4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الجهاد الإسلامي : غارة طرابلس انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية وجريمة حرب مكتملة الأركان

أسفرت الغارة الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت الشقة السكنية عن استشهاد القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وسيم العلي وزوجته، لينضما إلى قافلة الشهداء في هذه الملحمة المستمرة.

بقلم: محمد خميس
٥ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
الجهاد الإسلامي

الجهاد الإسلامي

أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، في بيان رسمي، الغارة الجوية الغادرة التي شنتها طائرات الاحتلال "الإسرائيلي" فجر اليوم الخميس على شقة سكنية في مخيم البداوي القريب من مدينة طرابلس شمال لبنان، واصفةً هذا الهجوم بأنه انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية وعدوان سافر يستهدف الوجود الفلسطيني في الشتات.

وأكدت الحركة أن هذا الاستهداف المباشر لحي "خليل الرحمن" داخل المخيم يأتي في سياق جرائم الحرب المتواصلة التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، مشيرة إلى أن الاحتلال يسعى من خلال توسيع دائرة استهدافاته لتشمل أقصى الشمال اللبناني إلى زعزعة استقرار المخيمات وترهيب اللاجئين، ضمن استراتيجيته الهادفة لتصفية قضية اللاجئين واغتيال الكوادر المقاومة أينما وُجدت.

اغتيال القيادي وسيم العلي وتداعياته الميدانية

أسفرت الغارة الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت الشقة السكنية عن استشهاد القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وسيم العلي وزوجته، لينضما إلى قافلة الشهداء في هذه الملحمة المستمرة.

 ويرى المراقبون أن الوصول إلى مخيم البداوي في طرابلس يمثل تصعيداً نوعياً وخطيراً، إذ أن المنطقة كانت تُعد بعيدة نسبياً عن مسرح العمليات المباشر مقارنة بالجنوب أو الضاحية الجنوبية.

 وتعتبر حركة الجهاد الإسلامي أن دماء الشهداء من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني التي تزهق في هذه الغارات هي الوقود الذي يشعل نار المقاومة ويزيدها صلابة، موجهةً التعازي الحارة لعوائل الشهداء ومؤكدة أن هذه الاغتيالات لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني، بل ستدفعه نحو التمسك أكثر بحقوقه التاريخية في التحرير والعودة إلى دياره التي هُجر منها.

انتهاك السيادة اللبنانية واستراتيجية الحرب المفتوحة

أوضحت حركة الجهاد الإسلامي في تصريحها الصحفي أن ما يقوم به الاحتلال هو "حرب مفتوحة" لا تفرق بين مدني وعسكري، ولا تحترم القوانين الدولية التي تضمن سيادة الدول وحرمة المخيمات.

 ولفتت الحركة إلى أن الغارات المكثفة التي طالت الضاحية الجنوبية وبيروت والبقاع، وصولاً إلى طرابلس في الشمال، تعكس حالة من التخبط الإسرائيلي الذي يحاول تعويض إخفاقاته الميدانية من خلال استهداف الحاضنة الشعبية للمقاومة، إن استهداف مخيم البداوي، الذي يحتضن آلاف اللاجئين، يعد تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء واعتداءً مباشراً على أمن الدولة اللبنانية، مما يتطلب موقفاً دولياً وعربياً حازماً لوقف هذا التغول الصهيوني الذي يهدد بحرق المنطقة بأكملها وتوسيع رقعة الصراع لتشمل جبهات جديدة.

عزيمة المقاومة وأهداف التحرير والعودة

رغم الألم الذي خلفته الغارة الإسرائيلية في طرابلس، إلا أن حركة الجهاد الإسلامي شددت على أن هذه الاعتداءات "لن تزيد الشعب إلا صلابة وعزيمة"، فالمسار الذي انتهجته حركات المقاومة هو مسار تضحيات معبّد بدماء القادة والجند.

 وأكدت الحركة أن هدف التحرير والعودة يظل هو البوصلة الوحيدة التي توجه العمليات الميدانية والسياسية، مشددة على أن وحدة المصير بين الشعبين الفلسطيني واللبناني تتجلى اليوم في أبهى صورها من خلال الصمود المشترك في وجه آلة القتل الإسرائيلية.

 وتدعو الحركة كافة القوى الحية في الأمة إلى دعم صمود اللاجئين في المخيمات اللبنانية الذين يواجهون اليوم القصف والتشريد مرة أخرى، مؤكدة أن فجر الحرية آتٍ لا محالة وأن دماء الشهيد وسيم العلي وزوجته ستكون لعنة تلاحق الاحتلال في كل مكان.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال