أكدت وكالة فارس الإيرانية للأنباء، في بيان رسمي عاجل صدر مساء اليوم الخميس، أن زوجة المرشد الراحل علي خامنئي ما تزال على قيد الحياة وتتمتع بصحة مستقرة، نافية بشكل قاطع وصريح صحة كافة التقارير والأنباء التي تحدثت خلال الساعات الماضية عن استشهادها أو تعرضها لأي أذى نتيجة الأحداث الجارية.
وجاء هذا النفي الرسمي ليضع حداً لسلسلة من التكهنات والشائعات التي انتشرت كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية غير الرسمية، والتي ادعت استهداف مقر إقامة عائلة المرشد الراحل عقب التطورات العسكرية الأخيرة التي شهدتها البلاد منذ نهاية فبراير الماضي.
وأوضحت الوكالة أن هذه الادعاءات تندرج ضمن "حرب إعلامية ممنهجة" تهدف إلى زعزعة الروح المعنوية وتشتيت الانتباه عن الواقع الميداني، مؤكدة أن المصادر الرسمية هي المرجعية الوحيدة للحصول على المعلومات المتعلقة بسلامة الشخصيات الوطنية وأفراد عائلاتهم.
تفنيد الشائعات والتقارير الإعلامية: وكالة فارس توضح زيف الأنباء المتداولة
أوضحت وكالة فارس أن ما تم تداوله عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن مقتل زوجة علي خامنئي هو عارٍ تماماً عن الصحة ولا يستند إلى أي معطيات واقعية أو مصادر موثوقة.
وأشارت الوكالة في تقريرها الميداني إلى أن انتشار مثل هذه الأخبار الكاذبة في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تمر بها الجمهورية الإسلامية في مارس 2026، يهدف إلى خلق حالة من البلبلة الشعبية والاضطراب النفسي لدى المواطنين.
وشددت الوكالة على أن زوجة المرشد الراحل بعيدة كل البعد عن المواقع التي شهدت استهدافات عسكرية، وأن كافة التقارير التي "تحدثت عن استشهادها" هي تقارير مفبركة تم ترويجها عبر حسابات مشبوهة تفتقر لأدنى معايير المصداقية الصحفية، داعية الجمهور إلى عدم الانسياق وراء العناوين الرنانة والمحتوى المضلل الذي يستهدف الرموز الوطنية في لحظات الصراع الإقليمي الحساسة.
سياق الأزمة وحرب المعلومات: لماذا استهدفت الشائعات زوجة المرشد الراحل؟
يأتي انتشار هذه التقارير غير المؤكدة في وقت تعيش فيه إيران حالة من التوتر العسكري والسياسي الشديد منذ استشهاد المرشد علي خامنئي في 28 فبراير الماضي، مما جعل من أفراد عائلته هدفاً دائماً لأخبار التضليل الإعلامي.
الموقف الرسمي الإيراني في مواجهة التضليل الإعلامي الإقليمي
في الختام، شددت وكالة فارس الإيرانية على أن سلامة زوجة المرشد الراحل علي خامنئي هي حقيقة ثابتة لا تقبل التشكيك، وأن الوكالة ستواصل دورها في ملاحقة وتفنيد الشائعات التي تهدف إلى النيل من الرموز السياسية والدينية في البلاد.
إن نفي وكالة فارس يمثل رسالة طمأنة للداخل الإيراني وللمتابعين في الخارج، ويؤكد في الوقت ذاته أن الأنباء التي تم تداولها كانت "بلا أساس من الصحة" ومجرد ادعاءات تفتقر للحد الأدنى من الدقة. ومع استمرار تصاعد الأحداث في مارس 2026، يبقى الوعي الإعلامي والرجوع إلى المصادر الرسمية هو السبيل الوحيد لتفادي الوقوع في فخ الأخبار المفبركة، حيث أثبتت واقعة "نفي مقتل زوجة خامنئي" أن حرب المعلومات هي جبهة لا تقل أهمية عن جبهات الصواريخ والطائرات المسيرة في صراع المصائر الذي يشهده الشرق الأوسط حالياً.








