21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حماس تدين إحراق مسجد ببلدة دوما وتعتبره استمراراً للحرب الدينية ضد المقدسات

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن العمل الإجرامي الجبان الذي أقدمت عليه عصابات المستوطنين المتطرفين فجر اليوم

بقلم: محمد خميس
١٢ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
حماس

حماس

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن العمل الإجرامي الجبان الذي أقدمت عليه عصابات المستوطنين المتطرفين فجر اليوم ، بإشعال النار في مسجد "محمد فياض" ببلدة دوما الواقعة جنوب شرق نابلس، يمثل جريمة نكراء وتعدياً صارخاً على حرمة المقدسات. 

وأوضحت الحركة في بيان صحفي أن قيام المستوطنين بخط شعارات عنصرية تحريضية على جدران المسجد عقب إضرام النيران فيه، يعد استخفافاً بقدسية بيوت الله وخصوصية شهر رمضان المبارك ومشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم. 

وأشارت الحركة إلى أن هذا الاعتداء ليس حادثاً معزولاً، بل هو انعكاس مباشر لعقلية الإرهاب والتطرف التي تغذيها وتدعمها حكومة الاحتلال الفاشية، مؤكدة أن هذه الممارسات هي استمرار لسلسلة من الحروب الدينية الممنهجة التي تستهدف الهوية العربية والإسلامية للأرض الفلسطينية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك والمسجد الإبراهيمي، في محاولة يائسة لفرض واقع جديد يقوم على الترهيب والتهجير القسري للسكان الأصليين.

تداعيات الاعتداء على مسجد محمد فياض: حماس تحذر من الانفجار الشعبي في الضفة

شددت حركة حماس على أن تصاعد هجمات المستوطنين في عموم الضفة الغربية المحتلة، والتي انتقلت من الاعتداء على الأفراد والممتلكات إلى حرق المساجد وتدنيس دور العبادة، لن تنجح في ثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة مسيرته التحررية أو تفت في عضده.

 وأكدت الحركة أن هذه الجرائم الإرهابية ستزيد الشعب إصراراً على التمسك بأرضه ومقدساته والدفاع عنها بكافة الوسائل المتاحة والمشروعة. 

واعتبرت حماس أن الصمت الدولي على جرائم المستوطنين في قرى وبلدات نابلس والخليل ورام الله هو ما يدفع هؤلاء المتطرفين للتمادي في إرهابهم، محذرة من أن المساس بالمساجد والرموز الدينية هو "خط أحمر" قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع بشكل كامل في كافة نقاط التماس. 

وأوضحت الحركة أن المقاومة في الضفة تراقب عن كثب هذه التجاوزات الخطيرة، مشيرة إلى أن حماية المساجد والمنازل والممتلكات الفلسطينية هي أولوية وطنية تستوجب تكاتف كافة الجهود الشعبية والفصائلية لردع هذا العدو ومنع قطعان المستوطنين من استباحة القرى الفلسطينية.

دعوات النفير والحماية الشعبية: استراتيجية التصدي لعصابات المستوطنين المتطرفين

في ظل هذا التصعيد الخطير، دعت حركة حماس جماهير الشعب الفلسطيني الأبي في كافة مدن وقرى الضفة المحتلة، والشباب الثائر في الميادين، إلى ضرورة النفير العام والحشد الواسع لصد عدوان المستوطنين والاشتباك معهم في كافة المناطق.

 وطالبت الحركة بضرورة الإسراع في تشكيل لجان حماية شعبية قوية ومنظمة في كافة البلدات والقرى المتضررة، لتقوم بدورها في الذود عن المساجد والمنازل والممتلكات وحراستها من هجمات المستوطنين الليلية الغادرة. 

وأكدت الحركة على أهمية وحدة الموقف الميداني وتفعيل كافة أشكال المقاومة الشعبية والمسلحة للرد على هذه الجرائم، مشيرة إلى أن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، وأن خيار الاشتباك في نقاط التماس هو السبيل الوحيد لوضع حد لهذه الغطرسة. إن دعوة حماس للنفير تأتي في وقت حساس من شهر رمضان المبارك، حيث تزداد الروح المعنوية والإيمانية لدى المواطنين، مما يجعل من الدفاع عن بيوت الله واجباً دينياً ووطنياً لا يمكن التخلي عنه تحت أي ظرف من الظروف.

المسؤولية الدولية وحكومة الاحتلال الفاشية: غطاء سياسي لإبادة الهوية الفلسطينية

أشارت التقارير الميدانية من بلدة دوما إلى أن المستوطنين استغلوا ساعات الفجر الأولى لتنفيذ جريمتهم تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مما يؤكد التواطؤ الرسمي في تنفيذ هذه الاعتداءات. 

وترى حركة حماس أن حكومة الاحتلال الحالية، بتركيبتها المتطرفة، هي المسؤول الأول عن توفير الغطاء السياسي والقانوني لهؤلاء المستوطنين للتمادي في حرق المساجد وخط الشعارات العنصرية التي تدعو لقتل العرب. 

وطالب البيان الفصائلي المجتمع الدولي بضرورة مغادرة مربع الإدانة والاستنكار، والتحرك الفعلي لوقف هذه الحرب الدينية المعلنة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته. 

إن استهداف مسجد "محمد فياض" في دوما يعيد للأذهان جريمة حرق عائلة الدوابشة في ذات البلدة قبل سنوات، مما يؤكد أن العقلية الإجرامية للمستوطنين لم تتغير، بل ازدادت توحشاً في ظل الدعم المفتوح من وزراء متطرفين في حكومة الاحتلال، وهو ما يستدعي موقفاً حازماً من كافة المنظمات الدولية والحقوقية لتوثيق هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها أمام المحاكم الدولية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

حماس تدين إحراق مسجد ببلدة دوما وتعتبره استمراراً للحرب الدينية ضد المقدسات - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°