21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حقيقة أم تضليل؟ قراءة في فيديو نتنياهو الأخير بعد أنباء مقتله في الغارات

يحاول نتنياهو من خلال نبرة صوته الهادئة في الفيديو تقليص حجم الانتصار المعنوي الذي حققته طهران عبر صواريخها التي طالت محيط القدس المحتلة.

بقلم: محمد خميس
١٥ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
26 مشاهدة
Screenshot_1

Screenshot_1

في خطوة مفاجئة تهدف إلى كسر حاجز الصمت والرد على موجة الشائعات التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد ، في مقطع فيديو مصور هو الأول له منذ بدء تداول أنباء عن مقتله أو إصابته بجروح خطيرة نتيجة الرشقات الصاروخية الأخيرة. 

ويأتي هذا الظهور في وقت حساس للغاية من عمر المواجهة العسكرية الشاملة، حيث بدت ملامح نتنياهو في المقطع وكأنها تقول للجميع بوضوح: "ما زلت هنا.. وما زلت أقود الدفة"، في محاولة لتبديد حالة القلق التي انتابت الشارع الإسرائيلي وجمهور المستوطنين خلال الأيام الماضية.

ويرى محللون عسكريون أن نتنياهو أراد من خلال هذا الموقع المفتوح إثبات قدرته على الحركة الميدانية رغم التهديدات الأمنية المرتفعة، وفي الوقت نفسه التأكيد على الروابط الأيديولوجية بمرتفعات القدس في ظل صراع وجودي تتداخل فيه الجغرافيا بالتاريخ.

رسائل الحرب النفسية

إن مقطع الفيديو، الذي جرى تداوله على نطاق واسع عبر المنصات العبرية والعالمية، يهدف بالدرجة الأولى إلى استعادة التوازن داخل الجبهة الداخلية الإسرائيلية التي تعرضت لهزات عنيفة بسبب استهداف المنشآت الحيوية والمقرات الدبلوماسية. 

ويحاول نتنياهو من خلال نبرة صوته الهادئة في الفيديو تقليص حجم الانتصار المعنوي الذي حققته طهران عبر صواريخها التي طالت محيط القدس المحتلة. 

التداعيات على مسار الحرب

بظهور نتنياهو حياً، تدخل المواجهة الإقليمية مرحلة جديدة من كسر العظم؛ فالفيديو لم ينهِ الحرب، بل زاد من اشتعال جبهات القتال، حيث من المتوقع أن ترد طهران وحلفاؤها بعمليات أكثر دقة لإثبات قدرتها على الوصول إلى الأهداف السيادية.

 وفي المقابل، يمنح هذا الظهور نتنياهو "تفويضاً" معنوياً جديداً لمواصلة العمليات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة، وربما الدفع باتجاه الغزو البري لجنوب لبنان الذي يتم التلويح به كجزء من سيناريو "غزة ثانية". 

إن بقاء نتنياهو في المشهد يعني استمرار نهج التصعيد الشامل، وهو ما يضع المنطقة بأكملها أمام صيف ساخن جداً، حيث تتقاطع فيه طموحات البقاء السياسي لنتنياهو مع استراتيجيات الردع الكبرى التي تحاول القوى الإقليمية فرضها في ساحات القتال من طهران إلى جبال القدس.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال