حقولاً مطهرة، يواصل الكيان الصهيوني انتهاكاته المستمرة للسيادة اللبنانية، مدعوماً بضوء أخضر من إدارة "ترامب" التي توفر الغطاء السياسي والعسكري لهذه التجاوزات.

إن السعي لتطهير الأرض من الألغام القديمة يقابله زرع "ألغام سياسية وعسكرية" جديدة عبر الغارات والاختراقات الصهيونية التي تستهدف البنية التحتية والمدنيين، مما يجعل من مهمة الجيش اللبناني في حماية هذه الأراضي تحدياً يومياً يواجه آلة الحرب التي لا تحترم المواثيق الدولية.

إن النبرة النقدية تجاه المجتمع الدولي تظل حاضرة بقوة هنا، فبينما يحتفي العالم بتطهير أمتار قليلة من الأرض، يغض الطرف عن المجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال في غزة ولبنان. ووفقاً لتقارير إخبارية، فإن إصرار الشعب اللبناني على استعادة أرضه والتشبث بها هو الضمانة الحقيقية لإفشال مخططات التهجير وتغيير الخرائط، مؤكدة أن دماء الشهداء وتضحيات الجيش هي التي ترسم حدود الوطن الحقيقية، بعيداً عن الأوهام التوسعية التي يحاول "ترامب" وحلفاؤه فرضها بقوة الصواريخ والتهديدات العسكرية الجوفاء.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال