4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

قفزة 45% بأسعار الغاز بعد توقف الإنتاج القطري.. سلاح الطاقة ينضم لساحة الحرب

قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 45% فور إعلان قطر وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال مؤقتاً.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
10 مشاهدة
قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 45% فور إعلان قطر وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال مؤقتاً.

قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 45% فور إعلان قطر وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال مؤقتاً.

أعلنت شركة قطر للطاقة توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال مؤقتاً، بعد هجمات إيرانية بطائرات مسيرة استهدفت منشآتها الرئيسية في رأس لفان ومسيعيد. الهجمات أوقعت أضراراً محدودة، لكن الإجراء الاحترازي أوقف إمدادات تشكل نحو 20% من التجارة العالمية للغاز المسال.

الأسواق الأوروبية ردت فوراً بارتفاع قياسي، حيث قفز عقد الغاز الهولندي TTF بنسبة 45% إلى أكثر من 46 يورو لكل ميغاوات ساعة. الذعر اجتاح المتعاملين مع إدراك أن أوروبا تعتمد على قطر لتعويض نقص الإمدادات الروسية منذ حرب أوكرانيا.

طهران تضرب حيث يؤلم

إيران شنت هجماتها الانتقامية رداً على العدوان الأمريكي الإسرائيلي الذي استهدف منشآتها النووية والعسكرية في 28 فبراير. طهران تدرك أنها لا تستطيع مواجهة واشنطن عسكرياً بشكل مباشر، فتحولت إلى استراتيجية الضغط الاقتصادي باستهداف بنية تحتية حيوية للحلفاء. 

الهجمات على قطر تهدف لإجبار الدول الخليجية على الضغط على الولايات المتحدة لوقف العمليات، في وقت تهدد إيران أيضاً بإغلاق مضيق هرمز جزئياً. المضيق يعبر منه 20% من النفط العالمي و22% من الغاز المسال، ما يعني أن الضربة القطرية قد تكون مجرد بداية.

أوروبا تعود إلى ذكريات 2022 السوداء

الارتفاع المفاجئ أعاد للأذهان أزمة الطاقة في 2022 حين بلغت الأسعار ذروتها عند 300 يورو لكل ميغاوات ساعة. أوروبا خفضت واردات الغاز الروسي من 45% إلى 12%، لكنها أصبحت رهينة لإمدادات قطر وأمريكا، مما يجعل أي تعطيل كارثة اقتصادية. 

محللون حذروا من أن توقف الإنتاج القطري قد يستمر أسابيع، مما يهدد بارتفاع الأسعار إلى 100 – 120 يورو إذا طال أمد الصراع. الصناعات الثقيلة الأوروبية ستواجه ارتفاع تكاليف التشغيل بنسبة 25%، مع توقعات بانكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 1%.

الغاز والنفط.. الاقتصاد العالمي تحت النار

ارتفاع الغاز يجر معه أسعار النفط التي تتجه نحو 80 – 100 دولار للبرميل، مما يضرب الاقتصادات الناشئة ويزيد تكاليف النقل العالمي. الحكومات الأوروبية تواجه موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية، مع ارتفاع فاتورة الطاقة للأسر بنسبة 30 – 50%. 

استطلاعات الرأي تشير إلى انخفاض التأييد للدعم العسكري لإسرائيل بنسبة 20 – 30%، في مؤشر على تآكل السردية الغربية للحرب. الشعوب تدفع الثمن بينما تستمر الصواريخ في إعادة تشكيل خريطة الطاقة العالمية.

الخليج في مرمى النيران

الهجمات على قطر كشفت هشاشة البنية التحتية للطاقة في الخليج، رغم التحالفات العسكرية مع واشنطن. الدفاعات الجوية الخليجية أثبتت فشلها في التصدي للهجمات الإيرانية بالمسيرات، مما يضع مستقبل إمدادات الطاقة العالمية على كف عفريت. 

إيران تراهن على أن الضغط الاقتصادي سيكسر الإرادة الغربية قبل أن تصل دباباتها إلى أي مكان. المنطقة تدخل مرحلة جديدة من المواجهة، حيث أصبحت صواريخ الحوثيين في اليمن ومسيرات طهران قادرة على تعطيل الاقتصاد العالمي من رأس لفان إلى روتردام.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال