أعلن محمد إسلامي، رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، أن مركز نطنز النووي في أصفهان تعرض لهجومين متتاليين نفذتهما القوات الأمريكية والإسرائيلية أمس الأحد، واصفاً هذا التصعيد بأنه انتهاك صارخ للمواثيق الدولية واعتداء وحشي يستهدف تدمير البنية التحتية السلمية للبلاد.
وأفادت تقارير إعلامية، من بينها قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة من الضربات الجوية العنيفة التي أطلق عليها جيش الاحتلال اسم "زئير الأسد"، بينما وصفتها واشنطن تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب بـ "الغضب الملحمي"، حيث تم قصف أكثر من 800 هدف حيوي خلال ثلاثة أيام فقط، في وتيرة تفوق بكثير ما شهدته مواجهات يونيو الماضي.
وأكدت المصادر أن الاستهداف لم يقتصر على المنشآت النووية فحسب، بل شمل مقار القيادة والسيطرة ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية، في محاولة واضحة لشل القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كامل.
يذكر أن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، في غارة جوية استهدفت مقره يوم السبت الماضي بالإضافة إلى مقتل نحو 50 من كبار القادة العسكريين في الحرس الثوري، اعتبرته إيران إعلان حرب واضحة تستوجب ردا مزلزلاا، في حين سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوصف العملية بأنها نجاح استراتيجي في القضاء على ما وصفه بأحد "أبرز أعداء السلام".
وأشار محللون إلى أن اغتيال خامنئي يمثل ذروة التماهي الأيديولوجي والعسكري بين أمريكا وإسرائيل، ويعكس رغبة جامحة في إنهاء السردية الإيرانية بالقوة المفرطة، متجاهلين التداعيات الكارثية لهذا الفراغ القيادي على استقرار الشرق الأوسط. إن استهداف الرموز والمنشآت النووية في آن واحد يكشف عن زيف الادعاءات الغربية بالرغبة في الحلول الدبلوماسية، ويظهر الوجه الحقيقي للسياسة الأمريكية التي باتت تعتمد "خرائط النار" بدلاً من التفاهمات، مما يضع العالم أمام اختبار أخلاقي وسياسي غير مسبوق في ظل تزايد المجازر التي لم تتوقف منذ أكتوبر 2023 بمباركة ودعم أمريكي مباشر.










