4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

رعد في رسالة حاسمة: الخضوع لشروط العدو ليس السبيل الوحيد للأمن اللبناني

أكد رعد، في تصريحات عاجلة، أن الكتلة لا ترى أي موجوب أو مبرر يدفع الرئيس سلام وحكومته لاتخاذ قرارات وصفها بأنها "ضد اللبنانيين"

بقلم: محمد خميس
٢ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
17 مشاهدة
النائب محمد رعد

النائب محمد رعد

شهدت الساحة السياسية اللبنانية تصعيداً جديداً ومباشراً اليوم الاثنين، حيث وجه النائب محمد رعد، رئيس كتلة حزب الله البرلمانية ، انتقادات حادة وشديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام. 

وأكد رعد، في تصريحات عاجلة، أن الكتلة لا ترى أي موجوب أو مبرر يدفع الرئيس سلام وحكومته لاتخاذ قرارات وصفها بأنها "ضد اللبنانيين"، في وقت يتعرض فيه لبنان لاعتداءات مستمرة. 

ويأتي هذا الهجوم رداً على ما يبدو أنه توجه حكومي لتحميل أطراف لبنانية مسؤولية توتر الأوضاع الميدانية.

 حيث اعتبر رعد أن الرئيس سلام يرتكب خطأً سياسياً كبيراً باتهام اللبنانيين بخرق "اتفاق السلام" أو التفاهمات القائمة، مشيراً إلى أن العدو الإسرائيلي هو من تنكر لهذا السلام جملة وتفصيلاً ورفض تنفيذ بنوده على أرض الواقع.

رفض مسار "الإذعان والخداع"

أوضح النائب محمد رعد أن ردة فعل حزب الله إزاء ما وصفه بـ "التمادي الإسرائيلي" في الاعتداء على المواطنين وحلفائهم في لبنان والمنطقة، هي رسالة سياسية وميدانية واضحة تعبر عن رفض المقاومة المطلق لمسار "الإذعان". 

واتهم رعد بعض الأطراف بمحاولة "خداع اللبنانيين" عبر الترويج لفكرة أن المصالحة مع العدو والخضوع لشروطه التعجيزية هي السبيل الوحيد المتاح لتحقيق الأمن. 

ووصف رعد هذا النوع من السلام بـ "السلام اللبناني الموهوم"، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت أن الاحتلال لا يحترم الاتفاقات، وأن الرهان على حسن نواياه هو مجرد سراب يؤدي إلى مزيد من استباحة السيادة اللبنانية وكرامة شعبه.

التصعيد الميداني والغطاء السياسي

تأتي تصريحات رعد في توقيت حرج يعاني فيه لبنان من ضغوط دولية وإقليمية هائلة لضبط الحدود ومنع انزلاق البلاد نحو مواجهة شاملة. إلا أن حزب الله، عبر رئيس كتلته البرلمانية، يبدو أنه قرر رفع الغطاء عن أي توجه حكومي قد يحد من قدرة المقاومة على الرد.

 وشدد رعد على أن الدفاع عن "أحرار وشرفاء الناس" وحلفائهم هو التزام لا يمكن التراجع عنه، وأن محاولة الحكومة تصوير المقاومة كطرف يخرق التفاهمات هو تماهٍ مع الرواية الإسرائيلية. 

هذا الشرخ بين البرلمان والحكومة ينذر بأزمة سياسية داخلية قد تعطل اتخاذ قرارات مصيرية، خاصة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي لم تستثنِ المدنيين والمرافق الحيوية، مما يجعل لغة التهدئة الحكومية تبدو "منفصلة عن الواقع" من وجهة نظر المقاومة.

انقسام حول "خرق السلام"

تركز السجال الحالي حول مفهوم "خرق السلام"؛ فبينما تحاول حكومة الرئيس نواف سلام الحفاظ على حد أدنى من الالتزام بالقرارات الدولية "مثل القرار 1701" لتجنيب لبنان ويلات الحرب الشاملة، يرى حزب الله أن هذه القرارات تُطبق من جانب واحد فقط. 

وأشار محمد رعد بوضوح إلى أن العدو هو من رفض التنفيذ، وبالتالي فإن مطالبة اللبنانيين وحدهم بالالتزام هي بمثابة "مكافأة للمعتدي".

 هذا التضارب في الرؤى يضع الدولة اللبنانية في موقف محرج أمام المجتمع الدولي، حيث تظهر الحكومة عاجزة عن فرض رؤيتها، بينما تصر المقاومة على أن "القوة هي الوحيدة الكفيلة بردع الاحتلال"، معتبرة أن أي قرار حكومي يمس بهذا المبدأ هو قرار موجه ضد مصلحة اللبنانيين وأمنهم الحقيقي.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

رعد في رسالة حاسمة: الخضوع لشروط العدو ليس السبيل الوحيد للأمن اللبناني - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°