20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

عراقجي: شائعات المرشد الجديد لا أساس لها وإيران تختار قائدها بنفسها

خرج وزير الخارجية الإيراني, عباس عراقجي, بتصريحات حاسمة عبر قناة "القاهرة الإخبارية", ليضع حداً لموجة التكهنات والشائعات

بقلم: محمد خميس
٨ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
16 مشاهدة
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

خرج وزير الخارجية الإيراني, عباس عراقجي, بتصريحات حاسمة عبر قناة "القاهرة الإخبارية", ليضع حداً لموجة التكهنات والشائعات التي اجتاحت الأوساط السياسية والإعلامية الدولية حول هوية المرشد الجديد للجمهورية الإسلامية. 

وأكد عراقجي بلهجة قاطعة أنه لا يوجد أحد, سواء في الداخل أو الخارج, يعلم على وجه الدقة من هو القائد القادم, مشدداً على أن كل ما يتم تداوله في وسائل الإعلام الغربية ومنصات التواصل الاجتماعي ليس سوى شائعات تهدف إلى إثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار الداخلي في وقت تمر فيه البلاد بظروف حساسة. 

وأوضح الوزير أن آليات اختيار القيادة في إيران هي شأن سيادي داخلي بامتياز, تخضع لدستور البلاد والمؤسسات المعنية بها, بعيداً عن أي ضغوط أو تدخلات أجنبية تحاول فرض أجندات معينة على الشعب الإيراني.

وفي رد مباشر على التصريحات الصادرة من البيت الأبيض, شدد عراقجي على أن بلاده هي الوحيدة التي ستختار قائدها المستقبلي, مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يملك الحق أو القدرة على التدخل في هذا المسار التاريخي.

 واعتبر الوزير أن محاولات واشنطن التأثير على خيارات طهران هي امتداد لسياسة الفشل التي انتهجتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة تجاه إيران منذ عقود. 

إن هذا الموقف الإيراني يعكس إصرار القيادة على التمسك بقرارها المستقل, وتوجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن التغييرات السياسية في طهران تنبع من الإرادة الشعبية والمؤسساتية الوطنية, وليست نتاجاً لتفاهمات دولية أو صفقات يتم طبخها في الغرف المغلقة خلف المحيطات.

استهداف القواعد والمنشآت الأمريكية

وفي سياق العمليات العسكرية الجارية, حرص عباس عراقجي على توضيح استراتيجية الرد الإيراني, مؤكداً أن طهران لم تهاجم جيرانها أبداً ولن تفعل ذلك, بل إن عملياتها العسكرية كانت محددة ومركزة ضد القواعد والمنشآت التابعة للولايات المتحدة. 

وأعرب الوزير عن أسفه لوجود هذه القواعد على أراضي دول جارة وصديقة, معتبراً أن وجودها يمثل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها. 

وأوضح أن الضربات الإيرانية تأتي في إطار الدفاع المشروع عن النفس ورداً على الاعتداءات الأمريكية المتكررة, حيث يتم اختيار الأهداف العسكرية بدقة لتجنب المساس بالمدنيين أو بالبنية التحتية للدول المضيفة لتلك القواعد, مؤكداً أن العدو الحقيقي هو الوجود العسكري الأجنبي الذي يسعى للهيمنة على مقدرات المنطقة.

وشدد عراقجي على أن هذه الحرب التي تشهدها المنطقة حالياً ليست حرب إيران ولم تكن خيارها في أي يوم من الأيام, بل هي "حرب فُرضت علينا" من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. وأشار إلى أن طهران بذلت جهوداً دبلوماسية كبيرة لتجنيب المنطقة ويلات الصراع, إلا أن الإصرار الأمريكي على التصعيد والعدوان لم يترك أمام القيادة الإيرانية سوى خيار المواجهة والردع لحماية السيادة الوطنية. 

هذا التصريح يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية, حيث يؤكد أن طهران تتحرك في إطار رد الفعل وليس المبادأة بالعدوان, وأن مفاتيح التهدئة تكمن في وقف التدخلات الأمريكية وانسحاب القوات الغازية من المحيط الجغرافي للجمهورية الإسلامية.

المستقبل الدبلوماسي والميداني

ختم وزير الخارجية الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن إيران مستعدة لكافة الاحتمالات, سواء على الصعيد الميداني أو الدبلوماسي. ورغم ضجيج الطائرات وصوت المدافع, فإن طهران لا تزال تتمسك بحقها في الدفاع عن أمنها القومي واستقلالها السياسي.

 وأشار إلى أن محاولات واشنطن وتل أبيب لاستنزاف القدرات الإيرانية عبر الحروب المفروضة لن تنجح في ثني الدولة عن مسارها, بل ستزيد من تلاحم الشعب مع قيادته.

 إن رسالة عراقجي من خلال "القاهرة الإخبارية" كانت واضحة في طياتها: القوة العسكرية الإيرانية هي الدرع الذي يحمي القرار السياسي المستقل, وأن أي تفكير في تغيير النظام من الخارج أو فرض إرادة أجنبية على هوية القائد الجديد هو محض أوهام لن تجد لها مكاناً على أرض الواقع الإيراني.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال