21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

قوات الاحتلال تغلق حاجز جبارة بطولكرم وتعرقل وصول الصائمين لموائد الإفطار

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، على إغلاق بوابة حاجز جبارة العسكري الواقع عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية

بقلم: محمد خميس
١٢ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
25 مشاهدة
الاحتلال

الاحتلال

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، على إغلاق بوابة حاجز جبارة العسكري الواقع عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، مما أدى إلى شلل كامل في حركة السير ونشوء أزمة مرورية خانقة في المنطقة. 

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال استنفرت بشكل مفاجئ وأغلقت البوابة الحديدية دون سابق إنذار، الأمر الذي تسبب في احتجاز مئات المركبات الفلسطينية وتكدسها لمسافات طويلة. 

ويأتي هذا الإجراء العسكري في وقت حساس للغاية، حيث كان المواطنون في طريق عودتهم إلى منازلهم قبيل موعد أذان المغرب والإفطار في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان، مما حول رحلة العودة إلى معاناة إنسانية قاسية تستهدف ضرب النسيج الاجتماعي والحياتي للفلسطينيين عبر سياسة "الخنق المروري" الممنهجة.

قنابل الغاز السام واستهداف المركبات: تصعيد عسكري ضد العالقين عند حاجز جبارة

لم تكتفِ قوات الاحتلال بإغلاق الحاجز وتعطيل مصالح المواطنين، بل شرع الجنود المتمركزون في الأبراج العسكرية ومحيط البوابة بإطلاق وابل من قنابل الغاز السام والمسيل للدموع باتجاه المركبات والسكان العالقين في المكان. 

وأدت هذه الاعتداءات إلى إصابة العديد من المواطنين بحالات اختناق، خاصة بين الأطفال وكبار السن الذين كانوا داخل سياراتهم، وسط حالة من التوتر الشديد الذي ساد المنطقة. 

ويرى مراقبون أن استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين العالقين عند الحاجز يهدف إلى ترهيب السكان ومنع أي شكل من أشكال الاحتجاج على الإغلاقات المتكررة، وهو ما يعكس استمرار العقلية الأمنية التي تسعى لتحويل كل نقطة تفتيش عسكرية إلى ساحة للتنكيل اليومي بالفلسطينيين تحت ذرائع أمنية واهية.

سياق التصعيد في الضفة الغربية: 1122 شهيداً منذ اندلاع حرب الإبادة الشاملة

يأتي إغلاق حاجز جبارة ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات اليومية التي ينفذها جيش الاحتلال والمستوطنون في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية والقدس المحتلة منذ بدء حرب الإبادة في غزة في أكتوبر 2023 وصولاً إلى عام 2026.

 وتكشف المعطيات الرسمية عن حصيلة دموية ثقيلة، حيث بلغ عدد الشهداء في الضفة الغربية نحو 1122 فلسطينياً، سقطوا جراء عمليات الاقتحام والضربات الجوية وإطلاق النار المباشر عند الحواجز. 

إن تكثيف هذه الاعتداءات وتوسيع رقعة الحواجز العسكرية وبوابات الحديد يهدف إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية وعزل المدن عن بعضها البعض، وهو ما ينسجم مع المخططات الاستيطانية الرامية إلى تهجير السكان قسرياً عبر التضييق المعيشي والأمني المستمر الذي طال كافة مناحي الحياة في الأراضي المحتلة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال