أطلق وزراء خارجية مجموعة السبع تحذيرات مباشرة بشأن تطورات الأوضاع في السودان، داعين قوات الدعم السريع وحلفاءها إلى وقف أي أعمال قد تؤدي إلى ارتكاب فظائع، خاصة في مدينة الأبيض، التي باتت تشهد تهديدات متزايدة تستهدف المدنيين. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد القلق الدولي من تحوّل المدينة إلى ساحة مواجهة مفتوحة، بما يحمله ذلك من تداعيات إنسانية خطيرة.
وتعكس هذه الدعوة إدراكًا متزايدًا لحجم المخاطر التي تواجه السكان المدنيين، في ظل اتساع رقعة الاشتباكات وتداخل القوى المسلحة، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع انتهاكات جسيمة في مناطق مأهولة، خصوصًا مع تراجع القدرة على توفير الحماية اللازمة للسكان.
دعوة للقانون الدولي
وفي سياق متصل، شدد وزراء خارجية مجموعة السبع على ضرورة التزام جميع الأطراف المتحاربة، بما في ذلك قوات الدعم السريع والجيش السوداني والجماعات المسلحة، بالقانون الدولي الإنساني، في محاولة للحد من الانتهاكات التي تصاعدت خلال الفترة الأخيرة.
وتشير هذه الدعوات إلى تزايد المخاوف من استمرار تجاهل قواعد الاشتباك التي يفترض أن تحمي المدنيين والبنية التحتية، خاصة في ظل تقارير متواترة عن تدهور الأوضاع الإنسانية، وانهيار الخدمات الأساسية في عدد من المناطق المتضررة.
مفاوضات مطلوبة
كما دعت المجموعة الأطراف المتنازعة، وعلى رأسها قوات الدعم السريع والجيش السوداني، إلى وقف القتال فورًا والدخول في مفاوضات "بحسن نية"، في محاولة لإحياء المسار السياسي الذي تعثر مرارًا منذ اندلاع الصراع.
وتعكس هذه الدعوة إدراكًا دوليًا بأن الحل العسكري لم ينجح في حسم النزاع، بل أدى إلى تعقيد المشهد وتفاقم الخسائر، ما يجعل العودة إلى طاولة الحوار خيارًا ضروريًا لتجنب المزيد من الانهيار.
توسيع حظر السلاح
وفي خطوة تحمل أبعادًا استراتيجية، حث وزراء خارجية مجموعة السبع مجلس الأمن الدولي على تمديد حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور، ليشمل السودان بأكمله، في محاولة للحد من تدفق السلاح الذي يغذي الصراع المستمر.
ويعكس هذا الطرح قناعة متزايدة بأن استمرار تدفق الأسلحة يمثل أحد أبرز عوامل إطالة أمد الحرب، ويُسهم في تعقيد فرص التسوية، خاصة في ظل تعدد الأطراف المسلحة وتضارب المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بالسودان.










