أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، في نبأ عاجل هز الأوساط السياسية والأمنية في المنطقة، بأنه تم استهداف مقر حيوي للقوات العسكرية الأمريكية يقع داخل حرم "مطار زايد الدولي" في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
ووفقاً للمعلومات الواردة من المصادر الإيرانية، فإن الضربة الصاروخية استهدفت بدقة موقعاً لوجستياً وعسكرياً تستخدمه القوات الأمريكية داخل المطار، وهو ما أدى إلى حالة من الارتباك في حركة الملاحة الجوية والعمليات الأرضية.
وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تعليق فوري أو بيان رسمي من الجانبين الأمريكي أو الإماراتي لتوضيح طبيعة الانفجارات أو الكشف عن حجم الأضرار المادية والبشرية الناجمة عن هذا الاستهداف، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الساعات القادمة من نتائج ميدانية وتداعيات سياسية قد تغير قواعد الاشتباك في المنطقة برمتها.
انطلاق "الوعد الصادق 4" وهجمات الحرس الثوري
يأتي هذا الاستهداف المباشر بعد وقت قصير من إعلان الحرس الثوري الإيراني عن انطلاق "الموجة الـ20" من عمليات "الوعد الصادق 4"، وهي حملة عسكرية واسعة النطاق تعتمد على تنفيذ "هجمات مركبة" تشارك فيها الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة الانتحارية.
وبحسب بيان الحرس الثوري، فإن هذه العمليات تستهدف بشكل مباشر سلسلة من الأهداف الاستراتيجية التابعة للولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، رداً على الاعتداءات الأخيرة التي طالت الأراضي الإيرانية.
وتمثل هذه الموجة الجديدة من الهجمات ذروة التصعيد العسكري الإيراني، حيث تعمد طهران من خلالها إلى إظهار قدرتها على الوصول إلى أهداف بعيدة المدى وتجاوز المنظومات الدفاعية المتطورة المنتشرة في دول الجوار والقواعد العسكرية الأجنبية.
صفارات الإنذار في دبي وانفجارات رأس الخيمة
في غضون ذلك، أفادت وكالة "رويترز" للأنباء بأن صفارات الإنذار دوت بشكل متواصل في مدينة دبي، مما أثار حالة من الذعر بين السكان والسياح، تزامناً مع تصاعد التهديدات الصاروخية المباشرة في سماء المنطقة.
ولم تقتصر الأصوات المدوية على دبي وأبوظبي فحسب، بل أكدت الوكالة سماع دوي انفجارات قوية في مدن إماراتية أخرى، من بينها إمارة رأس الخيمة، دون صدور تفاصيل فورية حول طبيعة هذه الانفجارات؛ وما إذا كانت ناتجة عن سقوط صواريخ أو عمليات اعتراض ناجحة من قبل منظومات الدفاع الجوي الإماراتية.
هذا التوسع الجغرافي لأصوات الانفجارات يشير إلى شمولية الهجمة الإيرانية ومحاولتها تشتيت الدفاعات الجوية عبر استهداف نقاط متعددة في آن واحد.
يقف العالم اليوم أمام مشهد معقد تتداخل فيه الطائرات المسيرة بالصواريخ البالستية في سماء واحدة من أكثر المناطق حيوية في العالم.
إن الموجة الـ20 من عمليات "الوعد الصادق 4" قد لا تكون الأخيرة، في ظل إصرار الحرس الثوري الإيراني على مواصلة الهجمات حتى تحقيق أهدافه المعلنة.










