كشفت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية الرسمية، في تطور ميداني متسارع، عن إطلاق دفعة جديدة وضخمة من الصواريخ الباليستية والمجنحة من منصات إطلاق متعددة داخل الأراضي الإيرانية باتجاه أهداف حيوية واستراتيجية في قلب الكيان الصهيوني.
وأكدت قناة "القاهرة الإخبارية" نقلاً عن مصادرها، أن هذه الدفعة الجديدة تأتي في إطار سلسلة من الموجات القتالية التي تشنها طهران رداً على العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغاشم.
حيث رصدت الرادارات الإقليمية تحرك أسراب من الصواريخ التي تعبر الأجواء بسرعة فائقة، مما أربك حسابات الدفاع الجوي في المنطقة ووضع الملايين من المستوطنين في حالة من الهلع والارتقاب المستمر تحت وطأة النيران القادمة من الشرق.
وفي الجانب الآخر من المواجهة، أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بأن دوي صفارات الإنذار لم يتوقف في مدينة القدس المحتلة والعاصمة الاقتصادية تل أبيب، بالإضافة إلى مدينة أسدود الساحلية ومناطق واسعة في النقب والجليل.
وأقرت المصادر العسكرية الإسرائيلية برصد هجوم صاروخي إيراني "غير مسبوق" من حيث الكثافة والتنوع التقني، حيث شوهدت الاعتراضات الجوية في سماء المدن الكبرى، بينما سقطت شظايا وصواريخ أخرى في مناطق مفتوحة وأهداف عسكرية، مما أدى إلى شلل كامل في الحركة العامة وإغلاق الموانئ والمطارات وتوجه مئات الآلاف إلى الملاجئ المحصنة خوفاً من قوة الانفجارات التي هزت أركان المدن الإسرائيلية.
اغتيال خامنئي ونقطة التحول
تأتي هذه التطورات الدراماتيكية في أعقاب العملية العسكرية الكبرى التي نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل يوم السبت، الموافق 28 فبراير/ شباط 2026، حيث شنت مقاتلات وقاذفات استراتيجية ضربات جوية مكثفة ودقيقة على مواقع قيادية وحساسة في العاصمة طهران ومدن أخرى. وأسفرت تلك الضربات عن استشهاد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، في حدث زلزل أركان النظام الإيراني، بالإضافة إلى مقتل عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين في الحرس الثوري والجيش. ولم تقتصر نتائج العدوان على الجانب السياسي والعسكري، بل سقط مئات الضحايا المدنيين نتيجة القصف الذي طال مبانٍ سكنية ومنشآت مدنية تحت ذريعة استهداف مراكز القيادة والسيطرة.
لقد مثل اغتيال المرشد علي خامنئي "تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء" في العقيدة السياسية والدينية الإيرانية، مما دفع القيادة العسكرية الجديدة ومجلس الأمن القومي الإيراني إلى اتخاذ قرار فوري بشن حرب شاملة ومفتوحة ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة بأسرها.
ولم يعد الرد الإيراني مقتصرًا على "الصبر الاستراتيجي" أو الرد المحدود، بل تحول إلى هجوم شامل يهدف إلى تدفيع واشنطن وتل أبيب ثمناً باهظاً لهذه الضربة، وهو ما يفسر حدة الموجات الصاروخية المتتالية التي انطلقت منذ لحظة الإعلان عن استشهاد القادة، مؤكدة أن المنطقة دخلت مرحلة تاريخية جديدة تتسم بالصدام المباشر والعنيف بين القوى الكبرى.
استهداف القواعد الأمريكية بالخليج
لم تكتفِ طهران بضرب العمق الإسرائيلي، بل وسعت دائرة ردها العسكري لتشمل كافة القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية المنتشرة في دول الخليج والمنطقة، معتبرة أن هذه الدول التي تستضيف القوات الأمريكية شريكة في العدوان أو منطلقة منه.
وأفادت التقارير الواردة من الميدان باستهداف قواعد أمريكية حيوية في كل من مملكة البحرين ودولة قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وقد شملت الهجمات استخدام طائرات مسيرة انتحارية وصواريخ كروز دقيقة، استهدفت مدارج الطائرات، مخازن العتاد، ومراكز الاتصالات والرادارات داخل تلك القواعد، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في مواقع متعددة وتعطيل جزئي للعمليات اللوجستية الأمريكية في المنطقة.










