أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، وحتى الساعة التاسعة من صباح اليوم، سبعة شهداء جدد إلى جانب ثلاثة عشر مصابًا، في استمرار لتداعيات الحرب التي خلّفت كارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع.
وتعكس هذه الأرقام استمرار سقوط الضحايا رغم تراجع وتيرة العمليات العسكرية مقارنة بفترات القصف المكثف، إذ لا تزال آثار الدمار الواسع والاعتداءات المتكررة تؤدي إلى سقوط شهداء ومصابين، سواء نتيجة الاستهداف المباشر أو بسبب الظروف الإنسانية والصحية القاسية التي يعيشها سكان القطاع.
غزة ما بعد التهدئة
ووفق البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، فقد بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر نحو 658 شهيدًا، بينما وصل عدد المصابين خلال الفترة نفسها إلى 1,754 إصابة، في مؤشر على استمرار التداعيات الدموية للحرب حتى بعد التهدئة.
كما أشارت الوزارة إلى أن فرق الإنقاذ تمكنت خلال هذه الفترة من انتشال 756 جثمانًا من تحت الأنقاض، وهو ما يعكس حجم الدمار الذي خلّفه القصف الواسع على الأحياء السكنية والبنية التحتية، حيث ما تزال العديد من المناطق تعاني من انهيار المباني وتراكم الركام الذي يخفي تحته ضحايا لم يتم الوصول إليهم بعد.
حصيلة الحرب
أما على مستوى الإحصائية التراكمية للحرب، فقد كشفت وزارة الصحة في غزة أن العدد الإجمالي للشهداء ارتفع إلى 72,234 شهيدًا منذ اندلاع الحرب، في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
كما بلغ العدد التراكمي للمصابين 171,852 مصابًا، وهو رقم يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، في ظل نظام صحي يعاني من ضغط هائل نتيجة الأعداد الكبيرة للجرحى، إضافة إلى النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب الحصار والدمار الذي طال المستشفيات والمرافق الصحية.
وتؤكد هذه الأرقام، بحسب ما تشير إليه تقارير إنسانية متعددة، أن الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023 خلّفت آثارًا مدمرة على السكان المدنيين في قطاع غزة، حيث تحولت مناطق واسعة إلى أنقاض، بينما يواصل مئات الآلاف من السكان مواجهة ظروف معيشية قاسية في ظل نقص الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.










