4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

خليل الحية: المقاومة أفشلت أهداف العدوان والشعب لن ينكسر أمام الاحتلال

أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة, خليل الحية, أن معركة "طوفان الأقصى" لم تكن مجرد جولة عسكرية عابرة,

بقلم: محمد خميس
٨ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
22 مشاهدة
الحية

الحية

أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة, خليل الحية, أن معركة "طوفان الأقصى" لم تكن مجرد جولة عسكرية عابرة, بل مثلت نقطة تحول تاريخية كبرى في مسار الوعي العالمي تجاه القضية الفلسطينية. 

وأوضح الحية في كلمة مسجلة وجهها اليوم الأحد للاجتماع العام للجماعة الإسلامية في باكستان, أن هذه الملحمة البطولية نجحت بشكل غير مسبوق في تهشيم الرواية الصهيونية التي حاولت تضليل الرأي العام الدولي لعقود طويلة. 

وأشار إلى أن العالم بات اليوم يرى الحقيقة المجردة للاحتلال وممارساته الإجرامية, مما أدى إلى توسيع دائرة التضامن الشعبي والدولي مع الحقوق الفلسطينية, ووضع القضية في صدارة الاهتمام العالمي كقضية تحرر وطني عادلة لا يمكن تجاوزها أو القفز فوقها في أي ترتيبات إقليمية.

وشدد الحية على أن دماء الشهداء وتضحيات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس, قد فتحت الأبواب واسعة أمام وحدة الأمة الإسلامية وتلاحمها في مواجهة الأخطار المحدقة بها. 

ورأى أن الالتفاف العالمي حول فلسطين اليوم هو ثمرة للصمود الأسطوري الذي أظهرته المقاومة, والذي أثبت للعالم أجمع أن القوة العسكرية الغاشمة لا يمكنها كسر إرادة الشعوب التواقة للحرية. 

واعتبر الحية أن هذا التحول في الوعي الكوني يفرض على القوى الحية في الأمة استثمار اللحظة الراهنة لتعزيز الرواية الفلسطينية وملاحقة الاحتلال في كافة المحافل القانونية والسياسية, وصولاً إلى عزل الكيان الصهيوني تماماً ونزع الشرعية الدولية التي يحاول التستر بها لارتكاب مجازره.

تحذيرات من خطر تهويد الأقصى

وفي سياق متصل, أطلق خليل الحية تحذيرات شديدة اللهجة من خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة, مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال وجماعات المستوطنين المتطرفة يصعدون من وتيرة الاقتحامات اليومية والاعتداءات على المصلين. 

وحذر الحية من المخططات الصهيونية الرامية لفرض التقسيم الزماني والمكاني داخل باحات المسجد الأقصى, وهي السياسة التي تهدف إلى تغيير الهوية الإسلامية والعربية للمقدسات تمهيداً لبناء الهيكل المزعوم. 

وأكد أن هذه المحاولات تمثل استفزازاً صارخاً لمشاعر مئات الملايين من المسلمين حول العالم, محذراً من أن المساس بالأقصى هو برميل بارود قد يفجر المنطقة بأسرها في وجه المعتدين.

ودعا رئيس حركة حماس في غزة كافة مؤسسات الأمة الإسلامية, وفي مقدمتها المؤسسات الخيرية والعلماء والمفكرين, إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية في دعم صمود المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس. 

وناشد الحية الأمة بالإسراع في دعم مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة وتوفير مقومات الحياة الكريمة لأهله الذين تعرضوا لإبادة جماعية ممنهجة, مؤكداً أن إعادة إعمار غزة ليست مجرد بناء للمنازل المهدمة, بل هي تعزيز لـ "قلعة صامدة" تحمي كرامة الأمة وتقف في الخط الأمامي للدفاع عن مقدساتها على طريق التحرير الشامل والعودة القريبة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال