20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تحقيق CNN: كيف ألحقت الضربات الإيرانية أضراراً بالمواقع العسكرية الأمريكية؟

أظهرت صور أقمار صناعية بدأت بالظهور حجم الأضرار التي لحقت بمنشآت عسكرية أمريكية في دول خليجية، وذلك في إطار رد إيراني بعنيف على عدوان إسرائيلي أمريكي استهدف قيادات عليا داخل إيران.

بقلم: أخبار ومتابعات
٤ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
27 مشاهدة
كيف ألحقت الضربات الإيرانية أضراراً بالمواقع العسكرية الأمريكية

كيف ألحقت الضربات الإيرانية أضراراً بالمواقع العسكرية الأمريكية

أظهرت صور أقمار صناعية بدأت بالظهور حجم الأضرار التي لحقت بمنشآت عسكرية أمريكية في دول خليجية، وذلك في إطار رد إيراني بعنيف على عدوان إسرائيلي أمريكي استهدف قيادات عليا داخل إيران.

وبحسب تحقيق أجرته شبكة CNN، فقد تعرض ما لا يقل عن تسعة مواقع عسكرية أمريكية لضربات خلال أقل من 48 ساعة، في تصعيد غير مسبوق من حيث الكثافة الجغرافية والزمنية.

أهداف أقرب إلى إيران

التقرير أشار إلى أن المواقع المستهدفة تقع على مسافات أقرب بكثير إلى إيران مقارنة بالهدف التقليدي لطهران، أي إسرائيل، وهو ما قد يمنح الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية فرصة أكبر لإصابة أهدافها بدقة أعلى.

في ميناء الشعيبة، أظهرت الصور أن ضربة إيرانية وقعت بعد الساعة التاسعة صباحًا من يوم الأحد، وأدت إلى اشتعال مركز عمليات أمريكي مؤقت داخل الميناء المدني. وأسفر الهجوم عن مقتل ستة عسكريين أمريكيين، فيما تصاعدت أعمدة الدخان من الموقع، وبدت إحدى المقطورات الثلاثية المستخدمة كمرفق عمليات محترقة من الداخل، مع مؤشرات محدودة على وجود تحصينات قوية.

استهداف معسكرات ومنشآت بحرية

وفي هجوم آخر، رصدت الصور ما يُعتقد أنه طائرة مسيّرة من طراز «آرش-2» وهي تصطدم بمواقع أمريكية داخل معسكر بيرينغ، ما أدى إلى أضرار جسيمة في أحد المباني، فيما كادت مروحيات أمريكية كانت متوقفة داخل القاعدة أن تتعرض لإصابات مباشرة.

أما في البحرين، فقد أظهرت اللقطات طائرة مسيّرة من طراز «شاهد» وهي تخترق المجال الجوي لقاعدة تستضيف الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية، أحد أكبر التشكيلات البحرية الأمريكية في العالم. وأصاب الهجوم محطة اتصالات فضائية بوضوح، كما ألحقت ضربات أخرى أضرارًا بمستودعات ومبانٍ إضافية داخل القاعدة.

ويقع مقر الأسطول الخامس في البحرين، ويُعد عنصرًا محوريًا في البنية الأمنية الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث يتولى تأمين الممرات البحرية الحيوية في الخليج العربي وبحر العرب.

نمط استهداف الاتصالات

التحقيق أظهر نمطًا متكررًا في طبيعة الأهداف، إذ تم تدمير ما لا يقل عن خمس محطات اتصالات فضائية في هجمات متفرقة عبر المنطقة، ما يشير إلى احتمال سعي إيران لعزل القواعد الأمريكية عن شبكات الاتصال الخارجية وتعطيل قدراتها التنسيقية.

واستخدمت طهران وابلًا غير مسبوق من الصواريخ والطائرات المسيّرة في هذه الهجمات، في حين تمكنت أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، بما في ذلك صواريخ «باتريوت» وأنظمة أخرى متعددة الطبقات تُقدّر تكلفتها بمليارات الدولارات، من اعتراض معظم المقذوفات.

إلا أن المقذوفات التي نجحت في اختراق الدفاعات كانت كافية، وفق التقرير، لإحداث خرق في مظلة الحماية التي تحيط بالدول الخليجية الغنية بالنفط، وكذلك بالقلب الصلب للبنية الأمنية الأمريكية في المنطقة.

تصعيد يختبر معادلة الردع

تكشف الضربات، وفق المعطيات المتاحة، انتقال المواجهة إلى مستوى يستهدف البنية التشغيلية والاتصالية للقوات الأمريكية، وليس مجرد رسائل ردعية محدودة. كما تعكس قدرة إيران على توظيف القرب الجغرافي لتعزيز فعالية هجماتها، حتى في ظل التفوق الدفاعي الأمريكي.

ويضع هذا التصعيد معادلة الردع التقليدية في الخليج أمام اختبار جديد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتداعياتها على أمن الطاقة واستقرار المنطقة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال