4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

حصيلة دموية في لبنان: 634 شهيداً جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ مطلع مارس

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأربعاء، عن حصيلة ثقيلة ومفجعة لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي اللبنانية

بقلم: محمد خميس
١١ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
14 مشاهدة
حرب إسرائيل على لبنان

حرب إسرائيل على لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأربعاء، عن حصيلة ثقيلة ومفجعة لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي اللبنانية، حيث ارتفع عدد الشهداء إلى 634 شهيداً منذ الثاني من مارس الجاري، في تصعيد عسكري هو الأعنف الذي يشهده لبنان منذ سنوات. 

وأوضحت الوزارة في بياناتها الرسمية التي نقلتها قناة "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل، أن هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع في ظل استمرار الغارات الجوية العنيفة التي تستهدف القرى والبلدات في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية، فضلاً عن وجود العشرات من المفقودين تحت الأنقاض في المناطق التي تعرضت لقصف تدميري شامل. 

إن سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا في غضون عشرة أيام فقط يعكس حجم القوة الغاشمة المستخدمة في العمليات العسكرية الإسرائيلية، والتي لم تفرق بين أهداف عسكرية وأحياء سكنية مكتظة بالمدنيين، مما وضع لبنان أمام كارثة إنسانية وطبية كبرى تتجاوز قدرات المؤسسات الإغاثية المحلية في ظل الحصار والظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالبلاد.

الاستهداف الممنهج للمدنيين والبنية التحتية: قراءة في جغرافيا الدمار اللبنانية

تُظهر الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية أن الغالبية العظمى من الشهداء الـ 634 هم من المدنيين، بمن فيهم نساء وأطفال وكبار سن، سقطوا نتيجة الغارات التي استهدفت منازلهم بشكل مباشر.

 وقد تركزت العمليات الحربية الإسرائيلية في الأيام الأخيرة على تدمير المربعات السكنية والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الطرق الواصلة بين القرى الجنوبية والمراكز الطبية، مما أعاق عمليات إنقاذ الجرحى وأدى إلى وفاة الكثيرين قبل وصولهم إلى المستشفيات. 

هذا النمط من الاستهداف الممنهج يشير إلى سياسة "الأرض المحروقة" التي يتبعها جيش الاحتلال الإسرائيلي للضغط على الحاضنة الشعبية وتشريد مئات الآلاف من منازلهم، وهو ما يفسر الارتفاع المتسارع في أعداد الشهداء والجرحى بشكل يومي منذ انطلاق هذه الموجة من التصعيد في الثاني من مارس، محولاً القرى الهادئة إلى ركام وتحت وطأة غبار الموت الذي يغطي سماء لبنان من أقصى الجنوب إلى تخوم العاصمة.

التداعيات النفسية والاجتماعية: مجتمع لبناني في حالة حداد وصدمة شاملة

لا تقتصر آثار العدوان الإسرائيلي على الأرقام والإحصائيات الجافة، بل تمتد لتشمل شرخاً عميقاً في النسيج الاجتماعي والنفسي للمجتمع اللبناني الذي يعيش حالة من الحداد المستمر منذ مطلع مارس. 

إن ارتقاء 634 شهيداً يعني وجود آلاف العائلات التي فقدت معيليها أو أبناءها، مما يخلق أزمة اجتماعية طويلة الأمد ستلقي بظلالها على الأجيال القادمة.

 كما أن مشاهد الدمار وتشييع الجثامين الجماعية باتت طقساً يومياً في مختلف المناطق اللبنانية، مما ولد حالة من الصدمة الجماعية والغضب الشعبي العارم تجاه الصمت الدولي المطبق حيال هذه المجازر  وإن هذا التصعيد العسكري الذي يأتي في سياق إقليمي ملتهب، جعل من لبنان الساحة الأكثر دموية في هذه الجولة، حيث يدفع المدنيون اللبنانيون الثمن الأكبر من دمائهم واستقرارهم، في ظل غياب أي أفق سياسي لوقف إطلاق النار أو لجم الآلة العسكرية الإسرائيلية التي تواصل حصد الأرواح دون رادع.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال