21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إصابة 3 فلسطينيين بينهم طفل برصاص الاحتلال في بيت لاهيا

أفادت مصادر طبية وميدانية في قطاع غزة، اليوم الخميس، بإصابة ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل في الخامسة من عمره، جراء إطلاق نار كثيف من قبل قوات الجيش الإسرائيلي

بقلم: محمد خميس
١٢ مارس ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
31 مشاهدة
غزة

غزة

أفادت مصادر طبية وميدانية في قطاع غزة، اليوم الخميس، بإصابة ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل في الخامسة من عمره، جراء إطلاق نار كثيف من قبل قوات الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

 وتأتي هذه الإصابات في إطار سلسلة الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر 2025، حيث أكدت المصادر أن الطفل أصيب بجروح وصفت بالخطيرة، بينما أصيب الشابان الآخران بطلقات نارية في الأطراف السفلية، وحالتهما متوسطة. 

ومن الجدير بالذكر أن بلدة بيت لاهيا تقع جغرافياً خارج المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي مؤقتاً بموجب بنود الاتفاق الأخير، مما يجعل هذا الاستهداف خرقاً صريحاً للتفاهمات الأمنية التي تمنع إطلاق النار في المناطق المخصصة لتواجد المدنيين الفلسطينيين، ويزيد من حالة القلق الشعبي حول مصير التهدئة الهشة في ظل غياب الرقابة الدولية الفعالة.

ليلة من الجحيم: قصف مدفعي وجوي مكثف يطال أحياء مدينة غزة والوسط

شهدت مدينة غزة فجر اليوم الخميس تصعيداً عسكرياً عنيفاً، حيث شنت المقاتلات والمدفعية الإسرائيلية غارات استهدفت عدة أحياء سكنية، تركزت بشكل مكثف على المناطق الشرقية للمدينة. 

وذكرت مصادر صحفية أن حي الزيتون وحي الشجاعية وحي التفاح تعرضوا لقصف مدفعي طوال ساعات الليل، تزامن مع تحليق منخفض وإطلاق نار كثيف من الطيران المروحي (الأباتشي) تجاه منازل المواطنين. 

وفي وسط القطاع، لم يسلم مخيم البريج ومنطقة "جحر الديك" من القذائف المدفعية التي سقطت في الأراضي الزراعية والمناطق المأهولة، بينما نفذت الزوارق الحربية الإسرائيلية هجمات بالرشاشات الثقيلة قرب ساحل مخيم الشاطئ، مستهدفة خيام النازحين المتكدسة في ميناء الصيادين، مما أدى إلى حالة من الذعر والنزوح المتكرر داخل المناطق التي كان يُفترض أنها آمنة بموجب اتفاق وقف القتال.

تجاوز "الخط الأصفر": غارات داخل مناطق الانسحاب المؤقت في خان يونس ورفح

رصدت التقارير الميدانية تحركات عسكرية إسرائيلية خطيرة جنوب قطاع غزة، حيث شن الطيران الحربي غارتين جويتين داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" شرقي مدينة خان يونس. ويُقصد بهذا الخط التمركز الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي مؤقتاً داخل حدود غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وهو الخط الذي يفصل بين مناطق السيطرة العسكرية والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها.

 وفي الوقت ذاته، استهدف القصف المدفعي منطقة "المواصي" شمال غربي رفح، وهي المنطقة التي تعج بآلاف النازحين الذين فروا من ويلات الحرب السابقة.

 إن استهداف هذه المناطق الحساسة يُعد تصعيداً نوعياً يهدف إلى إبقاء الضغط العسكري على السكان وحرمانهم من الاستقرار، في تحدٍ صارخ للنداءات الدولية التي تطالب باحترام قدسية المناطق الإنسانية والالتزام بخطوط الانسحاب المؤقتة المتفق عليها.

حصيلة دامية للتهدئة المزعومة: 650 شهيداً جراء الخروقات منذ أكتوبر الماضي

رغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، إلا أن المعطيات الإحصائية الصادرة عن وزارة الصحة تكشف عن واقع مغاير تماماً، حيث أسفرت الخروقات الإسرائيلية اليومية والمتعمدة عن استشهاد 650 فلسطينياً وإصابة 1732 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق وحتى اليوم. 

وتعكس هذه الأرقام استراتيجية الاستنزاف التي يمارسها الاحتلال، حيث يتم استهداف المدنيين والباحثين عن الطعام أو العائدين لتفقد منازلهم في خرق دائم لبنود التهدئة. 

وتأتي هذه التطورات الميدانية لتضاف إلى السجل المأساوي لحرب الإبادة الجماعية التي انطلقت في 7 أكتوبر 2023، والتي خلفت حتى الآن أكثر من 244 ألف ضحية بين شهيد وجريح، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، فضلاً عن وجود ما يزيد على 11 ألف مفقود تحت الركام، مما يجعل من قطاع غزة منطقة منكوبة بالكامل وفقاً للمعايير الإنسانية والقانونية الدولية.

مستقبل غزة بين ركام الإبادة والمجاعة وتجاهل قرارات محكمة العدل الدولية

يستمر الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة سياسة القتل والتجويع والتدمير الممنهج لمدن قطاع غزة، متجاهلاً كافة القرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية التي أمرت بوقف الإبادة الجماعية وتسهيل دخول المساعدات. 

إن الدمار الشامل الذي طال البنية التحتية والمستشفيات والمدارس أدى إلى محو مدن كاملة من الخريطة، فيما تفتك المجاعة بالأطفال في شمال القطاع نتيجة الحصار المشدد ومنع وصول الشاحنات الإغاثية.

 وفي ظل هذا الواقع المرير لعام 2026، يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار قد تحول إلى مجرد "هدنة هشة" تمنح الاحتلال فرصة لاستهداف المدنيين بضربات منتقاة بعيداً عن ضجيج العمليات الكبرى، وهو ما يستدعي تحركاً دولياً فورياً لفرض عقوبات حقيقية وإلزام السلطات الإسرائيلية بوقف نزيف الدماء وضمان حماية المدنيين الذين لم يعد لديهم مأوى سوى ركام منازلهم المدمرة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

إصابة 3 فلسطينيين بينهم طفل برصاص الاحتلال في بيت لاهيا - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°