كشفت وزارة الخارجية الفرنسية أن قادة مجموعة السبع ناقشوا بشكل مكثف سبل إيجاد طرق بديلة لنقل النفط من منطقة الخليج، في محاولة واضحة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لتدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية. ويأتي هذا النقاش في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي تهدد استقرار هذا الممر البحري، ما يدفع القوى الصناعية الكبرى إلى البحث عن خيارات أكثر أمانًا واستدامة.
وتعكس هذه التحركات إدراكًا متزايدًا لدى الدول الكبرى بأن استمرار الاعتماد على نقطة جغرافية واحدة يحمل مخاطر استراتيجية جسيمة، خاصة في أوقات الأزمات العسكرية أو التصعيد السياسي. وبحسب ما أشارت إليه الخارجية الفرنسية، فإن النقاش لم يكن نظريًا، بل تناول مقترحات عملية تهدف إلى إعادة توزيع مسارات الطاقة العالمية بشكل يقلل من تأثير أي اضطراب محتمل في الخليج.
مشاريع برية
في هذا السياق، أوضحت الخارجية الفرنسية أن جزءًا مهمًا من المباحثات ركّز على تمويل وإنشاء بنى تحتية برية، تشمل خطوط أنابيب وممرات نقل بديلة تتيح تصدير النفط والغاز بعيدًا عن مضيق هرمز. ويعني ذلك التوجه نحو ربط منابع الطاقة في الخليج بموانئ أخرى، سواء على البحر الأحمر أو البحر المتوسط، بما يخلق شبكة نقل متعددة المسارات تقلل من الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة.
ولا يقتصر الأمر على الجانب اللوجستي فقط، بل يمتد إلى أبعاد سياسية واقتصادية أوسع، حيث تسعى هذه المشاريع إلى إعادة تشكيل توازنات الطاقة عالميًا، وتعزيز نفوذ الدول المشاركة فيها. كما أن تنفيذ مثل هذه الخطط يتطلب استثمارات ضخمة وتعاونًا إقليميًا معقدًا، ما يجعلها مشاريع طويلة الأمد لكنها ذات تأثير استراتيجي عميق على مستقبل أسواق الطاقة.








