شهدت أسعار الفضة في الأسواق المحلية المصرية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بموجة صعود قوية في البورصات العالمية نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط لمستويات قياسية.
وأوضح تقرير صادر عن مركز "الملاذ الآمن" أن هذا الصعود يأتي في ظل تعزز المخاوف من الضغوط التضخمية العالمية، مما أدى إلى تقليص توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
إن الارتباط الوثيق بين أسعار الطاقة والمعادن الثمينة جعل الفضة تتحرك في مسار تصاعدي، حيث يلجأ المستثمرون للتحوط بالمعادن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي، وهو ما انعكس مباشرة على حركة البيع والشراء في الصاغة المصرية التي بدأت تستجيب لهذه المتغيرات العالمية المتسارعة بشكل يومي.
تفاصيل أسعار الفضة في مصر: جرام 999 يسجل 147 جنيهاً والجنيه الفضة يستقر
سجلت أسعار الفضة في السوق المصرية زيادة بنحو جنيه واحد في الجرام خلال تعاملات اليوم، حيث وصل سعر جرام الفضة عيار 999 (الخام) إلى مستوى 147 جنيهاً، بينما بلغ سعر الجرام عيار 925، وهو الأكثر تداولاً في المشغولات، نحو 136 جنيهاً.
أما بالنسبة للعيارات الأقل، فقد سجل عيار 800 مستوى 118 جنيهاً، في حين استقر سعر الجنيه الفضة عند مستوى 1088 جنيهاً. وتشير هذه الأرقام إلى حالة من التماسك السعري رغم الضغوط التضخمية الناتجة عن تحريك أسعار المحروقات محلياً، حيث تحاول الأسواق موازنة الطلب مع القوة الشرائية للمواطنين، خاصة مع تزايد الإقبال على شراء السبائك الفضية كوعاء ادخاري بديل للذهب الذي يشهد مستويات سعرية مرتفعة، مما جعل الفضة "ذهب الفقراء" والملاذ المفضل لصغار المستثمرين في عام 2026.
الملاذ الآمن يثبت المصنعيات: مبادرة لدعم المواطنين في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل
في خطوة إيجابية لدعم المستهلك المصري خلال شهر رمضان المبارك، أعلن مركز "الملاذ الآمن" عن قرار تثبيت قيم المصنعيات على السبائك والجنيهات الفضية حتى نهاية الشهر الكريم، وذلك رغم الارتفاع الملحوظ في تكاليف التشغيل والنقل الناتجة عن زيادة أسعار الوقود.
وأكد المركز في تقريره أنه سيتحمل كامل الزيادة في تكاليف الإنتاج دون تحميلها للمستهلكين، مشيراً إلى أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من المسؤولية المجتمعية وحرصاً على تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. إن الحفاظ على استقرار المصنعيات في هذا التوقيت يعد رسالة طمأنة للسوق، ويعزز من الثقة المتبادلة بين المركز وعملائه، خاصة وأن قطاع المعادن الثمينة يتأثر بشدة بتكاليف اللوجستيات، وهو ما جعل هذه المبادرة تلقى ترحيباً واسعاً في الأوساط التجارية.
الفضة في البورصة العالمية: الأوقية تلامس 87 دولاراً وسط صراع الفائدة والتضخم
على الصعيد العالمي، حققت أوقية الفضة مكاسب ملحوظة بصعودها بنحو دولار واحد لتسجل مستوى 87 دولاراً خلال تداولات البورصات العالمية اليوم.
وجاء هذا الارتفاع ليعوض جزءاً من الخسائر السابقة، رغم الضغوط التي يفرضها ارتفاع عوائد السندات الحكومية نتيجة احتمالات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول. وبما أن الفضة معدن لا يدر عائداً دورياً، فإن ارتفاع الفائدة يرفع عادة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازتها، إلا أن دورها الصناعي والتحوطي في ظل التوترات العسكرية الراهنة منحها قوة دفع إضافية.
ومع استمرار ارتفاع أسعار النفط التي تزيد من تكاليف الإنتاج الصناعي، تظل الفضة تحت مجهر المستثمرين كأداة مالية مزدوجة الاستخدام، تجمع بين القيمة الجوهرية والطلب التقني، مما يرشحها لمزيد من التقلبات السعرية في المديين القصير والمتوسط.










