4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

نيران الوعد الصادق تحاصر قاعدة الظفرة بالإمارات.. صواريخ طهران تضرب عصب القيادة الأمريكية بالخليج

أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجومين عسكريين واسعي النطاق استهدفا قاعدة الظفرة الجوية التي تحتضن قوات أمريكية، وذلك ضمن الموجة الخامسة والأربعين من العملية العسكرية المستمرة التي تطلق عليها طهران اسم "الوعد الصادق 4".

بقلم: محمد أبو غالي
١٤ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
15 مشاهدة
نيران الوعد الصادق تحاصر قاعدة الظفرة بالإمارات.. صواريخ طهران تضرب عصب القيادة الأمريكية بالخليج

نيران الوعد الصادق تحاصر قاعدة الظفرة بالإمارات.. صواريخ طهران تضرب عصب القيادة الأمريكية بالخليج

أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجومين عسكريين واسعي النطاق استهدفا قاعدة "الظفرة" الجوية التي تحتضن قوات أمريكية، وذلك ضمن الموجة الخامسة والأربعين من العملية العسكرية المستمرة التي تطلق عليها طهران اسم "الوعد الصادق 4".

وبحسب بيانات رسمية صدرت عن الحرس الثوري ونقلتها وكالات أنباء دولية في مارس 2026، فإن الهجوم اعتمد على تنسيق دقيق بين الصواريخ الباليستية وصواريخ "الكروز"، مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة في رادارات الإنذار المبكر ومراكز القيادة والتحكم داخل القاعدة الحيوية الواقعة في قلب المنطقة.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذا التصعيد يأتي ردا على الهجمات الجوية المكثفة التي شنتها أمريكا في وقت سابق، حيث تسعى طهران من خلال هذه الموجة الصاروخية إلى إثبات قدرتها على الوصول إلى عمق القواعد الأمريكية الاستراتيجية رغم محاولات الاعتراض الجوي.

ووفقا لبيان الحرس الثوري، فإن استهداف قاعدة "الظفرة" لم يكن عشوائيا، بل استهدف "عصب الحرب الجوية" الأمريكية في الخليج، مما تسبب في ارتباك واضح في عمليات الرصد والتوجيه داخل المنشأة العسكرية التي تعد من أهم نقاط الانطلاق للقوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط.

استراتيجية الإخلاء القسري

أكدت القيادة العسكرية الإيرانية في بيانها الصريح أن هذه الهجمات ليست سوى جزء من سلسلة عمليات لن تتوقف حتى يتم إخلاء كافة القواعد الأمريكية في المنطقة بشكل كامل.

وتتبنى طهران في هذه المرحلة خطابا تصعيديا يربط بين استمرار القصف الصاروخي وبين الوجود العسكري لأمريكا، معتبرة أن أمن الإقليم لا يمكن أن يتحقق إلا برحيل القوات الأجنبية.

ووفقا لما نشرته تقارير إخبارية، فإن الموجة الـ45 أظهرت تطوراً في استخدام تكنولوجيا الصواريخ الدقيقة التي تمكنت من تجاوز منظومات الدفاع الجوي المتطورة وإصابة أهدافها النوعية بفاعلية كبيرة.

ويرى محللون عسكريون أن إصرار الحرس الثوري على مواصلة الهجمات يضع الإدارة الأمريكية برئاسة "ترمب" أمام خيارات صعبة، حيث تضغط طهران عبر "الوعد الصادق 4" لتحويل القواعد الأمريكية إلى عبء أمني وعسكري بدلا من أن تكون مراكز قوة.

وحسب تقرير لصحيفة "اليوم السابع" المصرية، فإن التصريحات الإيرانية تعكس رغبة في فرض واقع جديد يقوم على "توازن الرعب"، حيث تقابل كل غارة أمريكية بهجوم صاروخي يستهدف تجمعات الجنود ومراكز التكنولوجيا العسكرية الحساسة، مما يرفع كلفة الوجود الأمريكي في المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة.

تفكيك أوهام الحماية

جاءت نتائج الهجوم الأخير لتكشف عن فجوات استراتيجية في حماية المنشآت العسكرية التابعة لأمريكا في المنطقة، حيث أصابت الصواريخ الإيرانية رادارات التحكم في إطلاق النار بدقة، وهو ما يعد ضربة موجعة للقدرات الدفاعية للقاعدة.

وتؤكد المصادر الرسمية في طهران أن العملية حققت أهدافها المرسومة بنجاح، مشيرة إلى أن استهداف مراكز القيادة والسيطرة يهدف بالأساس إلى "إصابة العدو بالعمى العسكري" ومنعه من تنسيق هجمات جوية مضادة بفعالية. هذا التحول الميداني يشير إلى أن المواجهة الحالية قد تجاوزت مرحلة الرسائل السياسية إلى مرحلة تكسير العظام العسكري المباشر.

وعلى الجانب الآخر، تلتزم واشنطن حتى الآن بسياسة الرد الساحق التي ينتهجها الرئيس "ترمب"، إلا أن نجاح الموجات المتتالية من "الوعد الصادق 4" في الوصول إلى أهدافها يثير تساؤلات حول مدى فعالية المظلة الدفاعية الأمريكية في حماية حلفائها ومصالحها.

ووفقا لمتابعات إعلامية، فإن المنطقة تعيش حالياً حالة من الاستنفار القصوى، حيث لم يعد السؤال هو "هل سيقع الهجوم القادم؟" بل "متى وأين ستبدأ الموجة الـ46؟"، في ظل إصرار إيراني معلن على تحويل القواعد الأمريكية إلى مناطق غير صالحة للاستقرار أو العمل العسكري.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال