وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء 11 مارس 2026، بنقل لواء "جولاني" للمشاة من قطاع غزة إلى الحدود مع لبنان، للمشاركة في العدوان الراهن على البلد العربي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن زامير أجرى الأربعاء "تقييماً للوضع بمشاركة قادة آخرين"، مشيراً إلى أن القرار يأتي في إطار تعزيز القوات في المنطقة الشمالية. أوضح البيان أن زامير وجّه بـ"تعزيز منطقة قيادة المنطقة الشمالية، ونقل فريق القتال التابع للواء جولاني من قيادة المنطقة الجنوبية للعمل في منطقة قيادة المنطقة الشمالية".
الجيش الإسرائيلي يهدد
أكد الجيش الإسرائيلي في بيانه أنه سيواصل "العمل بقوة ضد حزب الله"، مع ترك الباب مفتوحاً لتعزيزات إضافية وفق تقييمات الوضع اللاحقة.
فيما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن قرار زامير يعني عملياً نقل لواء جولاني من غزة إلى لبنان، في خطوة تعكس تحول الأولويات العسكرية الإسرائيلية نحو الجبهة الشمالية.
أشار البيان إلى أنه "لاحقاً وبحسب تقييم الوضع سيتم اتخاذ قرار بشأن تعزيز القيادة في المنطقة الشمالية بقوات إضافية"، مما يوحي بإمكانية توسيع العمليات.
القوات الإسرائيلية تتمركز في عدة نقاط
كشف الجيش الإسرائيلي في 4 مارس الجاري أن قواته التابعة لقيادة المنطقة الشمالية تتمركز في نقاط عدة داخل منطقة جنوب لبنان.
وأوضح الجيش أن قوات الفرقة 91 تعمل في شرق جنوبي لبنان، وقوات الفرقة 210 في منطقة جبل الروس (دوف)، وقوات الفرقة 146 في غرب جنوبي لبنان.
كما أعلن الجيش الاثنين الماضي أن "قوات فريق قتال لوائي تحت قيادة الفرقة 36 بدأت خلال ساعات الليلة الماضية عملية مداهمة مركزة في جنوبي لبنان"، في تصعيد نوعي للعمليات البرية.
32 شهيدا خلال 24 ساعة
بدورها، أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية أن مقاتلات إسرائيلية شنت منذ فجر الأربعاء غارات جوية على مناطق متفرقة جنوبي وشرقي لبنان والعاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
أسفرت الغارات عن استشهاد 32 شخصاً وإصابة 57 آخرين، في واحدة من أكثر المجازر دموية منذ بدء العدوان الموسع. أوضحت الوكالة أن الضربات استهدفت مناطق سكنية مأهولة، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير واسع في الممتلكات.
780 ألف نازح في لبنان
وكشفت السلطات اللبنانية أن عدوان إسرائيل الموسع على لبنان تسبب حتى مساء الثلاثاء باستشهاد 570 شخصاً وإصابة 1444 آخرين.
وأشارت الإحصاءات الرسمية إلى أن 780 ألف شخص أجبروا على النزوح من منازلهم نتيجة الغارات المتواصلة والتهديدات الإسرائيلية. شددت المصادر اللبنانية على أن الأرقام في ازدياد مستمر مع تواصل الغارات وتوسع رقعتها لتشمل مناطق جديدة لم تكن مستهدفة سابقاً.
حزب الله يرد
فيما أفادت مصادر لبنانية أن "حزب الله" يواصل قصفه اليومي بصواريخ وطائرات مسيرة للقوات والمواقع العسكرية الإسرائيلية جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
تأتي هذه الردود كجزء من المواجهة المفتوحة التي بدأت بعد توسع العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس الجاري. أكد الحزب أن عملياته تأتي رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024.
الحرب الإقليمية تتسع
واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليمياً لتشمل لبنان في 2 مارس الجاري، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي عدواناً متواصلاً. خلف العدوان حتى الآن 1332 شهيدا، بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل في الضربة الافتتاحية.
شهد 2 مارس هجوماً لـ"حزب الله" على موقع عسكري شمالي إسرائيل، رداً على الاعتداءات المتواصلة على لبنان واغتيال خامنئي، لترد إسرائيل في اليوم ذاته بغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد.










