17 يونيو 2026|القاهرة 28 °

قمة مجموعة السبع تحت الضغط.. توافق هش بين الحرب والعقوبات وأزمات الشرق الأوسط

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن قمة مجموعة السبع عُقدت في ظل ظروف معقدة اتسمت بتباين واضح في المواقف واختلافات جوهرية بين الدول المشاركة، إلا أنه اعتبرها ناجحة في نهاية المطاف، وفق ما نقلته التصريحات الرسمية.

بقلم: محمد أبو غالي
منذ 2 ساعة
4 دقائق قراءة
6 مشاهدة
قمة مجموعة السبع تحت الضغط.. توافق هش بين الحرب والعقوبات وأزمات الشرق الأوسط

قمة مجموعة السبع تحت الضغط.. توافق هش بين الحرب والعقوبات وأزمات الشرق الأوسط

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن قمة مجموعة السبع عُقدت في ظل ظروف معقدة اتسمت بتباين واضح في المواقف واختلافات جوهرية بين الدول المشاركة، إلا أنه اعتبرها ناجحة في نهاية المطاف، وفق ما نقلته التصريحات الرسمية.

ويعكس هذا التوصيف محاولة لاحتواء التناقضات داخل المعسكر الغربي، حيث تتزايد الفجوات بين أولويات الدول الكبرى، خاصة في ملفات مثل الحرب في أوكرانيا، والتصعيد في الشرق الأوسط، والتوازنات الاقتصادية العالمية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى تماسك هذا التحالف في مواجهة الأزمات المتعددة.

دعم أوكرانيا

أوضح ماكرون أن دول مجموعة السبع اتفقت على تعزيز قدرات الدفاع الجوي وأنظمة الاعتراض لدى أوكرانيا، في خطوة تهدف إلى دعم كييف في مواجهة العمليات العسكرية الروسية المستمرة.

كما تعهدت الدول الأعضاء بزيادة الضغوط على روسيا عبر توسيع نطاق العقوبات، في استمرار للنهج الغربي القائم على استنزاف موسكو اقتصاديًا وعسكريًا، رغم الانتقادات المتزايدة لفعالية هذه السياسة على المدى الطويل، خاصة في ظل قدرة روسيا على التكيف مع القيود المفروضة عليها.

اتفاق إيران

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، رحبت مجموعة السبع بالاتفاق بين أمريكا وإيران، معتبرة أنه خطوة من شأنها الحد من التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالتوتر في المنطقة، بحسب ما أشار إليه ماكرون.

غير أن هذا الترحيب يعكس أيضًا رغبة أوروبية في تهدئة الأسواق وضمان استقرار إمدادات الطاقة، أكثر من كونه توافقًا استراتيجيًا عميقًا، خاصة مع استمرار الشكوك حول طبيعة هذا الاتفاق وحدوده الفعلية.

لبنان وغزة

وشددت القمة على ضرورة وقف إطلاق النار في لبنان، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على سلامة الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد المستمر على الحدود الجنوبية، وفق ما جاء في التصريحات.

أما في قطاع غزة، فقد تعهدت دول المجموعة بتسريع الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار، إلى جانب الدفع نحو ترتيبات سياسية وأمنية جديدة. لكن هذه التعهدات تأتي في سياق انتقادات واسعة للدور الغربي، وعلى رأسه الدعم الأمريكي المستمر لإسرائيل منذ أكتوبر 2023، والذي ساهم في تفاقم الكارثة الإنسانية، بحسب تقارير دولية متعددة.

دعا قادة مجموعة السبع إلى وضع حد لأعمال العنف في الضفة الغربية، في إشارة إلى التصعيد المتواصل هناك، وسط اتهامات متزايدة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع الاستيطان وتصعيد الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

ويُنظر إلى هذه الدعوات على أنها محدودة التأثير، في ظل غياب أي إجراءات رادعة حقيقية، واستمرار الدعم السياسي والعسكري الغربي لإسرائيل، ما يضعف مصداقية هذه المواقف على الأرض.

أزمة الطاقة

وفي ملف الطاقة، شدد ماكرون على ضرورة إيجاد بدائل لمضيق هرمز لتأمين نقل النفط والغاز من الشرق الأوسط، في ظل التوترات التي تهدد هذا الممر الحيوي.

كما أشار إلى مبادرة دولية مشتركة بين فرنسا والمملكة المتحدة تهدف إلى إعادة تأمين الملاحة في المضيق، بما يعكس قلقًا متزايدًا لدى الدول الصناعية من تأثير أي اضطراب في الإمدادات على الاقتصاد العالمي.

أعلن ماكرون أن القمة حققت تقدمًا فيما يتعلق بالتوازنات الاقتصادية العالمية، في إشارة إلى محاولات تنسيق السياسات بين الدول الكبرى لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

ومع ذلك، يبقى هذا التقدم نسبيًا، في ظل التنافس المتزايد بين القوى الكبرى، واستمرار الأزمات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، ما يجعل أي توافق عرضة للاهتزاز في أي لحظة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال