21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

72 شهيداً و437 جريحاً في عدوان الاحتلال على لبنان منذ فجر الاثنين

تشير التقارير الميدانية إلى أن جيش الاحتلال يتبع سياسة "الأرض المحروقة" من خلال تكثيف الضربات الجوية على مراكز المدن والقرى

بقلم: محمد خميس
٤ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
لبنان

لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان رسمي صدر مساء الأربعاء، عن ارتفاع مأساوي في حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ فجر يوم الاثنين الماضي، حيث بلغت أعداد الشهداء 72 شهيداً، فيما ارتفع عدد الجرحى ليصل إلى 437 مصاباً بجروح متفاوتة.

 وأوضحت الوزارة أن الأطقم الطبية تعمل تحت ضغط هائل في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي العنيف الذي لم يتوقف، مستهدفاً مناطق واسعة ومأهولة بالسكان، مما أدى إلى تدمير عشرات المباني السكنية والمنشآت العامة والبنى التحتية الحيوية، وهو ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرقل عمليات الإنقاذ والإسعاف في المناطق المستهدفة.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن جيش الاحتلال يتبع سياسة "الأرض المحروقة" من خلال تكثيف الضربات الجوية على مراكز المدن والقرى، مما أدى إلى موجات نزوح داخلي واسعة بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.

 إن استهداف البنى التحتية، بما في ذلك الطرق الرئيسية وشبكات الإمداد، يهدف بوضوح إلى شلل الحركة في الجنوب اللبناني وعزل البلدات عن بعضها البعض. 

وتؤكد وزارة الصحة أن غالبية الإصابات التي وصلت إلى المستشفيات هي من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، جراء انهيار المنازل فوق رؤوس ساكنيها نتيجة استخدام صواريخ ذات قدرة تدميرية هائلة.

خارطة الاستهداف الجوي

شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة وصفت بأنها الأوسع نطاقاً، استهدفت بشكل مباشر مدينتي صور والنبطية، اللتين تعتبران من أكبر الحواضر السكانية في جنوب لبنان. 

ولم يقتصر العدوان على المدن الكبرى، بل امتد ليشمل قائمة طويلة من البلدات والقرى التي تعرضت لقصف مركز، منها: دير عامص، رشكنانية، بدياس، برج رحال، عيناثا، حداثا، دير سريان، علي الطاهر، أرنون، والقنطرة. كما طالت الغارات كفر تبنيت، وحاروف، ومجدل سلم، وزبقين، وكفرا، والخيام، ورشاف، ومركبا، وحولا، ويحمر الشقيف، ومارون الراس، وخربة سلم.

هذا التوزع الجغرافي الواسع للغارات يعكس رغبة الاحتلال في ضرب كافة خطوط التواصل الميدانية في الجنوب اللبناني، حيث تحولت هذه القرى إلى ساحات مفتوحة للقصف الذي لا يميز بين هدف عسكري ومنزل مدني.

استخدام القذائف الفوسفورية

في تطور خطير يخرق المواثيق الدولية، أكدت المصادر اللبنانية أن قوات الاحتلال استهدفت مناطق متفرقة في جنوب البلاد بقذائف الفوسفور الأبيض المحرم دولياً في المناطق المأهولة. 

ويؤدي استخدام هذا النوع من الذخائر إلى اندلاع حرائق يصعب إخمادها، فضلاً عن تسببه في حروق كيميائية شديدة للأفراد واختناقات تنفسية حادة قد تؤدي إلى الوفاة أو عاهات مستديمة. إن اللجوء إلى القصف الفوسفوري يهدف إلى كشف الغطاء النباتي وتدمير الثروة الزراعية التي يعتمد عليها أهالي الجنوب، بالإضافة إلى إرهاب المدنيين وإجبارهم على إخلاء قراهم الحدودية بشكل قسري.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال