6 يونيو 2026|القاهرة 28 °

نزيف لواء جفعاتي في الجنوب: إصابة جنديين إسرائيليين بصاروخ مضاد للدروع في لبنان

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، عن إصابة جنديين من لواء "جفعاتي" بجروح متفاوتة

بقلم: محمد خميس
٧ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
8 مشاهدة
الاحتلال

الاحتلال

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، عن إصابة جنديين من لواء "جفعاتي" بجروح متفاوتة إثر تعرضهما لاستهداف مباشر بصاروخ مضاد للدروع خلال الاشتباكات العنيفة الدائرة في جنوبي لبنان. 

وأوضحت التقارير العبرية أن الإصابات وقعت الليلة الماضية أثناء محاولة قوة من جيش الاحتلال التقدم في إحدى القرى الحدودية، حيث وقعت في كمين محكم نصبته عناصر المقاومة اللبنانية. 

وتأتي هذه الخسائر في صفوف قوات النخبة الإسرائيلية لتؤكد صعوبة المهمة البرية التي يحاول الاحتلال تنفيذها، حيث يواجه مقاومة شرسة واستخداماً مكثفاً للصواريخ الموجهة التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً للآليات والجنود على حد سواء.

 إن استهداف لواء جفعاتي، الذي يعد من أعمدة القوات البرية للاحتلال، يعكس الجاهزية العالية لمقاتلي حزب الله في التصدي لمحاولات التوغل، ويضع القيادة العسكرية الإسرائيلية أمام تحدي استنزاف القوات البشرية في ظل بيئة جغرافية معقدة ومقاومة ترفض الانكسار رغم كثافة الغطاء الجوي والقصف المدفعي المتواصل.

توسيع رقعة العمليات والإنزال البري

يشهد الميدان اللبناني تطورات دراماتيكية متسارعة، حيث لم يكتفِ جيش الاحتلال بالتوغل المحدود في القرى الجنوبية، بل وسّع نطاق عملياته العسكرية لتشمل تنفيذ عمليات إنزال بري على الحدود اللبنانية السورية في خطوة تهدف إلى قطع خطوط الإمداد وتضييق الخناق على المقاومة من جهات متعددة.

هذا التحول الاستراتيجي في سير المعارك يشير إلى رغبة تل أبيب في عزل الساحة اللبنانية جغرافياً، وهو ما يترافق مع استمرار الغارات الجوية العنيفة التي تستهدف البنى التحتية والمناطق السكنية في الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب. 

إن هذه العمليات الجوية والبرية المتزامنة أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، في حين يواصل حزب الله إطلاق رشقاته الصاروخية باتجاه المستوطنات والمواقع العسكرية في شمال فلسطين المحتلة، مؤكداً أن هذه الضربات تأتي رداً طبيعياً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، مما يجعل المنطقة تعيش حالة من الحرب الشاملة التي لا تعترف بالحدود التقليدية للصراع.

السياق الإقليمي وتداعيات اغتيال خامنئي

تأتي هذه المواجهات في سياق تصعيد إقليمي غير مسبوق، بدأ في الثامن والعشرين من الشهر الماضي عندما شنت "إسرائيل" والولايات المتحدة حرباً مباشرة على إيران، أسفرت عن تداعيات زلزالية شملت مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.

 هذا الحدث المفصلي دفع حزب الله، الحليف الاستراتيجي لطهران، إلى الدخول بقوة في خط المواجهة عبر مهاجمة موقع عسكري شمالي فلسطين المحتلة يوم الاثنين الماضي، معتبراً أن دماء المرشد وتجاوزات الاحتلال في لبنان تفرض واقعاً عسكرياً جديداً لا يمكن السكوت عنه.

 ومنذ ذلك الحين، انفتحت أبواب الجحيم بشن غارات إسرائيلية مدمرة على الضاحية الجنوبية لبيروت، تبعها توغل بري محدود بدأ يوم الثلاثاء الماضي.

 إن ربط الساحات الذي تمارسه المقاومة حالياً يعبر عن استراتيجية الردع الشامل، حيث لم يعد الصراع محصوراً في قطاع غزة أو جنوب لبنان، بل تحول إلى صراع إقليمي وجودي تتقاطع فيه مصالح القوى الكبرى، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري ويجعل من فرص التهدئة الدبلوماسية أمراً بعيد المنال في المدى المنظور.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال