19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

نتائج التحقيقات تتهم القوات الأمريكية بارتكاب مجزرة مدرسة ميناب الإيرانية

كشفت نتائج أولية لتحقيقات جارية أن ضربة عسكرية نفذتها القوات الأمريكية قد تكون وراء القصف الذي استهدف منطقة في إيران ودمر مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب، وأدى إلى استشهاد عشرات الأطفال.

بقلم: أخبار ومتابعات
٨ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
12 مشاهدة
مقابر طلاب مدرسة شجرة طيبة في ميناب بإيران

مقابر طلاب مدرسة شجرة طيبة في ميناب بإيران

كشفت نتائج أولية لتحقيقات جارية أن ضربة عسكرية نفذتها القوات الأمريكية قد تكون وراء القصف الذي استهدف منطقة في إيران ودمر مدرسة ابتدائية وأدى إلى استشهاد عشرات الأطفال، في حادثة أثارت غضباً واسعاً وتساؤلات حادة حول استهداف المدنيين خلال العمليات العسكرية.

ووفقاً لشخصين مطلعين على نتائج التحقيق الأولية، كانت القوات الأمريكية تنفذ ضربات عسكرية يوم السبت الماضي في المنطقة نفسها التي تعرضت فيها مدرسة "شجرة طيبة" في مدينة ميناب للقصف، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء من الأطفال.

شبهات قوية حول مسؤولية واشنطن

وقالت المصادر إن التحقيق الأمريكي لا يزال مستمراً، غير أن مسؤولين يعتقدون أن القوات الأمريكية قد تكون مسؤولة عن الضربة، نظراً لأنها كانت تنفذ عمليات عسكرية بالقرب من المدرسة في وقت وقوع القصف، بينما لم تكن القوات الإسرائيلية تنشط في تلك المنطقة.

كما نقلت وكالة رويترز للأنباء، يوم الخميس، عن محققين عسكريين قولهم إن من "المرجح" أن تكون القوات الأمريكية هي المسؤولة عن الهجوم.

حصيلة ثقيلة من الشهداء

وأعلنت وزارة التعليم الإيرانية أن الهجوم أدى إلى استشهاد 168 شخصاً بعد تدمير مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب الواقعة في جنوب إيران.

وأثارت هذه الحصيلة صدمة واسعة، خاصة مع سقوط عدد كبير من الأطفال بين القتلى، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

أمريكا تزعم: لا نستهدف المدنيين

من جانبها أحالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الأسئلة المتعلقة بالضربة إلى وزارة الحرب الأمريكية.

وقالت نائبتها آنا كيلي إن التحقيق لم يتوصل بعد إلى نتائج نهائية، مضيفة أن "إطلاق استنتاجات في هذه المرحلة أمر غير مسؤول وغير صحيح".

وزعمت أن الولايات المتحدة "لا تستهدف المدنيين"، في محاولة للدفاع عن العمليات العسكرية الأمريكية.

تحقيق بلا تفاصيل

في المقابل امتنع وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث عن تقديم تفاصيل بشأن التحقيق، مكتفياً بالقول إن القضية ما تزال قيد المراجعة.

وقال هيغسيث للصحفيين خلال مؤتمر صحفي إن "كل ما يمكنني قوله هو أننا نحقق في الحادث".

صورة توضح آثار غارة إسرائيلية على مدرسة في ميناب، إيران، 28 فبراير 2026. وكالة مهر للأنباء
صورة توضح آثار العدوان الأمريكي على مدرسة في ميناب، إيران، 28 فبراير 2026. وكالة مهر للأنباء


 

وأضاف: "نحن بالطبع لا نستهدف أهدافاً مدنية، لكننا نراجع ما حدث ونجري تحقيقاً".

كما رفضت القيادة المركزية للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط التعليق على تفاصيل الواقعة، إذ قال المتحدث باسمها الكابتن تيم هوكينز إن التعليق غير مناسب في ظل استمرار التحقيق.

إسرائيل تنفي أي دور

من جهته قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي ناداف شوشاني إن القوات الإسرائيلية لم تكن تنفذ أي عمليات في المنطقة وقت وقوع الهجوم.

وأضاف أن التحقيقات الأولية لم تجد أي صلة بين الحادث وأنشطة الجيش الإسرائيلي، مؤكداً أنه "لم يكن هناك أي نشاط عسكري إسرائيلي في تلك المنطقة".

صور الأقمار الصناعية تكشف موقع المدرسة

وأظهر تحليل لصور الأقمار الصناعية أجرته شبكة الأخبار الأمريكية "إيه بي سي" أن مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب تقع بالقرب من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، لكنها كانت منفصلة عنه منذ أكثر من عشر سنوات.

كما أظهرت مقارنة بين صور التقطتها خدمة الخرائط الفضائية "جوجل إيرث" عامي 2013 و2016 أنه جرى بناء جدار خلال تلك الفترة، ما أدى إلى فصل المدرسة فعلياً عن المباني العسكرية التي كانت قريبة منها في السابق.

عمال الإنقاذ والسكان يبحثون بين الأنقاض في أعقاب غارة إسرائيلية أمريكية على مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب، إيران، 28 فبراير 2026. وكالة مهر للأنباء
عمال الإنقاذ والسكان يبحثون بين الأنقاض في أعقاب غارة إسرائيلية أمريكية على مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب، إيران، 28 فبراير 2026. وكالة مهر للأنباء


 

وأثارت هذه الحادثة تساؤلات خطيرة حول طبيعة الضربات العسكرية الأمريكية في المنطقة ومدى مراعاتها لسلامة المدنيين، خصوصاً بعد سقوط هذا العدد الكبير من الأطفال.

ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في مناطق مأهولة بالسكان يزيد من احتمالات وقوع كوارث إنسانية، ويكشف المخاطر الكبيرة التي يتحملها المدنيون نتيجة تلك العمليات.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال