4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

إيران تحسم الجدل: لا اعتذار عن الدفاع والرد على العدوان حتمي

أكد بقائي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال مصرة، أكثر من أي وقت مضى، على مواصلة نهجها في الدفاع عن أراضيها وسيادتها الوطنية بكل الوسائل المتاحة.

بقلم: محمد خميس
٩ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
13 مشاهدة
الخارجية الإيرانية

الخارجية الإيرانية

في ظل الأجواء المشحونة التي تخيم على منطقة الشرق الأوسط وتزايد التكهنات حول طبيعة الردود العسكرية المتبادلة، خرج المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بتصريحات حاسمة تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري لبلاده.

 أكد بقائي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال مصرة، أكثر من أي وقت مضى، على مواصلة نهجها في الدفاع عن أراضيها وسيادتها الوطنية بكل الوسائل المتاحة. 

وشدد في حديثه على أن طهران "لا تقدم اعتذاراً" لأحد مقابل قيامها بواجبها الطبيعي والقانوني في حماية أمنها القومي، معتبراً أن الحق في الدفاع عن النفس هو مبدأ أصيل لا يخضع للمساومات السياسية أو الضغوط الخارجية، وهو ما يعكس رغبة طهران في تثبيت قواعد اشتباك واضحة أمام المجتمع الدولي والقوى الإقليمية.

توضيح الرؤية: بزشكيان والرد على مصادر الاعتداء

أفرد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حيزاً كبيراً من حديثه لتوضيح ما وصفه بـ "التفسيرات الخاطئة" التي طالت تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأخيرة. 

وأكد بقائي أن موقف الرئيس بزشكيان كان وما يزال متوافقاً تماماً مع الاستراتيجية العليا للدولة، والتي تنص على ضرورة الرد الحاسم على أي مصدر اعتداء يستهدف الأراضي الإيرانية.

 وأوضح أن أي محاولة لتصوير تصريحات الرئاسة على أنها تراجع أو ليونة في الموقف الدفاعي هي قراءة غير دقيقة للأهداف السياسية الإيرانية. 

فالرئيس، بحسب بقائي، يتبنى دبلوماسية الحوار مع الجيران، لكنه في الوقت ذاته يضع أمن إيران القومي فوق كل اعتبار، مؤكداً أن يد إيران ستمتد للرد على أي طرف يحاول المساس بأمنها، بغض النظر عن هويته أو مبرراته.

علاقات الجوار: رسائل الود والتحذير القانوني

على الرغم من النبرة الدفاعية الحادة، حرص إسماعيل بقائي على إرسال رسائل تطمينية لدول المنطقة، مؤكداً أن إيران "ليس لها عداء مع أي أحد في المنطقة"، وأن سياستها الخارجية ترتكز على حسن الجوار والتعاون المشترك.

 ومع ذلك، لم يخلُ هذا الخطاب من تحذير قانوني وسياسي مبطن ومباشر في آن واحد؛ حيث أشار بقائي إلى أن القوانين والمواثيق الدولية لا تتيح لأي بلد منح أراضيه أو مجاله الجوي لأي دولة ثالثة بقصد الاعتداء على دولة أخرى. 

هذا التصريح يأتي كإشارة واضحة للدول التي قد تخضع لضغوط خارجية لاستخدام قواعدها العسكرية في هجمات ضد إيران، مشدداً على أن طهران تراقب بدقة كافة التحركات الإقليمية، وتعتبر تسهيل أي اعتداء عليها مشاركة مباشرة في العدوان تستوجب رداً مناسباً وفق القانون الدولي.

استراتيجية الردع: الدفاع كحق مشروع ومستدام

يرى المتحدث باسم الخارجية أن الإصرار الإيراني على الدفاع ينبع من واقع جيوسياسي معقد، حيث ترفض طهران سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها بعض القوى الدولية في التعامل مع ملفات المنطقة. 

وأوضح بقائي أن بلاده لا تسعى لتوسيع دائرة الصراع أو إشعال فتيل حروب إقليمية، لكنها في المقابل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد وجودي.

 إن استراتيجية الردع التي تتبعها الجمهورية الإسلامية ترتكز على محورين: الأول هو الجاهزية العسكرية العالية، والثاني هو التحصين الدبلوماسي عبر توضيح المواقف الرسمية ومنع الانجرار خلف الشائعات. وأكد بقائي أن قوة إيران الدفاعية هي صمام أمان لاستقرارها، وليست موجهة ضد الشعوب الصديقة في الجوار، طالما احترمت هذه الأطراف سيادة إيران ولم تنخرط في مخططات معادية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

إيران تحسم الجدل: لا اعتذار عن الدفاع والرد على العدوان حتمي - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°