21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إرهاب المستوطنين واقتحامات الاحتلال: ليلة من القمع والتنكيل تجتاح مدن الضفة الغربية

شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية، الليلة الماضية وفجر اليوم الخميس، سلسلة من الاقتحامات والمداهمات العنيفة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي

بقلم: محمد خميس
١٢ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
28 مشاهدة
الاحتلال

الاحتلال

شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية، الليلة الماضية وفجر اليوم الخميس، سلسلة من الاقتحامات والمداهمات العنيفة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامناً مع حملات اعتقال واسعة طالت الشبان والأطفال.

 وتصدرت جريمة إحراق مسجد في قرية دوما جنوب شرق نابلس المشهد الميداني، حيث أقدمت مليشيات المستوطنين المتطرفة على إضرام النار في المسجد وكتابة شعارات عنصرية ومعادية على جدرانه، في خطوة تعكس تصاعد إرهاب المستوطنين المنظم ضد المقدسات الإسلامية تحت غطاء من القوات العسكرية.

 ويأتي هذا التصعيد في ظل واقع إقليمي متفجر، حيث يستغل الاحتلال والمستوطنون حالة التوتر لفرض وقائع ميدانية جديدة وتكثيف سياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين في مختلف المحافظات، مما أدى إلى اندلاع مواجهات في عدة نقاط وتصاعد الغضب الشعبي ضد هذه الانتهاكات الصارخة.

نابلس وقلقيلية في عين العاصفة: اعتقالات في بيتا وعزون ومداهمات للمنازل

في محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتا جنوباً، وواصلت مداهمة منازل المواطنين وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة شملت عدداً من الشبان، بالتزامن مع اقتحام مماثل لقرية عوريف المجاورة، حيث تم تفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها لترهيب السكان. 

أما في محافظة قلقيلية، فقد تركزت الاقتحامات في بلدة عزون شرقاً، حيث داهمت قوات الاحتلال عدة منازل ونفذت عمليات تفتيش دقيقة، انتهت باعتقال الشابين زياد علامه وسند حسين ونقلهما إلى جهة مجهولة.

 وتعكس هذه العمليات الممنهجة في شمال الضفة الغربية رغبة الاحتلال في تقويض أي شكل من أشكال الاستقرار الشعبي، عبر ملاحقة الكوادر الشبابية وتكثيف التواجد العسكري في عمق البلدات الفلسطينية، وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه بيوت الآمنين.

استهداف الطفولة في الخليل واقتحامات مكثفة في طولكرم وجنين

لم يسلم جنوب الضفة الغربية من حملات التنكيل، حيث اقتحمت قوات الاحتلال مدينة دورا جنوب الخليل وأطلقت قنابل الغاز بشكل عشوائي، مما أدى لإصابة العديد من المواطنين بحالات اختناق. 

وفي تصعيد لافت، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل فجر منصور النتشة، البالغ من العمر 14 عاماً، خلال اقتحام مدينة الخليل، وهو ما يرفع من وتيرة استهداف الأطفال الفلسطينيين ضمن سياسة الاعتقال الإداري والميداني. 

وفي طولكرم، واصلت قوات الاحتلال اقتحام ضاحية شويكة شمالاً، حيث داهمت عدداً من المنازل ونفذت حملة اعتقالات مستمرة حتى ساعات الصباح. وفي جنين، تواصل القوات العسكرية حصار واقتحام قرية بير الباشا جنوب المدينة، مع تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة للمنازل وتخريب ممتلكات المواطنين، مما يفاقم من معاناة الأهالي في ظل التواجد العسكري المكثف والقيود المفروضة على الحركة.

إحراق مسجد دوما: دلالات الجرائم الدينية وتصاعد عنف المليشيات الاستيطانية

تعتبر جريمة إحراق مسجد قرية دوما بتمويل ودعم من المليشيات الاستيطانية تطوراً خطيراً في سياق الجرائم الدينية التي تستهدف الوجود الفلسطيني. إن كتابة شعارات عنصرية على جدران المسجد عقب إضرام النار فيه يبعث برسالة تهديد واضحة لكل القرى والبلدات المحاطة بالمستوطنات في نابلس. 

ويرى مراقبون أن صمت المجتمع الدولي عن جرائم المستوطنين السابقة هو ما شجعهم على استهداف المساجد ودور العبادة بكل جُرأة.

 وتتزامن هذه الاعتداءات مع تشديد الخناق على بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، التي تعرضت هي الأخرى لاقتحام واسع فجر اليوم، مما يشير إلى توزيع مهام القمع بين جيش الاحتلال الرسمي والمليشيات الاستيطانية المسلحة، بهدف دفع الفلسطينيين نحو اليأس أو التهجير القسري عبر جعل حياتهم اليومية جحيماً لا يطاق.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

إرهاب المستوطنين واقتحامات الاحتلال: ليلة من القمع والتنكيل تجتاح مدن الضفة الغربية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°