4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الأردن على صفيح ساخن.. إخلاء مقر السفارة الأمريكية بالكامل وصواريخ كروز في طريقها لـ عمان

أعلنت السفارة الأمريكية في عاصمة الأردن عمان إخلاء مقرها بالكامل وبشكل مؤقت اليوم الإثنين، عقب تلقي تهديدات أمنية وصفت بالجدية، تزامنت مع دوي صفارات الإنذار في مختلف أنحاء المملكة، خاصة في مدينة العقبة قبالة إيلات المحتلة، وأَضافت تقارير من مصادر أردنية أنه تم رصد عدد من صواريخ كروز في طريقها إلى الدولة.

بقلم: محمد أبو غالي
٢ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
18 مشاهدة
الأردن على صفيح ساخن.. إخلاء مقر السفارة الأمريكية بالكامل وصواريخ كروز في طريقها لـ عمان

الأردن على صفيح ساخن.. إخلاء مقر السفارة الأمريكية بالكامل وصواريخ كروز في طريقها لـ عمان

أعلنت السفارة الأمريكية في عاصمة الأردن عمان إخلاء مقرها بالكامل وبشكل مؤقت اليوم الإثنين، عقب تلقي تهديدات أمنية وصفت بالجدية، تزامنت مع دوي صفارات الإنذار في مختلف أنحاء المملكة، خاصة في مدينة العقبة قبالة إيلات المحتلة، وأَضافت تقارير من مصادر أردنية أنه تم رصد عدد من صواريخ كروز في طريقها إلى الدولة.

وأفادت تقارير من "فرانس برس" بأن مديرية الأمن العام الأردنية أصدرت تحذيرات عاجلة للقاطنين في محيط المجمع الدبلوماسي بالبقاء في منازلهم والابتعاد عن النوافذ، في ظل حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوقة، وسط أنباء عن اعتراض أجسام طائرة وصواريخ باليستية إيرانية كانت في طريقها نحو أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة، رداً على العدوان الذي يشنه التحالف الأمريكي الإسرائيلي.

f9fbf312-c629-4ba3-93cc-07c5b9f3a4a7.jfif
 

وأكد مراقبون أن إخلاء السفارة يمثل اعترافاً ضمنياً بفشل منطق "الحماية المطلقة" الذي تروج له إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث تحولت المقرات الدبلوماسية إلى أهداف محتملة نتيجة الانخراط الأمريكي المباشر في قصف المنشآت الإيرانية والمشاركة في المجازر المستمرة منذ أكتوبر 2023. إن سقوط "برقع الخشا" السياسي عن الدور الأمريكي لم يعد يهدد العواصم المنخرطة في الصراع فحسب، بل بات يضع دول الجوار في مواجهة مباشرة مع شظايا الحرب، حيث أعلن الجيش الأردني تصديه لعشرات المسيرات والصواريخ التي اخترقت أجواءه، مما يعكس اتساع دائرة النار لتشمل المجال الحيوي لدول المنطقة برمتها، بعيداً عن أي حسابات للسيادة أو الاستقرار المحلي.

قبرص ولبنان وحسابات المواجهة

وفي تطور استراتيجي لافت، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر حكومي قبرصي أن الطائرات المسيّرة التي استهدفت قاعدة "أكروتيري" البريطانية في قبرص خلال الساعات الماضية انطلقت من الأراضي اللبنانية، في إشارة إلى دخول جبهات جديدة ومسارح جغرافية غير متوقعة في المواجهة الكبرى.

وأوضحت التقارير أن الهجوم تسبب في أضرار مادية داخل القاعدة التي تستخدمها القوات البريطانية والأمريكية لتنفيذ عمليات عسكرية في المنطقة، مما دفع السلطات القبرصية للتأكيد على عدم رغبتها في الانخراط في أي عمليات هجومية، بينما تشير كافة الدلائل الميدانية إلى أن حزب الله والقوى المتحالفة مع إيران قد بدأوا بالفعل في توسيع رقعة الاستهداف لتشمل القواعد السيادية للدول الداعمة لإسرائيل في المتوسط.

وصرح محللون عسكريون بأن وصول المسيرات من لبنان إلى قبرص يمثل خرقاً أمنياً كبيراً لمنظومات الدفاع الغربية، ويثبت أن "خريطة المصالح المشتركة" التي تحاول واشنطن وتل أبيب فرضها بالحديد والنار تواجه مقاومة عابرة للحدود ترفض منطق الهيمنة.

إن هذا التصعيد المتسارع، الذي شمل استهداف أكثر من 800 هدف في الداخل الإيراني واغتيال القيادات العليا، قد أخرج الصراع من إطاره التقليدي إلى حرب مفتوحة لا تعترف بالحدود، حيث باتت القواعد البريطانية في قبرص والسفارات الأمريكية في عمان أهدافاً في قلب المعركة، مما يضع العالم أمام حقيقة واحدة: أن القوة الحقيقية ليست في إشعال الحروب، بل في القدرة على احتوائها قبل أن تلتهم ما تبقى من استقرار دولي.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال